قـلبـي بـحـبـك يـا مهفهف
الشاعر: محمد رضا الزين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد رضا الزين، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـلبـي بـحـبـك يـا مهفهف — مـتـصـاعـد الزفرات مدنف
الورد تــقــطــفـه الأكـف — وورد خــدك ليــس يــقـطـف
وريــاض وجـنـتـك احـتـمـت — بـعـقارب الصدغ المرفرف
وكــؤوس ثــغــرك اتــرعــت — بـسـلاف ريـق مـنـك قـرقف
صــرف يــكــاد بــشــربـهـا — مـن عـبـهـا للرشـد يـصرف
تــهــوى البــروق وانـهـا — تـهـوى لبرق الثغر تخطف
وتــمــيـل للدر النـضـيـد — وفـــوك در قـــد تـــرصـــف
كـــل الجـــمــال مــكــيــف — وجـمـال وجـهـك لا يـكـيف
هــــذي الروادف ثـــقـــلت — ذيـالك الخـصـر المـخـفـف
ان القـــلوب تـــكـــلمـــت — مـن سـيـف نـاظره المرهف
وذوابـــل الأرمـــاح فــي — صــعــدات قـامـتـه تـقـصـف
كــيــف الســبــيـل لوصـله — وحـجـابـه الأسـل المثقف
تــعـب فـؤادي فـي الهـوى — مــتــكــلف مــا لا يـكـلف
فـأنـا الطـعـيـن بـصـعـدة — من قامة الرشأ المهفهف
لا تــنــكـروا طـعـنـاً له — فــشــقــيــق خـديـه مـصـرف
رقـــت حـــمـــيـــا ريــقــه — فـغـدت بثغر الوهم ترشف
وســـعـــت أراقــم جــعــده — لمـخـالس الوجـنـات تلقف
ضـــمـــت مـــآزر حـــســنــه — خــصـراً بـربـط الدل فـوف
كــيــف النــجـا وسـيـوفـه — بدم الحشى والقلب ترعف
ان النــجــاة بــمـدح مـن — أضـحـى الوجـود بـه مكيف
عـــيـــن الإله ويــمــنــه — ويـمـيـن قـدرتـه المـصرف
وإمـــام عـــصــر غــيــبــه — لطــف بـه البـاري تـلطـف
يــا صــاحـب الأمـر الذي — بـيـمـيـنه الأقدار تصرف
لولاك مــا بـكـت السـمـا — أرضـاً بـعين الغيث تذرف
ضــحــكـت ثـغـور ريـاضـهـا — مـذ ألبـسـت بـرداً مزخرف
أنـت الإمـام المـجـتـبـى — واللَه خــصــك بــالتـصـرف
ان الإمـــــام رتـــــبــــة — وعـليـك خـافـقـهـا يرفرف
زرت عـــليـــك بــنــودهــا — مــذ فــصـلت بـرداً مـفـوف
صـرعـت بـلحـظك يا مهفهف — نـفـس لها الأرزاء تكنف
وتــحــوطـهـا مـحـن الأذى — بـنـوائب الدهـر المـشظف
ان المـــصـــائب فـــوقـــت — سـهـماً له الأحشاء تهدف
ســــلت صــــوارم صـــرفـــه — وسـطـت وخطب الدهر يهدف
صــــبـــت عـــلي وانـــهـــا — لو مـسـت الربـوات تـحذف
مــا ضـعـضـعـت ركـنـي ولا — مـن وقـعـهـا قـلبـي تخوف
حــيــث اتــخــذتــك جــنــة — يـا صـاحب الأمر المشرف
أنـت المـجـيـر من الردى — أنـت الأمـان من التخوف
وأنــا ارتـضـعـت ولاءكـم — وولاؤكـــم فـــرض مــوظــف
واللَه يــقــبــل مـن أتـى — فــيـه ويـطـرد مـن تـخـلف
نـــعـــم الإله كــثــيــرة — وأرى الولا أسنى وألطف
هـــذا الخـــتـــام وأنـــه — نــســج بـعـليـاكـم تـفـوف
نــســج الرضــا مــن عـمـه — خـال النـدى مـنـكم تهطف
لا ارعــوي عــن مــدحـكـم — كـلا ولا أخـشـى المـعنف
فـاهـيـم أنـشد في الملا — قـلبـي بـحـبـك يـا مهفهف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- النضيد: النَّـضِيدُ : المُنْضُود، أي المَضْموم بعضُه إلى بعْض باتّساق وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ/ شجرٌ نَضِيدٌ، أي نُضِّد بالوَرق والثِّمار من أسفله إلى أعلاه، مؤ نَضِيدَةٌ.
- بسلاف: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
- بشربها: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …