لا تخلق الأعذارَ أنت المجرمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تخلق الأعذارَ أنت المجرمُإن تسكت الزلفى فقد نطق الدم
أتضيق بالقتلى رحاب قبورهاوالعدل مشلول السواعد أبكم
ضاعت أمانات النفوس لدى الألىوُلّوا على هزل الزمان وحُكّموا
سقياً ورعياً للمنايا إنهاظفرت بمن يسقى الدماء ويُولم
لا يخدعنك منه مظهرُ هادئفالبحر أهدؤه المخيفُ الأقتم
يرنو إليك ولا يرى وكأنهينسى محطّ يديه حين يسلّم
وكأنه سلب الضحايا لونهاأفلا تراه بصفرة يتلثّمـ؟
يتلقّف الهمس الخفيّ بأذنهويكاد يخطف ما يهم به الفمُ
ويخاف بادرة اللسان تخونهفإذا تناوله الحديث يُجمجم
يسترفد الألحاظ نظرة مشفقويبارك الكف التي لا ترجم
ويواصل الضحك المرير تكلّفاًليغلّف القلب الذي يتألم
اثنان لا يتهادنان دقيقةًشبحُ الضحية والضميرُ المجرم
بيروت هل ذرفت عيونك دمعةإلا ترشفها فؤادي المغرم
أن من ثراك فهل أضنّ بأدمعيفي نكبتيك ومن سمائك أُلهم
كم ليلة عذراء جاذبها الهوىأنا والعنادل والربى والأنجم
إن راح يُنكرني الجهول عذرتهورحمته أيُلام من لا يفهم
لهفي عليك أكلّ يوم مصرعللحق فيك وكلّ عيد مأتم
أرضيعة الآلامـ، كل مصيبةثدي وكلّ عصير ثدْي علقم
ما أظلم الأيامـ.. أي غمامةلا تنجلي ورضيعة لا تُفطم
كثرت عليك الأمهات وما درتأرحامهنّ فكل أم ضيغم
تتداول الأحداث فيك ولاتُهاالحبّ يَبني والتباغض يهدم
رباه هل ترضى الشقاء لأمةما أذنبت إلا لأنها تحلم
عدلٌ قصاصك كم نبيّ جاءهموأراد أن يتوحدوا فتقسّموا
عاشوا على أمل فكفّنهم بهمن لست تذكرهم وتعلم من همُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الأخطل الصغير، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.