لكلٍّ فوادٌ بالتحرق يوقد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لكلٍّ فوادٌ بالتحرق يوقدلفقد إمام مثله ليس يوجد
وقد روت الدنيا دموعا بما روتلأول علم في البسيطة يفقد
وناهيك علم نفعه بعمومهعلى كل من في الكون بالخير اعود
لقد كان للانصاف والعدل مرجعاًلاحكامه الشرع الشريف مؤيد
فهل فوق هذا العلم فضل لغيرهوهل هو يحيى حيث مات محمد
وهل بعد الأكرادي بحر نوالهترى مورداً عذب المناهل يورد
وهل بعده من كنز فضل قد احتويغوالي لم يبخل بها حيث يقصد
وهل بعده من قدوة في معارفإليها لتوصيل المريدين يرشد
وهل بعده من ملجأ في ملمةلكشف خفيات الحقائق يعهد
وهل بعده يحصى الحساب مناقبايفيه بها الحساب مهما تعددوا
وهل بعده الفرضي رام خليفةلزيد به نفع البرايا مؤكد
اجبني بكلاّ حيثما كنت صادقاًوإلا فأوصاف المحمد تشهد
فاخلاقه كانت حدائق بهجةلها ثمرات دائما تتجدد
بها يزرع المعروف والناس تجتنيكما هو في الجنات للغرس يحصد
لقد كان سمحاً في مواهب فضلهوليس له غير المهيمن مقصد
قد اختار في اعماله باقي الجزاثوابا وفي الفاني من الأجر يزهد
وكان بنشر العلم أول معتنٍفكم في دفاع الجهل كان يجاهد
يسهل تفيم الصعاب بفكرهفتذكو به الإفهام وهي كواسد
تفنن في الإرشاد حسن اجتهادهبمخترعات في الفنون تساعد
فأوصل بالمحسوس للاكمهين ماعن البصرا ادراكه كان يبعد
إذا وفق المولى لحضرة درسهاخا فاقة اغنته منه الفرائد
بمنطقة المنظوم ينثر لؤلؤاتصاغ له شكراً عليه المحامد
لقد قلد الأجياد من كل منةعقوداً لصدر الدهر منها قلائد
وعصب بالإحسان كل ابن حاجةوكل اخ قد عممته له يد
فما حجب الأفضال منه عن امرئومعروفه لم ينحرم منه قصد
لقد قسم الأموال في بذل جودهتشارك فيها الأفر بين الأباعد
فكلٌ له سهم بوفق مرادهوليس عليه من حساب يعدد
فيا حبذا مولى اقر له الملابحسن ولاء ماله قط جاحد
تحلت بانواع الكمال صفاتهوسيرته بالجد ما شابها الدد
له مجلس بالأنس قد كان ازهرايسر الذي امسى له يتودد
فانعم باستاذ جليل مفضلإذا عدّ ارباب الحجى فهو أوحد
على فقده تبكي الدروس لدرسهاوتنعي محاريب التقى والمساجد
وتبكي فنون العلم ما فقدته منمواهب امداد لها يتفقد
وتبكي الفتاوي والمحاكم فضلهفمن بعده شمل الهدى متبدد
وتبكي عليه كل عين بما ترىمآثر آثار لها الخير يحمد
وتبكي السما والأرض والكون اجمعولا سيما دمياط فهي المعاهد
به ثغرها قد كان في الحسن باسماًولم يك فيه للرزية مشهد
فلما رآه سار عنه بمشهدتحول للاحزان منه المشاهد
مرائره انشقت مذ انفطرت اسىواكباده فيها الحشى يتوقد
وشمس الهنا قد كورت من بروجهابقارعة من طارق الويل ترعد
وعاد الضحى ليلا تكاثر همهفمن عاديات الخطب فيه تزايد
به مرسلات الدمع من كل مقلةلمهجتها في النازعات تنهد
فما مثل هذا الرزء قامت قيامةلها نبأ في هوله ليس يجحد
ويا هل أتى في يالعصر للناس قدوةبقدر كمالات حواها محمد
لقد كان في اخلاقه كوثرا صفاوما منه إلا للبرية مورد
وقد كان يحيى كل وقت بطاعةفلليوم درس والليالي تهجد
وقد كان للشرع الشريف مؤيداًكما هو الدين الحنيف مشيد
وقد كان للاصلاح بالنصح واصلاكما هو في سبل الرشاد ممهد
فقل للذي يرثيه مهما توصلتبلاغته ان المقام لأمجد
فضائله تثني عليه بحقهوما نالت المقصود فيه القصائد
ولكن بها فهمي يروم تبركاًبأوصاف استاذ بها الحق يشهد
دعاه فلباه لحضرة قدسهفامسى بجنات النعيم يخلد
له الغاية القصوى من القرب ارختبميراثه الفردوس يَهنى محمد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد فهمي الرشيد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.