أبـــا حـــســـن ان المـــصـــاب جـــليــل
الشاعر: محمد رضا الزين · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد رضا الزين، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبـــا حـــســـن ان المـــصـــاب جـــليــل — فــصــبــراً وصــبــر العـارفـيـن جـمـيـل
عـــذرتـــك ان تـــجـــزع فــرزؤك فــادح — وأعـــذل ان تـــصـــبـــر وأنــت ثــكــول
وان فـــؤادي بـــيـــن عـــذر وصـــنـــوه — يــذوب شــجــي مــن مــقــلتــي ويــسـيـل
تـصـامـمـت لم أسـمـع نـعـيـاً وليـتـنـي — أصـــم فـــلا يــدوي بــســمــعــي قــيــل
أغــالط نــاعــيــه فــيــفــصـح مـعـربـا — ألا ان رب المــــكــــرمــــات جـــديـــل
لقـد كـنـت خـلي فـي الزمـان وصـاحـبي — كــمــا كــان قــبــلاً مــالك وعــقــيــل
وقــد فــرق الحــيـن الجـمـيـع وانـمـا — خــليــلي مــن بــعــد الحــبـيـب عـويـل
عــدمــتــك خــلا كــنــت مــنــك بـروضـة — وقـــد جـــف روضـــي واعـــتــراه ذبــول
سـأبـكـيـك بـالدمـع المذاب من الحشى — وذوب الحــشــى دمــعــاً عــليــك قـليـل
احــالف فــيــك الوجـد والوجـد جـمـرة — وأحـــلف ان الدمـــع بـــعـــدك نـــيـــل
فلا الوجد يذكي الدمع والوجد لاهب — ولا الدمـع يـطـفـي الوجـد وهـو بليل
رحــلت عــن الدنــيـا بـأطـيـب ذكـرهـا — مــتــى يـأن لي بـعـد الحـبـيـب رحـيـل
يـــســـيــر رجــال حــامــليــن ســريــره — ثــقــالاً فــطــود الحـلم مـنـك ثـقـيـل
يـمـيـل عـلى الأعـنـاق سـامـي سـريـره — كــمــا كــان مـن بـذل النـوال يـمـيـل
يــســيــرون والأعــلام تــخـفـق فـوقـه — وتــــضــــرب طــــاســــات له وطــــبــــول
ومـن حـوله البـزل القـنـا عـيس زينت — وقـــد رخـــتــت قــب المــطــا وخــيــول
يــســيـرون بـالنـعـش الجـليـل مـوقـراً — بــجــهــد ونــعــش الأكــرمــيــن جـليـل
يــخــطـون فـي الأرض الضـريـح وإنـمـا — ضـــراح الســـمــا قــبــر وذاك قــليــل
ومـا أنـت إلا السيف اغمد في الثرى — مـــضـــاءاً وحــاشــا ان اقــول كــليــل
أبــا حــســن بــالشــام أهــلي وانـنـي — عــلى البــعــد مـحـنـي الضـلوع ثـكـول
اطــارح ورقــاء الحــمــام هــديــلهــا — فــيــشــجــي فــؤادي للحــمــام هــديــل
وددت بــأن احــظــى بــقــربــك ســاعــة — لأعــرف كــيــف الصــبــر وهــو جــمـيـل
يـــقـــولون لي عـــز الجـــواد فــانــه — جــزوع لفــقــد الظــاعــنــيــن تــبـيـل
فــقــلت دعــونــي والعــزاء فــانــنــي — حــليــف الأســى خــدن الجــوى وعـديـل
وقــــلت دعـــوه فـــهـــو واللَه عـــارف — بــطــرق الأســى مــا للعــزاء ســبـيـل
خــليــلي كــان الشــعـر فـصـل مـديـحـه — وان مـــقـــالي فـــي الرثـــاء فــصــول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسمعي: السَّمْعِيّ ُ : المنسوبُ إِلى السّمعِ؛ عَصَبٌ سَمْعِيُّ/ وَسَائِلُ سَمعيّة، تخاطِبُ حاسّةَ السَّمْع.
- تجزع: تَجَزَّعَ يَتَجَزعُ تَجَزُّعاً : تكسَّر؛ تجزَّعت أغصان شجرة التفاح لكثرة ما تحمله من ثمر.- الحاضرون الطعام: توزّعوه.
- تصبر: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.
- ثكول: الثَّكُولُ : المفجوع بولده. -: المفازة المُضِلَّة؛ كادوا يهلكون عطَشاً حين ضاعوا في الثَّكول.
- جديل: الجَدِيلُ : الحبْلُ المفتولُ؛ كم مِنْ جَدِيل قطَّعه هذا الحصان الهائج.-: الوِشاحُ ج جُدُلٌ.