غـاض النـدى فـجـمـيـل الصـبـر مستلب
الشاعر: محمد رضا الزين · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد رضا الزين، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غـاض النـدى فـجـمـيـل الصـبـر مستلب — والمــجــد صــوح مـنـه ربـعـه الخـصـب
والعـلم مـنـدرس الأعـلام قـد خـمدت — مــنــه الأشـعـة والايـمـان مـنـتـحـب
والجــود مــنـحـبـس والبـخـل مـنـطـلق — والشــرك مــغــتـبـط والديـن مـكـتـئب
والنــاس صـنـفـان هـذا قـابـض كـبـداً — حــرى وآخــر مــنــه الدمــع مـنـسـكـب
قـد كـان شخصك في الدنيا لنا قمراً — مـن نـوره تـسـتـمـد الأنـجـم الشـهـب
وكــنــت كـهـف الورى إن ازمـة نـزلت — وفــارج الكــرب إمــا اغــفــلت كــرب
فــاليــوم بـعـدك لا كـهـف نـلوذ بـه — ولا مــســامــر إلا الحــزن والنـصـب
وان يـــومـــك وافـــانـــا بــنــائبــة — دهـمـاء تـصـغـر مـن أعـضـالها النوب
رزء أطــل عــلى الدنــيــا بــقـارعـة — مـن وقـعـهـا خـلت ان الحـشـر مـقترب
خــطــب أذل مــن الاســلام بــيــضـتـه — وأعــقــب الديـن كـسـراً ليـس يـرتـئب
يـا مـرهـب الصـيـد مـن طـرف تـقـلبـه — كـيـف اعتراك الردى لم يعره الرهب
يـا سـالب القرن في الهيجاء مهجته — كـيـف اغـتـديـت بـأيدي الموت تستلب
وان عــيــن المــعـالي الغـر دامـيـة — عــبــرى وعــيـنـي عـيـن مـاؤهـا صـبـب
أضــم كــفــي عـلى قـلبـي مـخـافـة أن — تــطــيــر مـنـه شـظـايـاه التـي تـجـب
لو كــأن يــقـبـل مـوت فـديـة لا تـت — تـفـديـك مـنه رجال في العلى رغبوا
لا يرهبون اقتحام الجمع ان ركبوا — ولا يـكـفـكـفـهـم عـنـه القنا السلب
لا يـلبـسـون دروعـاً في الوغى جنتاً — وعـزمـهـم درعـهـم لا الدرع واليـلب
مــن كــل أبــلج وضـاح إذا اشـتـجـرت — يـوم الكـفـاح قـنـا الخـطـي والقـضب
صــعــب القـيـاد لمـن يـبـغـي مـذلتـه — سـهـل العـريـكـة لا يـلوي به الغضب
المـجـهـد النـفـس فـي طـاعـات خالقه — والمـتـعـب الجـسم لا يعتاقه التعب
مـا مـات شـخـص وفـي الدنـيـا مـآثره — مـنـهـا بـنـوه هـم الأقـمـار والشهب
مـن اسـرة المـجـد قـد لفـوا برودهم — عـلى العـفـاف اليـهم ينتهي والشهب
لازال صـوب مـن الرضـوان مـنـسـكـبـاً — عــلى ضــريـح بـه الايـمـان مـحـتـجـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخصب: خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وَهُوَ كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ العَيْشِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: والإِخصابُ والاختِصابُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والكَمْأَةُ مِنَ الخِصْب، والجَرادُ مِنَ الخِصْبِ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ …
- ربعه: الرََّبْعَةُ : [للمذكر والمؤنث] المتوسِّط القامة، إنَّها ربعة القامة غير طويلة.-: حُقَّةُ الطيِّب.-: المصحَف مجزَّأً ثلاثينَ جُزْءاً كلُّ جُزْءٍ على حِدَة.
- شخصك: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
- صوح: صوح: تَصَوَّحَ البَقْلُ وصَوَّحَ: تَمّ يُبْسُه؛ وَقِيلَ: إِذا أَصابته آفَةٌ وَيَبِسَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ صَوَّحَ البَقْلُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِمَعْنَى تَصَوَّح إِذا يَبِسَ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبي عَلِيٍّ ال …