الحمد الله بليغ الحكمه
الشاعر: عبد الله العلمي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عبد الله العلمي، من العصر الحديث، وتقع في 351 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحمد الله بليغ الحكمه ... جاد بمولد النبي نعمه
لكــــل شــــيــــءٍ وهــــدى ورحمه ... يرحم عربَ خلقه وعجمه
بيمن نورِ المصطفى من فهر ... الحــــمــــد لله على ذا الحال
فــــإنــــه مــــن أشرفِ الأحوالِ ... تــــاللَه إن كنا لفي ضلال
من قبل لآن يجيء بالإرسال ... نبينا سامي العلا والفخر
نلنا بحب المصطفى منانا ... وعمنا اللَه به احسانا
الحـــــمـــــد لله الذي هــــدانــــا ... لخدمة المختار من عدنانا
من جاءنا برحمة ويسر ... سدنا على ضعف القوى سوانا
وقد نجونا من دها أعدانا ... الحــــمــــد لله الذي نــــجانا
من كيد كل حاسدٍ جفانا ... يا رب فاجعل كيده في النحر
سبحان من نيطت به المحامدُ ... سبحانهُ عما يقولُ الجاحدُ
قــــل إنــــمــــا هــــو آله واحــــدُ ... وإن أفضل البرايا أحمدُ
من خصهُ اللَهُ برفع الذكر ... سبحانه عن غيره تعلي وعز
فــــــي ســــــلطــــــانــــــه وجــــــلا ... قــــــل هــــــو ربــــــي لا إله إلا
هــــو الذي له الجــــمــــيــــعُ ذلا ... وهو العزيزُ بالعلا والقهر
سبحانه من فاعل مختارِ ... يرزقكم في سائر الأقطارِ
يكلؤكم بالليل والنهار ... يحفظكم من خطة الأخطار
ســــبــــحــــانــــه ولي كــــل أمــــرِ ... سبحانه قد بث فيكم هديه
وما لكم عن فضلهِ من غنيه ... تدعونه تضرعاً وخفيه
وهو يجيبكم بغير مريه ... سبحانه جابرُ كُلِّ كسر
طوبى لمن سدُّوا طريقَ الغيِّ ... وخصصوا توحيدهم بالحيِّ
وما لهم في الأرض من ولي ... وســــــــوى إله واحــــــــدٍ عــــــــليّ
فهو وليهم بكل قطر ... طوبى لقوم وحدوا فتركوا
نداءَ غيرهِ اذا ما ارتبكُوا ... ثم نقولُ للذين أشركوا
يا بئس ناسكٌ وبئس المنسكُ ... ماذا يفيدُكم نداءُ الغيرِ
طوبى لقوم ليس يحلفونا ... الا بــــربٍّ واحــــدٍ يــــقــــينا
اولئك الذيــــن يــــؤمــــنــــونــــا ... وغيرُهم أقلما عاصُونا
وربما انجروا لنوعِ الكفر ... طوبى لقوم دائماً لن يرفعوا
نداءهم إلا لمولى يسمعُ ... يا ايها الذين آمنوا اركعوا
للّه لا إلى سواهُ واخشعوا ... اليــــه لا لزيــــدٍ أو لعــــمــــرو
طوبى لعبدٍ قد تبدى هائماً ... يكثر من ذكرِ الالهِ دائماً
لجنبه أو قاعداً أو قائماً ... ولم يكن عند القيام آثماً
بكسر قد أو بلحن الذكر ... ويح ذوي الشرك ومن يتبعهم
فإنهم قد عبدوا أجمعهم ... ما لا يضرهم ولا ينفعهم
وربنا في جوده أرتعهم ... مع ميلهم للاتهم والنسر
ليــــــس لخـــــلقـــــه بـــــه ســـــويُّ ... ليـــــس لهـــــم خـــــلافـــــهُ رجــــيُّ
ليـــــس لهـــــم مـــــن دُونـــــهِ ولي ... ليــــس ســــواهُ بالبقا حريُّ
سبحانه منفرداً بالأَزر ... من يهتدي برشده عداهُ
من يبتغي من شدة سواهُ ... من يغفرُ الذنوب الا اللَه
من يرتجي احسانه الا هو ... سبحانه عم الورى بالبر
احسانه عم الورى من غير حد ... ذو رأفة دائمةٍ طول الأمد
ذو رحــــمةٍ واسعةٍ ولا يرد ... عن بابه المفتوح من له قصد
فــــجــــودهُ مــــنزهٌ عن حصر ... أيها الحاضرون صلوا عليه
كي تفوزوا بجنة ونعيمٍ ... رب أرج قبر النبي بعرف
من شذى الصلاة والتسليمِ ... سمعت ربي قال في جناني
كل امرئٍ أطاع واتقاني ... فإنه مني ومن عصاني
فانه من عسكرِ الشيطان ... لكن اذا تاب يحوز غفري
يا نفس ما هذا الشقا والجور ... توبي فما إليك ثم عذرُ
والباقياتُ الصالحاتُ خيرُ ... من الذي فيه تقضى العمرُ
واخجلتي من افتضاح السر ... يا قلب دع عنك الهوى والشرا
وعن جنى الطاعات لا تفترا ... نـــــار جـــــهــــنــــم أشــــدُّ حــــراً
فلا تكن بطمعٍ مغترا ... فالويل كل الويل للمغتر
يا قلب أقلع عن عظيم الذنب ... حسبي الذي قد ارتكبت حسبي
إني أخاف إن عصيت ربي ... زيادةً عما مضى في الحقب
أني أكونُ من أهالي التبرِ ... قد أوبقتني اليوم سيئاتي
وأهلكتني بالشقا لذاتي ... يا ليتني قدمت لحياتي
أشياءَ من دلائل الخيراتِ ... حتى أفوز بالرضى كغيري
صلوا على الهادي البشير المنذر ... وآله أهل الجمال المسفر
يصلح لكم أعمالكم ويغفر ... ينجح لكم آمالكم ويثمر
يوضح لكم سبلَ الهدي والخير ... وكل شخص بالذنوب قد ملا
كتابهُ ففي لظى قد أنزلا ... الا المصلين الذين هم على
خير الورى دوما يصلون فلا ... بل هم خلودٌ في الجنان الخضر
يا سيد السادات يا من سلكا ... أوجَ المعالي فلكاً ففلكا
لكل أمةٍ جعلنا منسكا ... ومنسكُ الذي أحب حسنكا
صلاتهُ عليك طول العمر ... يا خائف النيران كن ممن أمن
هذا النبي لك بالخير ضمن ... وربك الغفور ذو الرحمة إن
أصبت ذنباً فهو بالعفو قمن ... في عفوه يصغر كل وزرِ
وكل شخصٍ قد أساءَ ظنه ... في عفو ربٍّ عمهُ بالمنه
قد حرم اللَه عليه الجنه ... وصار من شقاه في دُجنه
منخرطاً في سلك أهل الإصر ... أيها الحاضرونَ صلوا عليه
كي تفوزوا بجنةٍ ونعيمٍ ... ربِّ أرج قبر النبي يعرف
من شذي الصلاة والتسليم ... وبعد ذا فقد شرعت في عمل
قصة مولدٍ بنظمٍ كالعسل ... فاستمعوا له وأنصتوا لعل
ربي بجاه المصطفى يعطي الأمل ... لنا جميعاً مع عظيم الأجرِ
مــــن اهــــتــــدى لطاعةِ الإلهِ ... فذاك ممتازٌ عن الاشباه
ومــــن يــــعظم حرمات الله ... كمولد الهادي عريض الجاه
فذاك حسن فعله يستمري ... طوبى لمن يشدون بالسلام
مع الصلاة للنبي السامي ... ويذكروا اسم الله في ايام
مولده بالمجد والإعظام ... وفيه يتلونَ كتاب الذكرِ
طوبى لمن يرضون وجه الباري ... وينفقون في هوى المختار
أموالهم بالليل والنهار ... فــــهــــؤلاء مــــن ذوي الأســــرار
إن أخلصوا حازوا جميع الفخر ... وكل قوم فيه يبخلونا
ليسوا له بالصدق يعشقونا ... ومثل الذين ينفقونا
فيه كغيثٍ قد غدا هتونا ... وهم هموا أهل الهدى والحجر
لله در مؤمنٍ أحيا الزمن ... بخدمة الهادي ومدحه الحسن
قل إن ربي يبسط الرزق لمن ... يعمل مولد النبي المؤتمن
إن كــــان ذا سعي واهل بر ... للّه در ألمـــــعـــــي يـــــعـــــمــــل
مــــولده وعــــنــــده يحتفلُ ... ان الذيــــن آمنوا وعملوا
إليه مولداً لهم ما أملوا ... من كل احسانٍ وكل يسر
يفوز من يعمله بالحسنيين ... فاعمله حتى تكتسي بالحلتين
في كل عام مرةً أو مرتين ... تكون في الدنيا به قرير عين
وبعده تحظى بحسن الأجر ... بل واظبوا لا سيما في السرا
وأوسعوا فيه الندى والبرا ... وأطعموا القانع والمعترا
وأخلصوا الأعمالَ منكم سرا ... عسى تفوزوا بالمنى والجبر
يا نائمين عن كلام القاري ... وعن سماع مولد المختار
منامكم بالليل والنهار ... مع حبكم لصاحب الأنوار
شيءٌ عجيبٌ حار فيه فكري ... مدحي لخير الرسل جلُّ قصدي
وقد نظمت فيه أبهى عقدِ ... لا ينبغي لأحدٍ من بعدي
أن يتصدَّى فيه لي بالنقدِ ... فانني دخيلُ فن الشعر
أعظم بمدحِ صاحب الأنوارِ ... فكم أناسٍ من ذوي الأشعارِ
كنا نعدهم من الأشرار ... فأصبحوا بمدحة المختار
أهل صلاحٍ بين أهل العصر ... كن خادماً لذاته المباركة
وناظماً في مدحه سبائكه ... اللَه يصطفي من الملائكه
ومن صناديد رؤوس المملكه ... من يخدمونه بشرح الصدر
قلوب أهل الوزر امست جامده ... لما غدت لمدح طه فاقده
قل إنما أعظم بواحده ... أن تنظموا في مدحه فرائده
فــــــإنـــــه لكـــــم أجـــــل ذخـــــرِ ... وكــــل مــــن أتــــى غــــداً لربــــه
مستلهكاً من خوفه وكربه ... يومئذ لا يسأل عن ذنبه
إن كان من أمتهِ وحزبه ... وكان صباً فيه طول العمر
أيها الحاضرون صلوا عليه ... كي تفوزوا بجنةٍ ونعيم
رب أرج قبر النبي بعرفٍ ... من شذى الصلاة والتسليم
يا حادياً باسم الحبيب حي حي ... فذكر من أهواه محبوب لدي
وتلك نعمةٌ تمنها على ... ولست أحصى شكرها بكل شي
فبح بمن اهوى ولا تورِ ... حــــــبــــــي له فـــــرضٌ وأي فـــــرض
فقل لأقوامٍ نحوا للبغض ... ان تكفروا أنتم ومن في الارض
فاللَه عنكم في غناهُ المحض ... وكل واشٍ في الهوى كالعير
قولا لقوم ألحقوا بنا الأسى ... وألبسونا من اذاهم كسا
يا قوم انكم ظلمتم أنفسا ... قد شربت من حب طه اكؤُسا
وثملت منه بغير خمر ... قد فقت في فن الغرام نبلا
إذ دولة العشاق كانت قبلا ... واحــــدةً فــــاخــــتلفوا ولولا
فضل غرامي يافعاً وكهلا ... ما اختلفوا إلا بشيءٍ نزر
يا أيها العُذالُ بعداً عني ... حُبُّ النبي الهاشمي فني
إنــــي أرى مــــالا تــــرون إنــــي ... أدرى بصالحي وحسن شأني
ومع ذا فالحب أمرٌ قسري ... يا أيها العذال لا يفيدُ
لو مكموا فقللوا أو زيدوا ... أليــــس فيكم رجلٌ رشيدُ
يعرف أنا في الهوى عبيدُ ... للمصطفى سيد كلِّ حُرِّ
جميعُ من قد عنفوني في شغف ... قلبي بحب المصطفى اصل الشرف
أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ... وان أبوا جعلتهم جمعاً هدف
يرمى بعلقم الكلام المر ... يا أيها العشاق قوموا أرسلوا
نصيحةً لمن لكم قد عذلوا ... فإن تولو فخذوهم واقتلوا
فــــإنــــهــــم قــــومٌ لئامٌ سفلُ ... لن ينتهوا الا بنحر النحر
يا أيها العشاق هذا عبث ... أن تتركوا الوشاة مع ما أحدثوا
ألا تقاتلونَ قوماً نكثوا ... وفتشوا عن حبكم وبحثوا
وعاملوكم بالدها والمكر ... متى رآك الناسُ قد أحببتا
لاموا عليكَ بصنوف شتى ... وقــــلبــــوا لك الأمــــورَ حتى
لا يتركون اللوم لو قد متا ... مــــع أن حبَّ أهل سلعٍ عذرى
العاذلون في الغرام اهجرهم ... لا تحتفل بوشيهم واحقرهم
لا تتبع أهواءهم واحذرهم ... لا تتسع كلامهم وازجرهم
فـــــانـــــهــــم أصــــلٌ لكــــل شــــر ... أكل شهمٍ هوي الجميلا
لا بــــــد أن يـــــرى له عـــــذولا ... يا أيها الذين آمنوا لا
تبغوا بحبّ المصطفى بديلا ... وأهــــمــــلوا فــــســــادَ كل غرِّ
يا لائمي في حبه لا تعذلا ... فالعذل مع ما فيه من سوءِ القلى
ما أمر اللَه به أن يوصلا ... بمن أحب المصطفى زين الملا
واللَهُ ســـــن حـــــبــــهُ للغــــيــــر ... سترت بين لومي شؤوني
وصنت دمعي في غشا جفوني ... انــــي أخــــاف أن يكذبوني
لو بحت باليسير من شجوني ... لا سيما عند جهولٍ غمر
أعرضت عن وصف الهوى وذكره ... حين الوشاةُ قد نهوا عن أمره
حتى يخوضوا في حديثٍ غيره ... فان حب المصطفى لم يدره
سوى فتى شهمٍ كريمٍ حرِّ ... قولا لقومٍ جاهلين حقروا
تهيا منا وحالنا قد صغروا ... إن تسخروا منا فإنا نسخر
وإن شكرتونا فإنا نشكر ... فأيما أجريتموه نجري
أيها الحاضرونَ صلوا عليه ... كي تفوزوا بجنةٍ ونعيم
رب رج قبر النبي بعرفٍ ... من شذي الصلاة والتسليم
بدين حق ربه قد أرسله ... فــــردَّهُ بعضٌ وبعضٌ قبله
من يضلل اللَه فلا هادي له ... ومن بنور المصطفى قد أوصله
فذاك من أهل الهدى والبشر ... يا سيدي يا من مديحه إذا
قلبي وذكراه تفوح بالشذا ... لكــــــل أمــــــةٍ رســــــولٌ فــــــاذا
زال فليس واجباً به احتذا ... ســــواكَ إذ أنــــتَ رسولُ الدهر
قولا لمنكرين من أرسلنا ... ومنكري الذي أتاه منا
ذوقوا عذاب الخلد هل تجزونا ... إلا كما نجزي به فرعونا
مــــــن ألمٍ وغـــــضـــــبٍ ونـــــكـــــر ... لكل من عن كبرهم لم ينتهوا
دار العنا وللذين قد نهوا ... دارُ السلامِ عند ربهم وهو
يحقر من بالكبر فينا قد زهوا ... فهو الذي خصَّ بوصف الكبر
يا ليت من قد أنكروه تابوا ... وللتقى والا هتدا أنا بوا
من قبل أن يأتيهم عذاب ... فـــــإن ديـــــنــــه هــــو الصــــواب
ودين من عاداه دين البورِ ... وكم أناسٍ عن ضيا سناهُ
وعــــن سماع الدرِّ من لُغاهُ ... عموا وصموا ثم تاب اللَه
فأصبحوا من تابعي هداه ... أهــــل تــــقــــى وشــــرفٍ ونــــبــــرِ
يا ويل أهل الكفر في خطوبهم ... قد أكثروا من اجتنا ذنوبهم
وطبع اللَه على قلوبهم ... فلم يكونوا تاركي عيوبهم
ولم يجيبوا بعد لا بجير ... عنه تولوا حسداً وشركا
فأصبحوا بعد التوالي هلكى ... يا أيها الرسولُ لا يحزنكا
قولهمو فيك مقالاً إفكا ... فإن كلا منهموا لا يدري
ظنوا بأن اللَه ما تجلى ... فوق السما لمن عليه صلى
كــــلا سيعلمون ثم كلا ... ســــيــــعــــلمــــون أنــــه تحلى
بما رأى من موجبات الفخر ... إختاره مولى الورى لقربه
فجاءنا ببعثةٍ من ربه ... يهدى إلى الرشد فآمنا به
وقد ولعنا شغفاً بحبه ... فالحسن عنه قد رواه الزهرى
طوبى لقومٍ للحبيب سافروا ... وعنده سكناهموا تخيروا
ان الذين آمنوا وهاجروا ... لبلدة الحبيب حتى يقبروا
بها فيا طوبى لهم في الحشر ... قل لي بحق واجبات حبه
من رفعت عنه دياجي حجبه ... من جاءه موعظةٌ من ربه
من اشرقت شمس الهدى في قلبه ... بلا وساطة النبي البر
وكم نبي قد ملي بالشجن ... لأمةِ الهادي عظيم المنن
إذا قال ابراهيم رب أرني ... أمة صاحب الجبين الحسن
وهكذا موسى الكليم فادر ... أنظر لابراهيم ذي الإرشاد
إذ لم يقل مبتهلا ينادي ... أسكنت من ذريتي بواد
إلا لعــــلمه بنور الهادي ... من بعد اسماعيل باني الحجر
كم نشرت في فضله رايات ... وظــــهــــرت للنــــاس بــــشريات
من قبل ان تنزل التوراةُ ... وبــــشرت منها به آياتُ
وهكذا الإنجيلُ جاء يطري ... موسى بعم عمران رفيع الجاه
أخبرنا بذا النبي الباهي ... عيسى بن مريم رسول اللَه
بشرنا به بلا اشتباه ... وقال أحمد سيأتي إثري
بيمنه أجدادهُ قد بعثوا ... لحفر زمزمٍ فعنها ربثوا
فبعث اللَهُ غراباً يبحث ... فعرفوا مكانها ومكثوا
في الحفر حتى فاض ماءُ البئرِ ... حليمةٌ من سعدها جاءت إليه
فألهمت في سرها بين يديه ... أن أرضعيه فإذا خفت عليه
فرده بعد تمام سنتيه ... فــــفــــعــــلت حــــائزةً للفــــخــــرِ
أكرم بهدي الهاشمي طه ... فقد علا على البرايا جاها
بــــالصــــبر والصلاة إن اللَه ... لم ينش في الخلق له أشباها
لا في صلاته ولا في الصبر ... وهو رجا كل الورى موئلهم
فاي قومٍ وزرهم أثقلهم ... لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم
أتوه فاستغفر مرةً لهم ... لغــــفــــرت لهــــم صنوفُ الوزرِ
وطالما بالجودِ أبراهيماً ... لأنـــــه أوحـــــي له قــــديــــمــــا
أن اتبع ملةَ إبراهيما ... فأمهُ بل فاقهُ تكريما
وجاد بالمال الكثير الوفر ... يقول طه طاهرُ العشيره
قد جئتكم بملةٍ منيره ... أدعوا إلى اللَه على بصيره
حتى تنالوا الرتبَ الكبيره ... وتسلموا من شر كل ضُرٍّ
أيها الحاضرونَ صلوا عليه ... كي تفوزوا بجنةٍ ونعيم
رب أرج قبر النبي بعرفٍ ... من شذي الصلاة والتسليم
أول شــــيءٍ خلقه تقدما ... نورُ النبي ثم بعد قسما
قل إنما يوحي إلي أنَّ ما ... بحوركم فالعرش ثم القلما
من نور أفضل الورى ابن النضر ... قد كان نوراً كامناً في الحجب
وبــــعــــده أتــــى بــــأمــــر الرب ... يــــنصره ورسله بالغيب
بكل معجزٍ خلا عن ريب ... لا سيما معجز آي الذكر
يــــقــــول طهَ لعمومِ الإنس ... وغيرهم غراسكم من غرسي
وهو الذي أنشاكم من نفسي ... لولا وجــــودي وطلوع شمسي
لم تبدلوا عن طيكم بالنشر ... يقولُ طهَ لجميعِ الخلق
لولا وُجــــودي وظُهــــورُ بَــــرقــــي ... ما أنزل اللَه لكم من رزق
ولم يـــــكـــــن أمــــدكــــم بــــودقٍ ... لكن لعين ألف عين تجري
نبيء واختيرت له المحاسن ... وآدم إذ ذاك طـــــــيـــــــنٌ آســــــنُ
يثبتُ اللَه الذين آمنوا ... بذاك فهو خبرٌ معنعن
رواه حبرٌ آثراً عن حبر ... وآدم مــــن طينةٍ تخلقا
وصار فيه نور طه مشرقا ... فلينظر الإنسان مم خلقا
وكيف بعد بالبها تنورقا ... لا سيما بنور طه البدر
فــــأصــــل آدم الأصيل حمأ ... ثم غدا صلصال جسم يبرأُ
وكــــلمــــا مــــر عــــليــــه مــــلأُ ... ممن على غير حلاه أنشئوا
تعجبوا من شكله والقدر ... وخلقت حوا لأجل بعلها
ونفسه لحكمةٍ تاقت لها ... وأوتيت من كل شيءٍ ولها
فمد كفهُ اشتياقاً حولها ... فقيل مه إلا بدفع المهرِ
فقال يا رب وماذا أمهر ... قيل له اذكر أو فصل تظفرُ
يا أيها الذين آمنوا اذكروا ... رب البرايا دائماً وأكثروا
صلاتكم على النبي الفهري ... فسكنا في جنةِ الجمال
يسبحون اللَه بالإجلال ... وما لهم من دونه من والي
مواظبين حمد ذي الإفضال ... مشفعيه بثناءِ الوترِ
في جنةٍ علياءَ منعمينا ... من فوقها الأزهارُ امنينا
من تحتها الأنهار خالدينا ... لو لم يكونا النبت آكلينا
وهو على ما قيل نبتٌ ضري ... وبعد أن قال اسكنا في روضكم
لا تبرحا منه بغير نقضكم ... قال اهبطا منها جميعا بعضكم
لبعضه ضدٌ وهذي أرضكم ... فاشتغلوا بحرثها والبذر
لآدم قــــد وجــــهَ الخــــطــــايــــا ... وعــــنــــده أوســــعهُ عتابا
ثم اجتباهُ ربهُ فتابا ... مكتسياً من قربه جلبابا
قالوا وكان ذا بيومِ العشر ... بأربعين ولداً قد أكرما
ما بين بنتٍ وصبيٍ قد سما ... واتل عليهم نبأ ابن آدما
شيثٍ ومخوائيلة حيث هما ... خصا بنورِ الهاشمي الدري
وقــــال عــــندما أتى اليه ... شيثٌ ونورث المصطفى لديهِ
يا قوم لا أسألكم عليه ... شيئاً سوى أن تحفظوا يديه
عن أن تضما غيرَ ذات طهر ... وقد تلقى شيثُ هذا عنه
قال انكحوا ما طاب منه الكنهُ ... ولا تيمموا الخبيث منه
وهكذا أبناؤكم فلينهوا ... لولدهم أخذ النساء الغر
فــــصــــار كــــل والدٍ مــــعاصرِ ... يقول للأولاد في المحاضر
لا تمسكوا بعصم الكوافر ... ولا بغير ذات ذيلٍ طاهر
بل انكحوا من طيبات الصهر ... وكل من قالوا بهذا النسب
خلاف ذا قد وقعوا في العطب ... ومنهم الذين يؤذون النبي
بذكرهم ما لم يلق بالأدب ... حاشا لوالديه مما يزري
أيها الحاضرون صلوا عليه ... كي تفوزوا بجنةٍ ونعيمِ
رب أرج قبر النبي بعرفٍ ... من شذى الصلاة والتسليم
أحوالُ أهل الحب صارت تسفر ... عن نار شوقٍ للقاءِ تُسعرُ
يا أيها الذين آمنوا اصبروا ... فها هو النورُ غدا يسير
مـــــن قـــــمــــرٍ لقــــمــــرٍ لبــــدر ... ومذ أتى النورُ لعبد اللَه
خرت أهالي الكفر للأفواه ... أمــــا الذين آمنوا باللَهِ
ففرحوا بقربِ سامي الجاه ... وأمــــــلوا زولَ كــــــل ضــــــيــــــرِ
زوجهُ ابوه بعد أن سعى ... آمــــنةً لأنها خيرُ وعا
أيحسبُ الإنسان أن لن نجمعا ... بدراً وشمساً في دجى ليلٍ معا
كي منهما يجيء خيرُ بكرِ ... وبعد أن أجرى له إملاكا
بنى بها فحملت إذ ذاكا ... في ليلةِ القدر وما أدراكا
من حملت به ويا بشرا كا ... فانه شفيعُ يوم الحشر
أمست ملائكٌ السماءِ تنطقُ ... قد حملَ الآن رسولٌ يَصدُقُ
مباركٌ فاتبعُوهُ واتقُوا ... فإنَّ شمسَهُ قريباً تُشرِقُ
إشراقها بالضوءِ وقت الظهر ... وقد أتى لأمه الحصان من
بشرها بالحمل بالهادي الحسن ... تبين الرشدُ من الغي فمن
ربي علينا بعواطف المنن ... وقد اتتنا نفحات الدهر
في حمله قد كان من صفاته ... لا ألمٌ لا وحـــــــمٌ بـــــــذاتــــــه
يــــبــــينُ اللَهُ لكم آياتهِ ... قبل ظهورهِ وتشريفاتهِ
كالطيب يبدُو قبل مس العطر ... أيها الحاضرونَ صلوا عليه
كي تفوزوا بجنةٍ ونعيمِ ... ربِّ أرج قبر النبي بعرفٍ
من شذي الصلاة والتسليم ... كانت شكت من جدبها الأنامُ
حاضرُها ومن لهم خيامُ ... فقال لا يأتيكما طعامُ
إلا إذا قــــــــد ولد الإمــــــــامُ ... إمامُ كل الأنبياءِ الغُرِّ
وعـــــزَّ فـــــيــــهــــم كــــل ومــــاءُ ... وضــــربــــت عــــليــــهــــم اللأواء
فما بكت عليهم السماءُ ... ولا إليهم ضحكت غناءُ
بثغر زهرها ولا بنورِ ... وغمضت عينُ الحيا تغميضاً
وقيل يا سحابُ كن مقبوضا ... ويا سماءَ أقلعي وغيضا
ماءُ الأراضي فغدا مخفوضا ... تحت الثرى كأنه في جزرِ
وبعد يأسهم من الإنعامِ ... أمست بحمل المصطفى التهامي
تشقق السماءُ بالغمامِ ... والأرضُ جادت بالنبات النامي
وكــــللت ريــــاضها بالزَّهر ... بحملهِ أضحى الفلا جميلا
إذ أنبت اللَهُ به الحُقولا ... الزرعَ والزيتونَ والنخيلا
وصارَ خصبهم به جزيلا ... ما بين زَرعٍ وغصونٍ خُضر
قد عمهم بالخصب والثراءِ ... إذ جادت الآفاقُ بالأنواءِ
وأنـــــزلَ اللَهُ مـــــن الســــمــــاءِ ... غيثاً على خنسا ربى البطحاءِ
حتى بكت على أخيها صخرِ ... مــــا رحمةٌ تجل أو تقل
إلا به على الربى تنهلُّ ... إن لم يصبها وابلٌ فطلُّ
فسعدهُ قد نالَ منه الكُلُّ ... كما روى أبو سعيد الخدرى
الغيث فيهم صار يجري نيلا ... وعدمت أشجارهم مثيلفا
وذللت قــــطــــوفها تذليلا ... وظللوا في روضهم تظليلا
ودخلوا في ظلِّ سامي القدر ... قد نعموا وصار كلٌّ في منن
من بعد أن جارَ عليهم الزَّمن ... الحــــمــــدُ لله الذي أذهب عن
أهل الحجاز كلَّ جدبٍ وحزن ... وبدلوا بالجدِّ بعد الفقرِ
أمسى الحجازُ عابقاً كالفُلِذ ... لما سقي بالعارض المُنهَلِّ
يــــجبى إليه ثمراتُ كلِّ ... جهاتهِ التي بأرضِ الحلِّ
مع ما به من لبنٍ وتمرِ ... تنظرُ عند حملهِ الأطيارا
والروضَ والحــــياضَ والأزهارا ... يسبحون الليل والنهارا
ويــــحمدون ربهم جهارا ... وتارةً في نفسهم بالسر
رياضهم بيمن طه مزهره ... مثمرةٌ ملتفةٌ مستصهره
مسفرةٌ ضاحكةٌ مستبشره ... مخضلةٌ نافحةٌ مستعطره
تفوح رياها بطيب النشر ... وجاءهم من كل فجٍ رفدهم
فبذلوا في الشكر دوماً جهدهم ... وسبحوا بحمد ربهم وهم
معترفون عند ذاك أنهم ... لم يبلغوا معشار عشر الشكرِ
أيها الحاضرون صلوا عليه ... كي تفوزوا بجنةٍ ونعيم
رب أرج قبر النبي بعرفٍ ... من شذي الصلاة والتسليم
بحمله الاسنام قد نكسنا ... والسن الملوكِ قد أخرسنا
إنا بلوناهم كما بلونا ... جميعَ من بالجهلِ صدعنا
وكل شخصٍ مشركٍ أو دهرى ... يا أهل مكة انظروا دوابكم
إذ بالنبي بشرت وهي بكم ... قد جاءكم بينةٌ من ربكم
إمام دنياكم ورأسُ دينكم ... ســـــراجُ أهـــــله وأهــــلِ الدهــــرِ
الإنــــس قــــد تــــهللت سروراً ... والمبلسون مذ أتى نذيرا
ولو عــــلى أدبارهم نفوراً ... والوحشُ للوحشِ غدا بشيرا
كذلك الحيتان وسط البحر ... فاعجب لهؤلاء في عكوسهم
مذ عرفوا قرب لقارئيسهم ... فالمجرمون كسوار رؤوسهم
والمؤمنونَ طيبوا نفوسهم ... والجنُّ عنه أخبرت بالجهرِ
نودي بصوتٍ من وعى له طرب ... إن ظهورَ الهاشمي مقترب
يا أيها الذين آمنوا كتب ... في عام حملٍ بابن عبد المطلب
حملُ ذكورٍ لنساءِ العصرِ ... وكان حملها على ما حققوا
في رجب حيث الهلالُ يُشرقُ ... يا ايها الذين آمنوا اتقوا
إهمالَ شهرِ رجبٍ وأشفقوا ... من ترك تعظيمٍ لهذا الشهرِ
أبرهةٌ مذ جاءَ باجتراءِ ... للبيت صدَّ عنه بالحصباء
كــــأنما خرَّ من السماء ... عــــلى رؤوس عسكرِ الأعداء
أحجارُ سمٍّ فهو وحياً يسري ... وغــــاضَ مــــاءُ فــــارسٍ ألبــــتــــا
وأرضهُ أمست سراباً بحتا ... يحسبهُ الظمآن ماءً حتى
إذا أتاه العقلُ منه شتا ... وآب بــــــالأُوام يــــــوم الحــــــرِّ
ونارُ ملكِ الفرسِ أمست مخمده ... مع أنها من ألف عامٍ موقده
مــــوصدةٌ في عمدٍ ممدَّده ... لكنها مذ وافقت تولده
أمست رماداً خاليا عن جمرِ ... والموبذانُ قال آن نقضكمُ
يا أيها الفرس فشدوا بعضكم ... يريد أن يخرجكم من أرضكم
شخصٌ من العربِ أتى لخفضكم ... يمشي بخيله بوسط النهرِ
وصدعَ الإيوانُ بل تهدما ... ولا عجيبٌ عند من قد فهما
إذا أصابهم مصيبةٌ بما ... أن ظهورَ المصطفى قد حتما
وهو نذيرُ كلِّ أهل الكفرِ ... والجنُّ جاءتهم نجومٌ راميه
فأصبحوا من صيد أمسِ الماضيه ... كأنهم اعجازُ نخلٍ خاويه
لم يصعدوا نحوَ السماءِ الساميه ... لصدهم عن استماع الخبرِ
كم سمعت هتفاً به الأحياءُ ... إلا الذيــــن أذنــــهــــم صماء
فعميت عليهم الأنباءُ ... مــــع أنها برقيةٌ غرَّاءُ
عل دعائي بقبولٍ يثرى ... يارب وسع رزقنا واكثر
يا ربِّ أعل قدرنا وأظهر ... إغفر لنا ذنوبنا وكفر
وصفِّ منا قلبنا وطهر ... وجد لنا باليسر بعد العسر
يا ربنا وارفق بنا واجبرنا ... يا ربنا ومن واعفُ عنَّا
يا ربنا واغفر لنا وارحمنا ... يا ربنا وقونا وانصرنا
يا ربنا واسمح بحسن الستر ... يا ربنا واشرح إلينا صدرا
يا ربنا أجزل إلينا الأجرا ... يا ربنا أفرغ علينا صبرا
يا ربنا سهل علينا الأمرا ... يا ربنا واختم لنا بالخير
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- احسانا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك … (لسان العرب)
- الحكمه: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و … (لسان العرب)
- بليغ: ليغ: الأَلْيَغُ: الَّذِي يَرْجِع كلامُه ولسانُه إِلَى الْيَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يُبَيِّنُ الكلامَ، وَالِاسْمُ اللَّيَغُ واللِّياغةُ، وامرأَة لَيْغاءُ. واللِّياغةُ: الأَحْمَقُ؛ الْكَسْرِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَا … (لسان العرب)
- بمولد: وَلَد: الوَلِيدُ: الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيضاً وَلِيدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الأُنثى، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ غلامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَ … (لسان العرب)
- بيمن: يَمُنُّ: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ. واليُمْنُ: خِلَافُ الشُّؤم، ضِدَّهُ. يُقَالُ: يُمِنَ، فَهُوَ مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فَهُوَ يامِنٌ. ابْنُ سِيدَهْ: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَم … (لسان العرب)
- جاءنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)
- سوانا: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، … (لسان العرب)