أرى الشعب لا يرقى الذرى والكواهلا

الشاعر: محمد رضا الزين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر محمد رضا الزين، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى الشعب لا يرقى الذرى والكواهلا ... إذا ما غدا يرضى عن الحق باطلا

يروح ويغدو في الجهالة منزلا ... على الوطن المحبوب منها نوازلا

سيدرك عليا مجده وفخاره ... إذا كان للأوطان يجهد عاملا

خليلي ما الأوطان إلا معابد ... نقدس فيها ربنا لا الهياكلا

ألم تعلما ان الحياة ذميمة ... لمن بات عن حفظ المواطن ناكلا

يجد إذا استهوته يوماً مراقص ... ويلعب في جد العشيرة هازلا

سلا مهجتي عنها فان حشاشتي ... تذوب عليها حرقة وبلابلا

أقيما معي نبك البلاد بعبرة ... يفيض لها قلبي من العين سائلا

كأنك يا شعبي ترى العز ضارعا ... إلى الذل لا تهوى القنا والقنابلا

وما العز إلا ان يرى المرء كفه ... تصافح بيضاً أو ترد جحافلا

ويدفع عن أوطانه كل غارة ... من الجهل ان الجهل اصبح شاملا

فلست أرى كالجهل يخفض عالياً ... ولست أرى كالعلم يصعد نازلا

وما الجهل إلا ظلمة مدلهمة ... وما العلم إلا البدر يطلع كاملا

لقد منيت أوطاننا برجالها ... فلست ترى إلا جهولاً وباخلا

فمن لي بقوم لا تلين قناتهم ... وقد ملأوا كل البسيط فواضلا

يجدون في نفع البلاد لأنها ... من الجهل قد أضحت رسوماً مواثلا

أقول لقومي والنصايح بيننا ... أميلوا عن التقليد جيداً وكاهلا

وجدوا إلى التوفيق بين شعوبكم ... فقد أوحش التفريق منكم منازلا

ألا فانظرا هذي البلاد فانها ... من العلم والعمران كانت معاقلا

أتاها جمال فاستباح حريمها ... وقتل اعياناً بها وأماثلا

وأعدمها جوعاً ونفيا ومثلة ... واجرى دماء القوم فيها جداولا

وان جــــســــومــــاً مــــن رجال أعزة ... ابيدت عن الأوطان صارت هياكلا

نقدسها في كل آن فانها ... تعلمنا سيراً إلى المجد عاجلا

وان جمالاً قد مضى لسبيله ... وسجل في التاريخ خزياً وباطلا

فأول شيء نبتغيه اتفاقنا ... لندفع عنا الطارقات النوازلا

ومــــا جــــلب الأرزاء إلا تــــعصب ... أدر لنا ضرع التخاذل حافلا

أميطوا الأذى بالعلم حتى تصافوا ... بأيد على الاخلاص شدت أناملا

فمن لي بشعب ينتقي من رجاله ... أفــــاضل لا تزداد إلا فضائلا

إذا اخذت يوماً زمام وظيفة ... تسير بنصح لا تجر الغوائلا

نروم رجالاً ناهضين بقومهم ... إلى الذروة العليا كراماً أفاضلا

خبيرين بالقانون لا الجهل شأنهم ... ولا عرفوا البرطيل يوماً أناملا

احذر قومي من رجال تزلفوا ... وقد جعلوا طرق الخداع وسائلا

يحطون من قدر البلاد وانما ... يسوقون للأوطان ذلاً معاجلا

وحسبك يا لبنان أنت وعامل ... نصيحة فذ راح ينصح عاملا

عليك سلامي يا جبال فانني ... بحبك صاحبت الجوى والبلابلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • استهوته: هَوَتْ: الهَوْتَةُ والهُوتة، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرض واطْمَأَنَّ. وَفِي الدُّعاء: صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ هَوْتَةً ومَوْتَةً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي مَا هَوْتة هُنَا. ومضَى هِيتَاءٌ م … (لسان العرب)
  • المواطن: وطن: الوَطَنُ: المَنْزِلُ تُقِيمُ بِهِ، وَهُوَ مَوْطِنُ الإِنسان وَمَحَلُّهُ؛ وَقَدْ خَفَّفَهُ رُؤْبَةُ فِي قَوْلِهِ: أَوْطَنْتُ وَطْناً لَمْ يَكُنْ مِنْ وَطَني، ... لَوْ لَمْ تَكُنْ عاملَها لَمْ أَسْكُنِ بِهَا، وَلِمَ أ … (لسان العرب)
  • باطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال … (الصحاح)
  • حشاشتي: حشش: الحَشِيش: يابِسُ الكَلإِ، زاد الأَزهري: ولا يقال وهو رطب حَشِيش، واحدته حَشِيشة، والطَّاقة منه حَشِيشة، والفِعْل الاحْتِشاش. وأَحَشَّ الكلأُ: أَمْكَنَ أَن يُجْمع ولا يقال أَجَزَّ. وأَحَشَّت الأرضُ: كثر حَشِيشُها أَو … (لسان العرب)
  • سيدرك: سدر: السِّدْرُ: شَجَرُ النَّبْقِ، وَاحِدَتُهَا سِدْرَة وَجَمْعُهَا سِدْراتٌ وسِدِراتٌ وسِدَرٌ وسُدورٌ[[. قوله: [سدور] كذا بالأَصل بواو بعد الدال، وفي القاموس سقوطها، وقال شارحه ناقلًا عن المحكم هو بالضم]]؛ الأَخيرة نادرة … (لسان العرب)
  • مراقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة