ثَـكِـلْتُ طـوائِفَ المُـسْـتَـخْـدَمِـيـنـا

الشاعر: البوصيري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء

هذه القصيدة من شعر البوصيري، من العصر المملوكي، وتقع في 99 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ثَـكِـلْتُ طـوائِفَ المُـسْـتَـخْـدَمِـيـنـا — فَــلَمْ أَرَ فِــيـهـمُ رَجُـلاً أَمِـيـنـا

فَــخُــذْ أَخْـبَـارَهُـمْ مَـنِّيـ شِـفـاهـاً — وَأنْــظِـرْنـي لأُخْـبِـرُكَ اليَـقِـيـنـا

فَـقَـدْ عَـاشَـرْتُهُـمْ وَلَبِـثْـتُ فِـيـهـمْ — مَـعَ التَّجـْرِيـبِ مِـنْ عُـمْـرِي سِنينا

حَــوَتْ بُــلْبُــيْــسُ طـائِفَـةً لُصُـوصـاً — عَــدَلْتُ بِــوَاحِــدٍ مِــنْهُـمْ مِـئِيـنـا

فُــرَيْــجِــي والصَّفــِيَّ وَصــاحِــبَــيْهِ — أبَـا يَـقْـطُـونَ والنَّشـْوَ السَّمـِينا

فَــكُــتَّاــبُ الشَّمـالِ هُـمُ جَـمِـيـعـاً — فـلا صَـحِـبَـتْ شِـمـالُهُـمُ اليَـمِينا

وَقَـدْ سَـرقُوا الْغِلالَ وما عَلِمْنا — كـمـا سَـرَقَـتْ بَـنُـو سَيْفِ الجُرُونا

وَكَــيــفَ يُــلاَمُ فُــسَّاـقُ النَّصـارَى — إذَا خـانَـتْ عُـدُولُ المُـسْـلِمـيـنـا

وَجُــــلُّ النَّاــــسِ خُــــوَّانٌ وَلكِــــنْ — أُنــاسٌ مِــنْهُــمْ لا يَــسْــتُــرُونــا

وَلَوْلا ذَاكَ مَــا لَبِـسُـوا حَـرِيـراً — ولا شَـرِبُـوا خُـمُـورَ الأنْـدَرِيـنا

ولا رَبُّوا مِــنَ الْمُــرْدانِ قَـوْمـاً — كَــأَغْــصـانٍ يَـقُـمْـنَ وَيَـنْـحَـنِـيـنـا

وَقَــدْ طَــلَعَــتْ لِبَــعْــضِهِــمُ ذُقُــونٌ — ولكِـنْ بَـعْـدَ مـا نَـتَـفُـوا ذُقـونا

بـــأيِّ أَمَـــانـــةٍ وبِـــأيِّ ضَـــبْـــطٍ — أَرُدُّ عَــنِ الخِـيـانَـةِ فـاسـقِـيـنـا

ولا كِـيـسـاً وَضُـعْـتُ عَـلَيْهِ شَـمْـعاً — ولا بَـيـتـاً وَضَـعْـتُ عَـليْهِ طِـيـنا

وَأَقْـــلاَمُ الجَـــمــاعَــةِ جــائِلاتٌ — كــأسْــيَــافٍ بــأَيْــدِي لاعِـبِـيـنـا

فــإنْ ســاوَقْــتَهُــمْ حَـرْفـاً بـحَـرْفٍ — فــكُـلُّ اسْـم يَـحُـطُّوا مِـنْهُ سِـيـنـا

وَلا تَــحْــسَــبْ حٍِسـابَهُـمْ صَـحِـيـحـاً — فــإن بـخـصْـمِهِ الدَّاءَ الدَّفِـيـنـا

ألَمْ تَـرَ بَـعْـضَهُـمْ قَـدْ خـانَ بَعْضاً — وعَـنْ فِـعْـلِ الصَّفـا سَـلَّ المَـكِينا

ولَمْ يَـتَـقـاسَـمُـوا الأسـفالَ إلاَّ — لأَنَّ الشَّيـْخَ مَـا احْتَمَلَ الْغُبونا

أٌقـامُـوا فـي البِـلادِ لهُمْ جُباةً — لِقَـبـضِ مُـغَـلِّهـا كـالمُـقْـطـعـيـنـا

وَإنْ كــتَــبُــوا لِجُــنْــدِيٍّ وُصُــولاً — عَــلَى بَــلَدٍ أَصــابَ بِهِ كَــمِــيـنـا

وَمــا نَــقْــدِيَّةــُ السُّلــْطَــانِ إلاَّ — مَــعَ المُـسْـتَـخْـدَمِـيـنَ مُـجَـرَّدِيـنـا

فَــكَـمْ رَكِـبُـوا لِخِـدْمَـتِـمْ نـهـاراً — ولَيْــلاً يَــسْــأَلُونَ وَيَــضْــرَعُـونـا

وَكَـمْ وَقَـفُـوا بِـأَبْـوَاب النَّصـارَى — عَــلَى أسْــيَــافِهِــمْ مُــتَـوَكِّلـِيـنـا

ولَمْ يَـنْـفَـعْهُـمُ البَـرْطِـيـلُ شَـيئاً — ومــا ازْدَادُوا بــهِ إلاَّ دُيُـونـا

كـــأنَّهـــُمْ نِـــســـاءٌ مَــاتَ بَــعْــلٌ — لَهُ وَلَدٌ فَـــوُرِّثْـــنَ الثُّمـــَيـــنــا

وقَـدْ تَـعِـبَـتْ خُـيُـولُ الْقَـوْمِ مِـمَّا — يَــطُــوفُـونَ البِـلادَ ويَـرْجِـعُـونـا

عــذَرْتُهُــمْ إذَا بــاعُــوا حَــوالا — تِهِـمْ بـالرُّبْـعِ لِلْمُـسْـتَـخْـدِمِـيـنـا

وَأَعْـطَـوْهُـمْ بِهـا عِـوَضـاً فـكـانُوا — لِنِــصْـفِ الرُّبْـعِ فـيـهِ خـاسِـرِيـنـا

أمَــولاَنــا الوزيـرَ غَـفَـلْتَ عَـمَّا — يَهُــمُّ مِـنَ الكِـلابِ الخَـائِنِـيـنـا

أَتُـــطْـــلِقُ بـــامِـــكِــيَّاــتٍ لِنَــومٍ — وتُــنْــفِــقُ فَــيــء قَـوْمٍ آخِـرِيـنـا

فــلا تُهْــمـلْ أُمـورَ المُـلْكِ حَـتَّى — يَــذِّلَّ الجُــنْــدُ لِلْمُــتَــعَـمِّمـِيـنـا

فَهَــلْ مَــلَكُــوا بـأقـلامٍ قِـلاعـاً — وهَــلْ فَــتَـحُـوا بـأوْراقٍ حُـصُـونـا

وَمَــنْ قَــتَـلَ الفَـرَنْـجَ أشَـدَّ قَـتْـلِ — وَمَـنْ أَسَـرَ الفَـرَنْـسِـيـس اللَّعِينا

ومــنْ خــاضَ الهـواجِـرَ وَهُـوَ ظـامٍ — إلَى أَنْ أُوْرَثَ التَّتـَرَ المَـنُـونـا

ولاقُـوا المَـوْتَ دُونَ حـريـمِ مِصْرٍ — وَصـانُـوا المَالَ مِنهُمْ وَالبَنِينا

وَلَمْ تُــؤْخَــذْ كــمـا أُخِـذَتْ دِمَـشْـقٌ — ولا حُــصِــرَتْ كَــمـيَّاـً فـارقِـيـنـا

وَمَـــا أَحَـــدٌ أَحَــقَّ بــأَخْــذِ مَــالٍ — مِــنَ الأتْــرَاكِ وَالمُــتَـجَـنِّدِيـنـا

وَمَــنْ لَمْ يَــدَّخِــرْ فَــرَسـاُ جَـوَاداً — لِوَقِــعَــةٍ وَلا سَــيْــفــاً ثَـمِـيـنـا

فَــبَـعْـدَ المَـوْتِ قُـلْ لِي أَيِّ شَـيـءٍ — لهُ فـي بَـيْـتِ مَـالِ المُـسْـلِمِـيـنا

إذَا أُمَـنـاؤُنَـا قَـبِلُوا الهَدَايا — وَصَــارُوا يَــتْــجَـرُونَ وَيَـزْرَعُـونـا

فلِمْ لا شاطَرُوا فيما اسْتَفادوا — كـمـا كـانَ الصَّحـابَـةُ يَـفْـعَـلُونا

وَكَــلُّهُــمُ عَــلَى مَــالِ الرُّعــايــا — وَمــالِ رُعــاتِهِــمْ يــتَــحــيَّلـُونـا

تَــحَــيَّلــَتِ القُــضــاةُ فَــخـانَ كُـلٌّ — أَمــــاَتَهُ وَسَـــمَّوْهُ الأمِـــيـــنـــا

وَكَـمْ جَـعَـلَ الْفَـقِيهُ الْعَدْلَ ظُلْماً — وَصَــيَّرَ بَــاطِــلاً حَــقَّاــً مُـبِـيـنـا

ومــا أَخْــشَــى عَـلَى أَمْـوَالِ مِـصْـرٍ — سِــوَى مِــنْ مَــعْــشَــرٍ يَــتَـأَوَّلُونـا

يَــقُــولُ المُـسْـلمُـونَ لَنـا حُـقـوقُ — بــهـا ولَنَـحْـنُ أَوْلَى الآخِـذِيـنـا

وَقَــالَ الْقِــبْــطُ إنَّهــمُ بِــمِــصْــرَ — الْمُـلُوكُ ومَـنْ سـوَاهُـمْ غَـاصِـبُونا

وَحَــلَّلتِ الْيَهُــودُ بِــحِــفــظِ سَـبْـتٍ — لَهُـمْ مَـالَ الطَـوَائِفِ أَجْـمَـعِـيـنـا

فــلا تَــقْـبَـلْ مِـنَ النُّوَّابِ عُـذْراً — ولا النُّظــَّارِ فِـيـمـا يُهْـمِـلُونـا

فــلا تَــسْــتَـأْصِـلِ الأمْـوالَ حَـتَّى — يَــكُــونُـوا كـلُّهُـمْ مُـتَـوَاطِـئيـنـا

وَإلاَّ أَيُّ مَـــنْـــفَـــعَـــةٍ بِـــقَـــوْمٍ — إذَا اسْـتَـحْـفَـظْـتَهُـمْ لاَ يَحْفَظُونا

أَلَيْـــسَ الآخِـــذُونَ بِــغــيْــرِ حَــقِّ — لِمَـا فَـوْقَ الْكِـفـايَـةِ خَـائِنِـيـنا

وَأنَّ الْكــانِــزِيـنَ المَـالَ مِـنْهُـمْ — أُولئِكَ لَمْ يـكُـونُـوا مُـؤمِـنِـيـنـا

تَــوَرَّعَ مَــعْــشَــرٌ مِــنْهُــمْ وَعُــدُّوا — مِــنَ الزُّهَّاــدِ وَالمُــتَــوَرِّعِــيـنـا

وَقِــيــلَ لَهُــمْ دُعــاءٌ مُــسْــتَـجـابٌ — وَقَـدْ مَـلَئُوا مِنَ السُّحْتِ البُطُونا

فــلا تَــقْـبَـلْ عَـفـاف المَـرْ حَـتَّى — تَــرَى أتْــبــاعَهُ مُــتَــعَــفِّفــِيـنـا

ولا تُـثْـبَـتْ لهُـمْ عُـسْـراً إذَا مَا — غَـــدَتْ ألْزامَهُ مُـــتَـــمَـــوِّلِيــنــا

فــإنَّ الأصْــلَ يَــعْـرَى عَـنْ ثِـمَـارٍ — وَأوْراقٍ وَيَــكْــسُــوهـا الغُـصُـونـا

فــإنَّ قَــطــائِعَ العُــرْبـانِ صَـارَتْ — لِعُــمَّاــلِ لهــا ومُــشَــارِفِــيــنــا

فَــوَلَّى أمْـرَهـا ابـنُ أبِـي مُـلَيْـحٍ — فَـأَصْـبَـحَ لا هَـزِيـلَ وَلاَ سَـمِـيـنا

ونــاطَــحَ وَهْــوَ أَقْــرَعُ كــلَّ كَـبْـشٍ — فَــكَــيْــفَ وَقَـدْ أصـابَ لهُ قُـرُونـا

وَقَــدْ شَهِــدَتْ بِــذاهُــلْبــا سُـوَيْـدٍ — وَهُــلْبــا بَــعْـجَـةٍ حَـرْبـاً زَبُـونـا

وكَــمْ رَاعَــت لِبــغْــلَتِهِ شِــمــالاً — وكَــمْ رَاعَــتْ لِبَــغْــلَتِهِ يَـمِـيـنـا

ولَوْلا ذَاكَ مَــــا وَلَّوا فِــــراراً — مِـنَ الْبَـحْـرِ الكَـبِيرِ لِطُورِ سينا

إذَا نَـثَـرُوا الدَّراهِـمَ فـي مَقامٍ — ظَـنَـنْـتُ بـهِ الدَّراهِـمَ يـاسَـمِـينا

إذَا جَــيَّشــْتَ جَــيْــشــاً فـي غَـزاةٍ — تَــرَى كُــتَّاــبَهُــمْ مُـتـبـاشِـريـنـا

وإنْ رَجَــعُــوا لأرْضِهِــمْ بــخَــيْــرٍ — فَــلَمْ تَــرَ كـاتِـبـاً إلاَّ حَـزِيـنـا

وَقَــدْ ثَـبَـتَـتْ عَـدَاوَتُهُـمْ فَـتَـمَـيِّزْ — يَـمِـيـنِـكَ مَـنْ يـكُـونُ لهُ مُـعِـيـنا

ولَمَّاــ أنْ دُعُــوا لِلْبَــابِ قُـلْنـا — بِــأنَّ الْقَــومَ لاَ يَــتَــخَــلَّصُـونـا

وكــانُـوا قَـدْ مَـضَـوْا وَهُـمُ عُـرَاةٌ — فَـجَـاءُوا بَـعْـدَ ذَلِكَ مُـكْـتَـسِـيـنـا

وصــارُوا يَــشْـكُـرُون السِّجـْنَ حَـتَّى — تَمَنَّى النَّاسُ لَوْ سكَنُوا السُّجُونا

فــقُــلْتُ لَعَــلُّكُــمْ فــيــهِ وجَـدْتُـمْ — بِـطُـولِ مُـقـامـكُـمْ مَـالاً دَفِـيـنـا

فــقَــالُوا لا وَلكِــنَّاــ أسَــأْنــا — بـأَنْـفُـسِـنـا وَخـالَفْـنـا الظُّنُونا

وَقُــلْنــا المَـوتُ مـالا بُـدَّ مِـنْهُ — فــمــاذا بَــعْـدَ ذلِكَ أنْ يَـكُـونـا

فـلمْ تَـتْـرُكْ مِـنَ الأقْـوالِ شَـيْئاً — وخــاطَــرْنــا وجِـئْنـا سَـالِمِـيـنـا

يُـحِـيـلُ عَـلَى البـلادِ بِـغَـيْـرِ حَقٍّ — أنــاســاً يَـعْـسِـفُـونَ وَيَـظْـلِمـونـا

وإنْ مَــنَــعُـوا تَـقَـوَّلْنـا عَـلَيْهِـمْ — بـــأنَّهـــُمْ عُــصَــاةٌ مُــفْــسِــدُونــا

وَجَهَّزْنــــا وُلاةَ الْحَـــرْبِ لَيْـــلاً — عَـلَى أنْ يَـكْـبِـسُـوهُـمْ مُـصْـبِـحِـينا

فَــصَـالُوا صَـوْلَةً فـيـمَـنْ بَـلِيـهِـمْ — وَصُــلْنَــا صَــوْلَةً فـيـمَـنْ بَـلِيـنـا

فَـجِـئْنـا بـالنِّهـابِ وَبِـالسَّبـايـا — وجــاءُوا بــالرِّجــالِ مُـصَـفَّدِيـنـا

وَجِــنُّ مَــشــارِفٍ بُــعِــثُـوا شُهُـوداً — فـإنَّ مِـنَ الوُثُـوقِ بـهِـمْ جُـنُـونـا

وَمـنْ ألِفَ الخِـيـانَـةَ كـيْـفَ يُرْجَى — لهُ أنْ يَــحْــفَــظَ اللِّصَّ الْخَـئُونـا

ومــا ابــنُ قُــطَــيَّةــٍ إلاَّ شَـرِيـكٌ — لهُــمْ فــي كُــلِّ مَـا يَـتَـخَـطَّفـُونـا

أغــارَ عَــلَى قُــرَى فَــاقـوسَ مِـنْهُ — بِـجَـوْرٍ يَـمْـنَـعُ النَّوْمَ الجُـفُـونـا

وَجَــاسَ خِــلالهــا طُــولاً وعَـرْضـاً — وغــادَرَ عــالِيــاً مِـنْهـا حُـزُونـا

فَــسَــلْ أَذْنِــيـنَ وَالبَـيْـرُوقَ عَـنْهُ — وَمَــنْــزِلَ حَـاتـمٍِ وسَـلِ الْعَـرِيـنـا

فَـقَـدْ نَـسَـفَ التِّلالَ الحُمْرَ نَسْفاً — وَلَمْ يَــتْــرُكْ بِـعَـرْصَـتِهـا جُـرُونـا

وَصَــبَّرَ عِــيْــنَهــا حِــمْــلاً وَلكِــنْ — لِمَـــنْـــزِلِهِ وَغَــلَّتَهــا خَــزِيــنــا

وَأَصْــبَــحَ شُــغْــلُهُ تَـحْـصِـيـلَ تِـبْـرٍ — وكــانَــتْ رَاؤُهُ مِــنْ قـبْـلُ نُـونـا

وَقَــــدَّمَهُ الَّذِيــــنَ لَهُـــمْ وُصُـــولٌ — فَــتَــمَّمــَ نَــقْـصَهُ صِـلَةُ اللذيـنـا

وفــــي دَارِ الْوِلايَـــةِ أَيُّ نَهْـــبٍ — فَـلَيْـتَـكَ لَوْ نَهَـبْـتَ النَّاـهِـبِـينا

ومـا فِـرْعَـوْنُ فـيـهـا غَـيْـرَ مُوسَى — يَـسُـومُ المُـسْـلِمـيـنَ أَذَىً وهُـونـا

إذَا ألْقَــى بِهــا مُــوســى عَـصـاهُ — تَــلَقَّفــَتِ الْقَــوَافِـلَ والسَّفـِيـنـا

وَفِـيـهـا عُـصْـبَـةُ لا خَـيـرَ فِـيـهِمْ — عَــلَى كُــلِّ الوَرَى يَــتَــعَــصَّبـُونـا

وَشــاهِــدُهُـمْ إذَا اتُّهـِمُـوا يُـؤَدِّي — عَـنِ الْكُـلِّ الشَّهـَادَةَ وَاليَـمِـيـنا

وَمَـنْ يَـسْـتَـعْـطِ بِـالأقْـلامِ رزْقـاً — تـــــجِـــــدْهُ عَـــــلَى أمـــــانَــــتِهِ

وَلَسْــــتُ مُـــبَـــرِّئاً كُـــتَّاـــبَ دَرْجٍ — إذَا اتُّهــِمَــتْ لَدَيَّ النَّاـسِـخُـونـا

فَهــاكَ قَــصِــيــدَةً فـي السِّرِّ مِـنِّي — حَــوَتْ مِــنْ كُــلِّ وَاقِــعَـةٍ فُـنُـونـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجريب: [ج ر ب]. (مصدر جَرَّبَ). "وَضَعَهُ تَحْتَ التَّجْرِيبِ" : تَحْتَ الاخْتِبَارِ وَالامْتِحَانِ.
  • الجرونا: (جَرَوَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الصَّغِيرُ مِنْ وَلَدِ الْكَلْبِ، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ تَشْبِيهًا. فَالْجَرْوُ لِلْكَلْبِ وَغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: سَبُعَةٌ مُجْرِيَةٌ وَمُجْرٍ، إِ …
  • السمينا: السَّمِيُّ [سمو]: المُسامي، وهو المُطاولُ والمُفاخِرُ.- الشّخصِ أو الشّيْءِ: موافِقُهُ في اسمِهِ، أو نظيرُهُ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَىَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيَّاً.
  • المسلمينا: المُسْلِمُ : فا.-: من كان على دين الإسلام؛ المُسْلِمُ من سَلِم النّاسُ من يده ولِسَانِه / هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ.-: المُنْقادُ.
  • اليقينا: الأَلِيقُ : مصـ.-: لمعانُ البرق؛ بهرني أَلِيقُ هذه الليلة.
  • اليمينا: الألِيمُ : المُوجِع إنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ/ كان وقع الخبر أليماً على نفوسنا.

قصائد ذات صلة

  • كيف ترقى رقيك الأنبياء
  • أزمعوا البين وشدوا الركابا
  • بمدح المصطفى تحيا القلوب
  • وافاك بالذنب العظيم المذنب
  • لا تظلموني وتظلموا الحسبه
  • أمدائح لي فيك أم تسبيح
  • إلهي على كل الأمور لك الحمد
  • كتب المشيب بأبيض في أسود