أنعتُ صقراً كُرَّزاً بطريقا
الشاعر: الناشئ الأكبر · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر الناشئ الأكبر، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنعتُ صقراً كُرَّزاً بطريقا — بات يسامي ذكره الأَنوقا
أقرط محبوك القرا رشيقا — كأن في أحداقه حريقا
وقد يضيء يَلمَعاً دقيقا — مفوَّفاً ملفَّقاً تلفيقا
فيه خطوطٌ نُمِّقَت تَنميقا — كأحرفٍ علَّقها تعليقا
وجعلت بينهما تعريقا — سباه من كان به خليقا
فَرخاً صغيراً ما أقلَ موفا — زَيَّنَهُ برأيه شَفيقا
كما يصونُ العاشِقُ المَعشوقا — حتى انتهى وحَمَلَ الحُقوقا
ونَفَعَ الصاحبَ والصديقا — وعرف الإيحاء والتَصفيقا
وأحسَنَ الإمساكَ والتعليقا — يكلأه مُطَّرَحاً سحيقا
ترى الإوزَّ حوله حزيقا — تخال في أَحداقها عَقيقا
ولا بساتٍ وُشُحاً طروقا — مُدَبَّجاتٍ نُطِّقَت تَنطيقا
مُذهَبَةً ترى لها بَريقا — قَضى لها الصانعُ أَن تَشوقا
كأَنَّما زَوَّقها تَزويقا — إذا رأيتَ ريشَها مفروقا
حسبتَهُ من جَزعهِ محروقا — فلم يزل يجتابها تمزيقا
يفري لها البطونَ والعُروقا — مُمَزِّقاً أَحشاءَها تمزيقا
حتى رأيتَ رَحلَنا مطروقا — يدفعُ عن طارِقهِ العُقوقا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصاحب: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
- القرا: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …