عرج برامة إنها لمرامي

الشاعر: البوصيري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«عرج برامة إنها لمرامي» من شعر البوصيري، من العصر المملوكي، وتقع في 113 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَرِّجْ بِرامَة إنها لَمرامِي ... وبِجيرةٍ فيها عَلَيَّ كِرامِ

نَزَلُوا العَقِيقَ فأَدْمُعِي شَوْقاً إلَى ... تِلْكَ الرُّبا مِثْلُ العَقِيقِ دوامِ

ما لِلدِّيارِ وِلِلْمُحِبِّ كَأنَّما ... مُزِجَتْ حمائمُها لهُ بحِمامِ

عَهْدِي بها وَكأنَّ مُنَهَلَّ الحَيا ... دَمْعِي وَمُصْفَرَّ البَهارِ سَقامِي

وشَدَا الحَمامُ عَلَى الثُّمامِ وَما لِمَنْ ... مَرَّ الصِّبا وحَكَتْهُ عُودُ ثُمامِ

وذُهِلْتُ لا أدْرِي بمَا أنا ماثلٌ ... بِشَذا نَسِيمٍ أَوْ بِشَدْوِ حَمامِ

نَمَّ الوَشاةُ بِنا إلاَ إنَّ الهَوَى ... لَمْ يَخْلُ مِنْ وَاشٍ ولا نَمَّامِ

وتَحَدَّثوا أنِّي سَلَوْتُ هَواكُمُ ... كيفَ السُّلُوُّ مِنَ الزُّلالِ الطَّامِي

وَضَرَبْتُمُ بَيْنِي وَبينَ جَمالِكُمْ ... حُجُباً مِنَ الإِجْلاَلِ والإِعظامِ

وَقَضَتْ مَهَابَتُكُم بِتَرْكِ زيارَتِي ... مَنْ ذَا يَزُورُ الأُسْدَ في الآجامِ

وَلَو أَنَّني حاوَلْتُ نَقْضَ عُهُودِكُمْ ... لأَبًَى جَمالُكُمْ وَحِفْظُ ذِمامي

ما ضَرَّكُمْ وَحَسْبُهُ ... ما تَلْتَقِ في مِنْ آلامِ

وَلقد خَلَوْتُ بِذِكْرِكُمْ وَلِعَبْرَتي ... بِتَسَهُّدِ في الجَفنِ أَيُّ زِحامِ

وَقَرَأْتُ سُلْوَانَ السَّلامِ فليسَ مِنْ ... رَوْمٍ لهُ مِنِّي وَلا إِشْمامِ

قَسَماً بِحُسْنِكُمُ المَصُونِ وإنَّهُ ... عندَ المُحِبِّ لأَكْبَرُ الأقسامِ

لأُعَفِّرَنَّ بأَرْضِكُمْ خَدِّي مِنْ ... مَمْشَى المَهَا وَمَراتِعِ الآرامِ

وَلأَبْكِيَنَّ عَلَى زَمانٍ فاتَنِي ... مِنْكُمْ بَعَيْنَيْ عُرْوةَ بنِ حِزامِ

وَلأَهْدِيَنَّ إلى الوَزِيرِ وآلِهِ ... درَّ المدائحِ في أَجَلِّ نِظامِ

هُدِيَ الأَنامُ بهِمْ إلى طُرُقِ العُلا ... لَمَّا غَدَوْا في الفَضْلِ كالأَعْلاَمِ

صانَ النَّدَى أَعْراضَهُمْ وَزَهَتْ بهمْ ... فكأَنما الأَزْهارُ في الأَكْمامِ

وَتَأَثَّلَتْ لِلدِّينِ وَالدُّنيا بهِمْ ... عَلْيا تُخَلِّقُ جِدَّةَ الأيَّامِ

وَحَمَى الوَزِيرُ الصاحِبُ بن مُحَمَّدٍ ... جَنَباتِها مِنْ رَأْيِهِ بِحُسامِ

لَمَّا أَصابَ بها مَقاتِلَ العِدا ... عِلِمُوا بأنَّ القَوْسَ في يَدِ رامِ

اللهُ وَفَّقَهُ فَوَفَّقَ كُلَّ ما ... يَنْوِيهِ مِنْ نَقْضٍ وَمِنْ إبْرَامِ

فكأنَّما الأَقْدَارُ في تَصْرِيفِها ... مُنْقادَةٌ لِمُرَادِهِ بِزِمامِ

وَصَلَ النَّهَارَ بِلَيْلِهِ في طَاعَةٍ ... وصَلاتُهُ مَوصُولَةٌ بِصِيامِ

كُحِلَتْ بِتَقْوَى اللهِ مُقْلَتُهُ التي ... لَمْ تَكْتَحِلْ أجْفانُها بِمَنَامِ

يُمْسِي وَيُصبِحُ طاوِياً أحْشاءَهُ ... كَرَماً عَلَى سَغَبٍ وحَرِّ أُوَامِ

عَجَباً لهُ يَطْوِي حَشاهُ عَلَى الطَّوَى ... وَتَحُضُّهُ التَّقْوَى على الإِطْعامِ

نَزَعَتْ ومَا هَمَّتْ بهِ النُّفْسَ الَّتي ... نَزَعَتْ عنِ الشَّهَوَاتِ نَزْعَ هُمامِ

فَتَنَعُّمُ الأَرْواحِ ليسَ بِمُدْرَكِ ... إلاَّ بِتَرْكِ تَنَعُّمِ الأَجْسامِ

قَرَنَ الوزارةَ بالوِلايَةِ فهْوَ فِي ... حِلٍّ مِنَ التَّقْوَى وَمِنْ إحْرَامِ

فافَتْ مناقِبُهُ العُقُولَ فَوَصْفُهُ ... ما ليسَ يُدْرَكُ في قُوَى الأفهامِ

فَقَرائحي فِيما أَتَتْ مِنْ مَدْحِهِ ... كالنَّحْلِ يَأتِي الزَّهْرَ بالإلهامِ

أوَما تَراها رِيقُها يُحلِي الجَنَى ... وبِناؤُها في غايَةِ الإِحْكَامِ

وَإذا رَعَتْ كَرَمَ المكارِم أُخْرَجَتْ ... شَهْدَ المَدَائِحِ فيهِ وسُكْرَ مُدامِ

تَكْسُو مَحاسِنُه المدِيحَ جلالَة ... فَيَجِلُّ فِيها قدرُ كلِّ كَلامِ

يَهْتَزُّ لِلْمَجْدِ اهْتِزَازَ مُثَقَّفٍ ... كَرَماً وَيَنْتَدَبُ انْتِدابَ حُسامِ

كَلِفٌ بإِسْداءِ الصَّنائِعِ مُغْرَمٌ ... لا زالَ ذا كَلفٍ بها وغَرامِ

يَرْتَاحُ إنْ سُئِلَ النَّوالَ كَأنَّما ... وَرَدَتْ عليه بِشارَةٌ بِغُلامِ

تَفْدِيهِ أَقْوَامٌ كَأنَّ وُجُوهَهُم ... عندَ السَُؤَالِ صَحائِفُ الآثامِ

كَمْ بَيْنَ ضِكْرِ الصَّاحِبِ بنِ مَحَمَّدٍ ... فينا وذِكْرِ أُولئكَ الأقوامِ

شَوْقاَ لِما مَسَّتْ أَنامِلُهُ فَيا ... هَوْنَ النُّضارِ وَعِزَّةَ الأُقلامِ

أَكْرِمْ بأَقلامٍِ غَدا قَسَمِي بها ... مِنْ كلِّ خَيْرٍ أَوْفَرَ الأَقسامِ

فكَمِ ارتَزَقْتُ بِغَيْرِها لِضَرُورَةٍ ... فَكأنَّما اسْتَقْسَمْتُ بالأَزْلاَمِ

وَعَكَفْتُ آمالِي عَلَيها جاهِلاً ... فكأنَّما عَكَفَتْ عَلَى الأَصْنامِ

وَرَجَعتُ عنها آيساً فكأنما ... رَجَعَ الرَّضِيعُ مُرَوَّعاً بِفِطامِ

زانَ الوُجودَ بِخَمْسَةٍ سَمَّاهُمُ ... مِنْ أَحْمَدٍ وَمُحَمَّدٍ بأَسامِي

فَتَشابَهَتْ أَسماؤُهُمْ وَصِفاتُهُمْ ... وَغَنُوا عَنِ التَّعْرِيفِ بالأَعْلاَمِ

فَثَناءُ واحِدِهمْ ثَناءُ جَمِيعِهِمْ ... في الفَضْلِ لِلتَّفْخِيمِ وَالإدْغامِ

مِثْلُ الثُّرَيَّا وَهْيَ عِدَّةُ أَنْجُمٍ ... يَدْعُونها بالنَّجَمِ للإِعْظامِ

أَبَنِي عَلِيٍّ كلُّكُمْ حَسَنٌ أتى ... في الفَضْلِ مَنْسُوبَ لِخَيْرِ إِمامِ

فُتِحَتْ به سُنَنُ العُلا وفُرُوضُها ... فكأنَّهُ تكبِيرةُ الإِحْرامِ

وكَأنَّكُمْ في فَضْلِكُمْ رَكَعاتُها ... مَخْتُومَةً بِتَحِيَّةٍ وَسَلامِ

إنَّ العُلا لَمْ تَسْتَقِمْ إلاَّ بِكُمْ ... يا خَمْسَةً كَدَعائِمِ الإِسْلامِ

أَنْتمْ أَنامِلُها وليسَ لها غِنىً ... عَنْ خِنْصَرٍ منكُمُ وَلا إبْهامِ

أنتم قُوَى الإِدْراكِ مِنْ إحْساسِها ... لَمْ تَفْتَقِرْ مَعَكُمْ إلى استفهامِ

وَلَكُمْ بأَصْحَابِ العَباءَةِ نِسْبَةٌ ... تَبَعِيَّةٌ بِتَناسُبِ الإِقْدَامِ

حامَيْتُمُ عنهمْ وَحَامَوْا عنكُمُ ... إنَّ الكَرِيمَ عَنِ الكَرِيمِ يُحامِي

فاللهُ حَسْبُكَ يا مُحَمَّدُ صَاحِباً ... ومُؤازِراً في رِحْلَةٍِ وَمُقامِ

يا مَنْ أَعارَ البَدْرَ مِنْ أَوْصافِهِ ... حُسْنَ المُحَيّا المَحَلَّ السَّامِي

جَعَلَ الإلهُ بِكَ الخَميسَ مُبارَكَ الْ ... حَرَكاتِ في الإِنْجادِ وَالإِتْهامِ

مُتَنَقِّلاً مِثْلَ البُدُورِ وسائراً ... بِنَدَاكَ في الآفاقِ سَيْرَ غَمَامِ

جادَتْ عَلَى سُكانِ مِصْرَ غُيُومُهُ ... وَدَهَتْ صَواعِقُهُ فَرَنْجَ الشَّامِ

صَدَقَتْ سواحِلُهُمْ بُرُوقُ سُيُوفِهِم ... وتعاهَدَتْ منها حِصادَ الهامِ

وَعَقَدْتَ رأْيَكَ فيهِمُ فَلَقِتَهُمْ ... فَرْداً بِجَيْشٍ لا يُطاقَ لُهامِ

أَطْفَأْتَ نِيرانَ الوغَى بِدِمائِهِمْ ... ولها بِقَرْعِ النَّبْعِ أَيُّ ضِرامِ

وَأَذَقْتَ بالرُّمْحِ الصَّمِيمِ كُماتَها ... طَعْمَ الرَّدَى واالصَّارِمِ الصَّمْصَامِ

ولَبِسْتَ فيها سابِغاتِ عزائِمٍ ... تُغْنِي الكُماةَ عَنِ ادِّراعِ الَّلامِ

فُتِحَتْ بَهِمَّتِكَ القِلاعُ وحُصِّنَتْ ... فأبى نَظْمُ العُلا وَمَفاتِحُ الإِظْلامِ

نَسَجَتْ بُرودَ بلاغَتَيْهِ ... وَأَبْدَتِ الإِبْدَاعَ في الآسادِ والآجامِ

فالنَّظْمُ مِثلَ جَوَاهِرٍ بِقَلائِدٍ ... والنُّثْرُ مِثْلَ أَزاهِرٍ بِكِمامِ

وَإذا نَظَرْتَ إلى مواقِعِ نَقْشِها ... في الطِّرْسِ قلتَ أَخِلَّةُ الرَّمَّامِ

وَرِثَتْ مَكارِمُهُ بَنُوهُ فَحَبَّذا ... كَرمُ السَّجايا مِنْ تُراثِ كِرامِ

ما كانَ إلاَّ الشِّمْسَ فَضْلاً أُعْقِبَتْ ... مِنْ وارِثِيهِ بِكلِّ بَدْرِ تَمامِ

أَوَ لَيْسَ أَحْمَدُ بَعْدَهُ ومُحَمَّدٌ ... بَلَغا مِنَ العَلْياءِ كلَّ مَرامِ

فَلْيَهْنِ هذا أنَّ هذا صِنْوُهُ ... وَكِلاهُما لإِبيهِ حَدُّ حُسامِ

ضاهَتْكُما في المَكْرُماتِ بَنُوهُما ... والشِّبْلُ فيما قيلَ كالضِّرْغامِ

بأبيهِ كُلٌّ يَقْتَدِي وَبِعَمِّهِ ... مِنْ أكْرَمِ الآباءِ وَالأَعْمامِ

مَوْلاَيَ زَيْنَ الدِّينِ يا مَنْ جُودُهُ ... كَنزُ العُفاةْ ومُهْلِكُ الإعْدامِ

أمَّا مَقامُكَ في الصَّلاحِ فإنَّهُ ... فيما عَلِمْناهُ أَجَلُّ مَقامِ

بمَ زادَ عنْكَ أَبو يَزِيدَ وقد ... غَدَتْ مِصْرٌ مُفَضَّلَةً عَلَى بسْطامِ

لَمَّا عَمِلْتَ بما عَلِمْتَ مُراقباً ... للهِ في الإِقدامِ والإحْجامِ

طَوَّحْتَ بالدُّنيا وقُلْتَ لها الْحَقِي ... بِمَعاشِرِ الوُزراءِ وَالحُكَّامِ

وَنَسِيتَ ما لَمْ يُنْسَ مِنْ لَذَّاتِها ... وَعَدَتْتَها مِنُ جُمْلَةِ الآثامِ

مَوْلايَ عُذْراً في القَرِيضَ فليسَ لِي ... في النَّظْمِ بَعْدَ الشِّيْبِ مِنْ إلْمَامِ

لوْ لم أَرُضْ عَقْلِي بِمَكْتَبِ صِيْبَةٍ ... حَمِيَتْ عَلَيَّ عَوارِضُ البرِسامِ

ما زِلْتُ أَرْغَبُ أَنْ أَكونَ مُعَلِماً ... فيكونَ فَضْلِي مُكمِلَ الإِعْلامِ

قدْ صارَ كُتَّابي وَبَيْتِيَ مِنْ بَنِي ... غَيْرِي وأبنائي كَبُرْجِ حَمامِ

أَعْطَيْتُهُمْ عَقلِي وآخُذُ عَقْلَهُمْ ... فأَبِيعُ نورِي منهمُ بظَلامِ

لوْ أَنَّ لِي عَنْ كلِّ طِفْلٍ منهمُ ... أَوْ طِفلةٍ شاةً مِنَ الأَنعامِ

لَضَرَبْنَ لِلأمْثالِ لابنِ نِفايَةٍ ... مِنْ كثرةِ الأَبقارِ والأَغْنامِ

وَبَلِيَّتِي عِرسٌ بُلِيتُ بِمَقْتِها ... والبَغْلُ مَمْقُوتٌ بغَيرِ قيامِ

جَعَلَتْ بإِفْلاسي وَشيْبِي حُجَّة ... إذا صِرْتُ لا خَلْفِي ولا قُدَّامِي

بَلَغَتْ مِنَ الكِبَرِ العِتَّي ونُكِّسَتْ ... فِي الخَلْقِ وَهْيَ صَبِيَّةُ الأَرحامِ

إنْ زُرْتُها في العامِ يَوْماً أَنْتَجَتْ ... وَأَتَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرُ بالقَوَّامِ

وَأَظُنُّ أنَّهُم لِعُظْمِ بَلِيَّتي ... حَمَلَتْ بِهِمْ لاشَكَّ ليسَ بالقَوَّامِ

أَوَ كُلَّ ما حَلِمَتْ به حَمَلَتْ به ... مَنْ لِي بِأنَّ الناسَ غيرُ نيامِ

يا لَيْتَها كَانَتْ عَقِيماً آيساً ... أَوَ لَيْتَنِي مِنْ جُمْلةِ الخُدَّامِ

أَوَ لَيْتَنِي مِنْ قَبْلِ تَزْوِيجي بها ... لو كنتُ بِعْت حلالها بِحَرامِ

أَوَ لَيْتَنِي بعضُ الذينَ عَرَفْتُهُمْ ... مَمَّنْ يُحَصِّنُ ينَهُ بِغُلامِ

كيفَ الخَلاصُ مِنَ البَنينَ ومِنهُمُ ... قومُ وَرايَ وَآخَرُونَ أمامِي

لَمْ يُرْزَقِ الرِّزْقَ المُقِيمُ بِأَهْلِهِ ... فَشَكَوْأ عَنا بُعْدِي وَفَقْرَ مُقامِي

فارَقْتُهُمْ طَلَباً لِرِزْقِهِمُ فلا ... صَرْفِي يَسُرُّهُمُ وَلا اسْتِخْدَامِي

مَنْ كانَ مِثْلِي لِلْعيالِ فإنَّهُ ... بَعْلُ الأَراملِ أَوْ أَبُو الأَيْتامِ

أًصْبَحْتُ مِنْ حَمْلِي هُمُومَهُمُ عَلَى ... هَرَمِي كأني جامِلُ الأَهْرامِ

فإنْ اعْتَذَرْتُ لَهُمْ عَنِ التَّقْصِيرِ في ... مَدْحِي الوَزِيرَ فَحُجَّةُ الأَقْدامِ

كالشِّيْبِ يُغْدِقَ بالهُمومِ ذَنُوبَهُ ... والذَّنْبُ فيهِ لكَثْرَةِ الأَعْوامِ

لا بَلْ رَكِبْتُ لهمِ جَوادَ خلاعَةٍ ... ما زالَ يَجْمَحُ بي بغَيرِ لِجَامِ

إني امْرُؤٌ ما مَدَّ عينَ خَلاعَتي ... طَمْعٌ لِدِينارٍ وَلا دِرْهامِ

وَإذا مَدَحْتُ الأُكْرَمِينَ مَدَحْتُهُمْ ... بِجَوائِزِ الإِعْزازِ وَالإكْرامِ

فاصفَحْ بِحِلْمِكَ عَنْ قَوَافِيَّ التي ... حَظِيَتْ لَدَيْكَ بِأوْفَرِ الأَقْسامِ

إنْ يُحْيي جُودُكَ لِي أبا دُلَفٍ غَدا ... حَيَّا لَهُ فَضْلي أَبَا تَمَّامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البهار: يقال: هَارَ البناء، وتَهَوَّرَ: إذا سقط نحو: انْهَارَ. قال تعالى: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة : 109] وقرئ: (هَائِرٌ)[[وهي قراءة شاذة.]] . يقال: بئر هَائِرٌ، وهَارٌ، وهَارٍ، ومُهَارٌ، … (مفردات الراغب)
  • الثمام: ثمم: ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ إِذا حُشي، وثُمَّ إِذا أُصلِحَ. ابْنُ سِيدَهْ: ثَمّ يَثُمُّ، بِالضَّمِّ، ثَمّاً أَصلَح. وثمَمْت الشَّيْءَ أَثُمُّه، بِالضَّمِّ، ثَمّاً إِذا أَصلَحته ورمَمْتَه بالثُّمام؛ وَمِنْهُ قِيلَ: ثَمَمْ … (لسان العرب)
  • بحمام: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)
  • بشدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م … (مقاييس اللغة)
  • بشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش … (لسان العرب)
  • ثمام: ثمم: ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ إِذا حُشي، وثُمَّ إِذا أُصلِحَ. ابْنُ سِيدَهْ: ثَمّ يَثُمُّ، بِالضَّمِّ، ثَمّاً أَصلَح. وثمَمْت الشَّيْءَ أَثُمُّه، بِالضَّمِّ، ثَمّاً إِذا أَصلَحته ورمَمْتَه بالثُّمام؛ وَمِنْهُ قِيلَ: ثَمَمْ … (لسان العرب)
  • دوام: دَوَمَ: دامَ الشيءُ يَدُومُ ويَدامُ؛ قَالَ: يَا مَيّ لَا غَرْوَ وَلَا مَلامَا ... فِي الحُبِّ، إِن الحُبَّ لن يَدامَا قَالَ كُرَاعٌ: دامَ يَدُومُ فَعِلَ يَفْعُلُ، وَلَيْسَ بقَوِيّ، دَوْماً ودَواماً ودَيْمومَةً؛ قَالَ أَب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أمن تذكر جيران بذي سلم
  • كيف ترقى رقيك الأنبياء
  • وسلن حبقوق المصرح باسمه
  • بمدح المصطفى تحيا القلوب
  • إلى متى أنت باللذات مشغول
  • ثكلت طوائف المستخدمينا
  • أزمعوا البين وشدوا الركابا
  • كتب المشيب بأبيض في أسود