سائل العلياءَ عنّا والزّمانا

الشاعر: الأخطل الصغير · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر الأخطل الصغير، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سائل العلياءَ عنّا والزّمانا ... هل خفرنا ذمةً مُذ عرفانا

ألمُروؤات التي عاشت بنا ... لم تزل تجري سعيرا في دمانا

ضحك المجدُ لنا لما رآنا ... بدم الأبطال مصبوغاً لوانا

عرس الأحرار أن تسقي العدى ... اكؤسا حمرا وأنغاما حزانى

ضجّت الصحراء تشكوعريها ... فكسوناها زئيراً ودخانا

مذ سقيناها العلى من دمنا ... أيقَنت أن معدا قد نمانا

انشروا الهولَ وصبّوا ناركم ... كيفما شئتم فلن تلقوا جبانا

غذّت الأحداث منّا أنفُسا ... لم يزدها العنف إلا عنفوانا

شــــرفٌ للمــــوتِ أن نــــطعِمَهُ ... أنفسا جبارة تأبى الهوانا

وردةٌ مــــن دمنا في يده ... لو أتى النار بها حالت جنانا

ياجهاداً صفّق المجدُ لهُ ... لبسَ الغارُ عليه الأرجوانا

شرفٌ باهت فلسطينٌ به ... وبناءٌ للمعالي لا يدانى

إن جرحا سال من جبهتها ... لثَمَته بخشوعٍ شفتانا

وأنيناً باحت النجوى به ... عربيا رشفَتهُ مقلتانا

نحن يا أختُ على العهد الذي ... قد رضعناه من المهد كلانا

يشرب والقدس منذ احتلما ... كعبتانا وهوى العرب هوانا

قم إلى الأبطال نلمس جرحهم ... لمسةً تسبح بالطيب يدانا

قم نجع يوما من العمر لهم ... هبهُ صومَ الفصح هبهُ رمضانا

إنما الحق الذي ماتوا لهُ ... حقّنا نمشي إليه أينَ كانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • اكؤسا: كسأ: كُسْءُ كُلِّ شَيءٍ وكُسُوءُهُ: مُؤَخَّرُه. وكُسْءُ الشَّهْرِ وكُسُوءُه: آخِرهُ، قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ مِنْهُ وَنَحْوُهَا. وجاءَ دُبُرَ الشهرِ وَعَلَى دُبُرِه وكُسْأَه وأَكْسَاءَه، وجِئْتُكَ عَلَى كُسْئِه وَفِي كُسْئ … (لسان العرب)
  • العنف: عنف: العُنْف الخُرْقُ بالأَمر وَقِلَّةُ الرِّفْق بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ. عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنَافة وأَعْنَفَه وعَنَّفَه تَعْنِيفاً، وَهُوَ عَنِيفٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَفيقاً فِي أَمره. واعْتَن … (لسان العرب)
  • انشروا: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ … (لسان العرب)
  • تلقوا: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد … (لسان العرب)
  • جبانا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ … (لسان العرب)
  • خفرنا: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ … (لسان العرب)
  • دمانا: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • المتنبى والشهباء
  • رب قل للجوع
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة