شـهـر الهـنـا والفـوز هـل هلاله
الشاعر: محمد فهمي الرشيد · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر محمد فهمي الرشيد، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شـهـر الهـنـا والفـوز هـل هلاله — يــزهــو بــنـور الحـق جـل جـلاله
فـدع العـوام وشـأنـهم في صومهم — ليـكـون صـومـك في الخواص كماله
ما الصوم عن نيل الطعام وانما — عــن كــل أمــر لا تـليـق فـعـاله
فـاكـفف مرادك يا فؤادي عن سوى — مــولاك أولاك الرضــا اقــبــاله
ومـجـاري الشـيـطـان ضـيـقـها على — جــولانــه ليــحــيـد عـنـك ضـلاله
والنـفـس خـالفـها بعصيان الهوى — فــالعـز فـي شـأن الهـوى إذلاله
فـاغـضـض عـن الآثـام طـرفك انها — فــي الصــوم افـطـار بـه اخـلاله
واحـفـظ لسـانـك مـن تـطـرق غـيبة — ونــمـيـمـة والهـجـر بـئس خـصـاله
والسـمـع صـنـه عـن الجـميع فانه — ســـيـــان اصـــغـــاء له ومــقــاله
واحفظ جوارحك الجميع من الخطا — ومـن الخـطـا فـيـمـا يـذم مـجاله
واقــنــع بــافـطـار عـلى حـل ودع — شــبـهـات مـال يَـحـلُ فـيـه حـلاله
واجـعـل صـيـامك دائماً بالله بل — لله بــل فــي الله ذاك جــمــاله
واحـذر صـيـامـاً ليـس فـيـه مـزية — إلا الخـصـاصـة والظـمـا وهـزاله
فـالقـصـد مـن شـرع الصـيام تشبه — يـحـكـي المـلائكة الشريفة حاله
فـتـحـل بـالخـلق العـلي مـكـارماً — وبـاصـف اقـتـد فـالكـمـال خـلاله
بــصــلاحــه وتــقــاه جـمـل عـلمـه — وفــق الكــتـاب فـحـبـذا اعـمـاله
فـي كـل مـكـرمـة تـراه مـحـافـظـاً — جــنــحــت بــكـل فـضـيـلة امـيـاله
بـمـديـحـه قـد سـارت الركبان في — ارجــائهــا ودليــلهــا افــضــاله
أنـــبـــاؤه فـــي كـــل نــاد نــده — مـنـهـا عـبـيـر الكون طاب شماله
تـروى البـحـار مـواهباً عنه ولم — تـعـلم بـاعـطـاء اليـمـيـن شماله
فــإذا قــصـدت نـداه ادرك غـوثـه — وإذا امــمــت نـداه فـاض سـجـاله
احــواله امــتــازت بــكـل سـجـيـة — حــســنــت بــهـا اقـواله وفـعـاله
لله خــلق مــنـه تـزكـيـة الصـيـا — م صـــلات مـــن صــحــة له آمــاله
خــلق إذا ســامــرتــه الغــيــتــه — روضــاً نــضـيـرا قـد صـفـت آصـاله
فـيـه المـعـارف ايـنـعت ازهارها — مــن كــل نــوع يــسـتـطـاب نـواله
افـنـانـه بـالفـضـل دانـت أورقـت — قــد أورقــت ادبـاً تـطـول ظـلاله
كـم أورد المـنثور نظماً قد حلا — بـالذوق مـن ثـغـر الأقاح زلاله
مــا مــن زمـان حـاضـرٍ أو مـقـبـل — إلا وغــرس الفـضـل مـنـه يـنـاله
لا زال شهر الصوم يهديه الهنا — فــي كــل عـام بـالقـبـول كـمـاله
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اخلاله: [خ ل ل]. (مصدر أخَلَّ). 1. "الإخْلاَلُ بِالواجِبِ": التَّقْصِيرُ فيه. 2. "الإِخْلاَلُ بالْوَعْدِ" : عَدَمُ الالْتِزَامِ والوَفَاءِ بِهِ.
- افطار: [ف ط ر]. (مصدر أَفْطَرَ). "دَعانَا إلَى الإِفْطَارِ عَلَى مَائِدَتِهِ" : إلى تَناوُلِ طَعامِ الفُطُورِ.
- اقباله: [ق ب ل]. (مصدر أَقْبَلَ). 1."إقْبَالُ اللَّيْلِ" : حُلُولُهُ. 2."الإِقْبالُ عَلَى الدَّرْسِ" : الاهْتِمامُ بِهِ، الاجْتِهادُ.
- الخواص: الخَوَاصُّ : [بصيغة الجمع] مذ الخاصَّةُ، خلاف العَوامّ؛ هو من خواصِّ القوم أي من أعيانهم وأكابِرهم. - من العقاقير: قُوَاها التي تؤثِّر في البدن.
- الصوم: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …
- العوام: العَوَّامُ : السبَّاح الماهر؛ اشترك هذا العَوَّام في مباراة السباحة.- من الخيول: السابح في جرْيه.- والعَوَّامة: ضربْ من الحلْوى يصنع من العجين كالزلابية؛ أكثر ما تؤكل العوَّامة في بلاد الشام في فصل الشتاء.
- بعصيان: العِصْيَانُ : مصـ.-: الخروج عن الطاعة ومخالفة الأمر وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ / عصيانُ الجنود، يعني امتناعَهم عن تنفيذ أوامر قادتهم / العصيانُ المسلَّح هو التمرّد القائم على قوّة السلاح.
- تطرق: تَطَرَّقَ يَتَطَرَّقُ تَطَرُّقاً :- إليه: ابتغى إليه طريقاً أو عَرَضَ له؛ لم يتطرق الشَكُّ إلى ذهنه قطُّ / أصغيتُ باهتمام حين سمعتُهم يتطرّقون إلى موضوع يهمُّني / تطرَّق اليأسُ إلى نفسه.