قولي لشمسك لا تغيبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قولي لشمسك لا تغيبيوتكبدي فلك القلوب
بغداد يا وطن الجهاد ومرضع الأدب الخصيب
غناك دجلة والفرات قصائد الزمن العجيب
رقصت قوافيها علىنغم البشائر والحروب
أعراس دارا من مقاطعها وخيبة سنحريب
حتى إذا طلع الرشيد وماج في الأفق الرحيب
صهر القرون وصاغهاتاجاً لمفرقك الحبيب
أسد العراق وما الرياح الهوج طاغية الهبوب
أمضى وأنفذ منك إذتثبين للأمر العصيب
قلمت أظفار الزمان ورعت داهية الخطوب
وبنيت بالقلم الحليم وبالمهندة الغضوب
مجداً تنقل في العلىبين الأشعة والطيوب
بغداد يا شغف الجمال وملعب الغزل الطروب
بنت المكارم للعروبة فيك جامعة القلوب
بيت من الأخلاق ضاقت عنه أخلاق الشعوب
وسع الديانات السماح وضم أشتات الندوب
زفرات أحمد في رسالتـــــه وآلام الصـــــليــــب
بغداد ما حمل السرىمني سوى شبح مريب
جفلت له الصحراء والتفت الكثيب إلى الكثيب
وتنصتت زمر الجنادب من فويهات الثقوب
يتساءلون وقد رأواقيس الملوح في شحوبي
والتمتمات على الشفه مضرجات بالنسيب
تبكي لها قبل الصباويذوب فيها كل طيب
يتساءلونـ: من الفتى العربي في الزي الغريب
صحراء يا بنت السماء البكر والوحي الخصيب
أنا لو ذكرت ذكرت أحلامي وأنغامي وكوبي
إحدى الشموع الذائبات أمام هيكلك الرهيب
أنا دمعة الأدب الحزين رسالة الألم المذيب
من قلب لبنان الكئيب لقلب بغداد الكئيب
لبيك نابغة العراق وحجة الشرق القريب
لبيك معجزة البيان الحر والقلم الخصيب
حجاج روحك وهي ملء الكون تقذف باللهيب
تخبو الشموس وتنطفيوتظل نامية الشبوب
حلم سفكت دم الشباب فدى لمبسمه الشنيب
حــــب الخــــلود وكــــم أريق عليه من جفن سكيب
لولاه لم تـــــلد الطـــــروس الحمر إكليل الأديب
آليت أقتحم الجحيم على جواد من ذنوبي
فأغوص في الأبدية الخرساء والأزل القطوب
أتلمس الأشباح والأرواح من خلل الحقوب
حتى إذا انكشف الجحيم يئز بالضرم الصخوب
سكنت ثائرة الضلوع وكاد يصرعني وجيي
وسألت عن دانتي وعنشيخ المعرة ذي الريوب
أحقيقة عرفا لظىأم وصف مبتدع نجيب
لجميل ليلى فيه ماشاء التفنن من ضروب
صــــور ملونة الجناح على مخيلة خلوب
آليت اقتحم الجحيم على جواد من ذنوبي
آليــــت لكــــنــــي ارعــــويت وقلت يا نفسي اهدئي بي
مهما سما عقل الحكيم يزل عن حجب الغيوب
يا فيلسوف العرب والأيام كالحة النيوب
هلا ذكرت لنا العراق ومجد غابره الذهيب
يفتر عن مثل ابن سينا والنواسي الأريب
إرث وهبت له الصباوسقيته دمع المشيب
ونشرت أنجمه علىبغداد من كفن المغيب
شيخ القريض أبا الرصين الجزل والمرح اللعوب
ما زلت ألمحها علىلبنان طافرة الوثوب
من معصم النبع الدفيق لمعطف الغصن الرطيب
وأخو الوفا لبنان يرفل منه في الثوب القشيب
هو والعراق الحر مهد هوى وأيكة عندليب
فجران من مزن السماء ووردتان على قضيب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الأخطل الصغير، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.