أَلا يـــا لِقَـــومٍ لِلهُــمــومِ الحَــواضِــرِ
الشاعر: رُواس بن تميم · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر رُواس بن تميم، من المخضرمين، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا يـــا لِقَـــومٍ لِلهُــمــومِ الحَــواضِــرِ — وَلِلَدمـــعِ فـــي مَــجــرانِهِ المُــتَــبــادِرِ
وَلِلنَـــأيِ بَـــعــدَ القُــربِ مِــمَّنــ نَــوَدُّهُ — وَلِلشَــعــبِ شَــعــبِ الأُلفَــةِ المُـتَـشـاجِـرِ
تَــنــادوا لِبَـيـنٍ فـي الصَـبـاحِ فَـقُـرِّبَـت — لِشَـحـطِ النَـوى بُـزلُ الجَـمـالِ القَـيـاسِرِ
مُـــلَمـــلَمَــةُ الهــامــاتِ غُــلبٌ كَــأَنَّهــا — شَــمــاريـخُ تُـعـلى بِـالضَـبـابِ العَـواجِـرِ
فَـــجُـــلِّلَتِ الديـــبـــاجَ حَــتّــى كَــأَنَّمــا — عَــلَيــهــا مِــنَ الديــبــاجِ نُـوّارُ زاهِـرِ
يُـصـانِـعـنَ صَـفـراً كَـالثَـعـابـيـنِ نـاوَشَت — عُــراهــا عُـرىً يَـكـفَـحـنَهـا بِـالمَـشـافِـرِ
فَدَع عَنكَ لَيلى وَاِعتَفِ الخَرقَ ذا المَلا — بِــأَعــيَــسَ نَــضّــاحِ المُــقَــدَّيــنِ فــاطِــرِ
شَــجَــوجــىً كَــوَقـفِ العـاجِ يَـضـحـي كَـأَنَّهُ — هِــلالٌ طَــوى أَقــرابَهُ السَــيــرُ ضــامِــرِ
عَــبَــنّـى ذَحـاليـفِ الحَـصـيـرَيـنِ طـوبِـقَـت — تَــوابــيــتُ ضَــبـعَـيـهِ طِـبـاقَ القَـنـاطِـرِ
كَـــأَنَّ يَـــدَيــهِ حــيــنَ يُــثــنــى زِمــامُهُ — يَــدا ســابِــحٍ فـي حَـومَـةِ المـاءِ مـاهِـرِ
وَرِجـــلاهُ رِجـــلا نِـــقـــنِــقٍ هــاجَ رَوعُهُ — عَــلى حَــذَرٍ حَــولَ النَــعــامِ النَــوافِــرِ
أَمَــمــنــا بِهِ خَـيـرَ المُـصَـلّيـنَ مَـعـشَـراً — بَــنــي عــامِــرٍ سَــقـيـاً وَرَعـيـاً لِعـامِـرِ
بَــنــي شَــكَــرٍ أَعــنــي فـيـا صَـدَقَ مـادِحٍ — وَيــا طــيــبَ مَــمـدوحٍ وَيـا يُـسـرَ شـاعِـرِ
بَــنــو مُــحــصَــنـاتٍ لَم تُـدَنِّسـ حُـجـورَهـا — وُصــومٌ وَأَبــنــاءُ المُــلوكِ الجَــبــابِــرِ
إِذا مــاتَ مِــنــهُــم عــامِـرٌ عَـمَـرَ اِبـنُهُ — مَــكــارِمَ بُــنــيــانِ الكِــرامِ الأَكـابِـرِ
لَهُــم سُــرَّةُ البَـطـحـاءِ مِـن سِـرِّ مَـجـدِهـا — وَحَـيـثُ اِنـتَـمَـت أَعـراقُهـا فـي الظَواهِرِ
تَــجَــلجَـلتُـمُ مِـنـهـا بِـمُـرسـىً تَـنـاسَـفَـت — بِهِ هــامُــكُــم بَــيـنَ الفُـروعِ النَـواضِـرِ
فَـأَحـيـاؤُكُـم مِـن خَـيـرِ مَـن وَطِـئَ الحَـصى — وَأَمــواتَــكُــمُ نــورٌ لِأَهــلِ المَــقــابِــرِ
أَبَـى اللَهُ أَن يُـرعـى حِـمـاكُـم وَأَن يُرى — لَكُـــم حَـــوزَةٌ مَــوطــوءَةٌ بِــالعَــســاكِــرِ
تُــبـيـحـونَ مـا يَـحـمـي الرِجـالُ خِـيـارَهُ — بِــصُــمِّ القَــنـا وَالمُـرهَـفـاتِ البَـواتِـرِ
أَذَقــتُــم رِجــالاً خَــيَّمــَ العِــزُّ حَـولَهُـم — بِـأَسـيـافِـكُـم فـي الدَهـرِ ذُلَّ المَـنـاخِـرِ
فَــإِن تُهـلِكـوا تُـصـبِـح شَـنـوءَةُ بَـعـدَكُـم — تَــحِــنُّ قــواصــيــهــا حَــنـيـنَ الأَبـاعِـرِ
وَلا تَــجِــدوا لِلنـائِلِ الغَـمـرِ غَـيـرَكُـم — وَلا لِدِفـــاعِ الأَبـــلَخِ المُـــتَـــصــاعِــرِ
بِــكُــم أُحــرِزَت مِــن بَــطـنِ نَـجـدٍ وَغَـورِهِ — بِـــلادٌ وَأَســـدادِ الشِــعــابِ الغَــوابِــرِ
لَكُــم فَــضَــلاتُ المَــوتِ فــي كُــلِّ مَـوطِـنٍ — وَآثــــارُ أَيّــــامٍ عِــــظــــامِ الجَــــرائِمِ
بَــنــى عــامِــرٌ مَــجــداً عَــمَـرتُـم أَرومَهُ — وَأَعـــلى بُـــنـــاهُ عُـــدمُـــلِيُّ الزَوافِـــرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخرق: خرق: الخَرْق: الفُرجة، وَجَمْعُهُ خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه [يَخْرُقُه] خَرْقاً وخرَّقه واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخْرَوْرَق، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. التَّهْذِيبُ: الْخَرْقُ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ وَال …
- الديباج: الدِّيبَاجُ :-: ضرب من الثّياب سَداه ولُحمته من الحرير؛ هو يرفُل في الديباجِ/ ديباج الوجه، هو حسْنُ بشرته ج دبابيجُ ودَيَابِيجُ (معـ).