الحمد الله بليغ الحكمه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الحمد الله بليغ الحكمهجاد بمولد النبي نعمه
لكل شيءٍ وهدى ورحمهيرحم عربَ خلقه وعجمه
بيمن نورِ المصطفى من فهرالحمد لله على ذا الحال
فإنه من أشرفِ الأحوالِتاللَه إن كنا لفي ضلال
من قبل لآن يجيء بالإرسالنبينا سامي العلا والفخر
نلنا بحب المصطفى مناناوعمنا اللَه به احسانا
الحمد لله الذي هدانالخدمة المختار من عدنانا
من جاءنا برحمة ويسرسدنا على ضعف القوى سوانا
وقد نجونا من دها أعداناالحمد لله الذي نجانا
من كيد كل حاسدٍ جفانايا رب فاجعل كيده في النحر
سبحان من نيطت به المحامدُسبحانهُ عما يقولُ الجاحدُ
قل إنما هو آله واحدُوإن أفضل البرايا أحمدُ
من خصهُ اللَهُ برفع الذكرسبحانه عن غيره تعلي وعز
في سلطانه وجلاقل هو ربي لا إله إلا
هو الذي له الجميعُ ذلاوهو العزيزُ بالعلا والقهر
سبحانه من فاعل مختارِيرزقكم في سائر الأقطارِ
يكلؤكم بالليل والنهاريحفظكم من خطة الأخطار
سبحانه ولي كل أمرِسبحانه قد بث فيكم هديه
وما لكم عن فضلهِ من غنيهتدعونه تضرعاً وخفيه
وهو يجيبكم بغير مريهسبحانه جابرُ كُلِّ كسر
طوبى لمن سدُّوا طريقَ الغيِّوخصصوا توحيدهم بالحيِّ
وما لهم في الأرض من وليوسوى إله واحدٍ عليّ
فهو وليهم بكل قطرطوبى لقوم وحدوا فتركوا
نداءَ غيرهِ اذا ما ارتبكُواثم نقولُ للذين أشركوا
يا بئس ناسكٌ وبئس المنسكُماذا يفيدُكم نداءُ الغيرِ
طوبى لقوم ليس يحلفوناالا بربٍّ واحدٍ يقينا
اولئك الذين يؤمنوناوغيرُهم أقلما عاصُونا
وربما انجروا لنوعِ الكفرطوبى لقوم دائماً لن يرفعوا
نداءهم إلا لمولى يسمعُيا ايها الذين آمنوا اركعوا
للّه لا إلى سواهُ واخشعوااليه لا لزيدٍ أو لعمرو
طوبى لعبدٍ قد تبدى هائماًيكثر من ذكرِ الالهِ دائماً
لجنبه أو قاعداً أو قائماًولم يكن عند القيام آثماً
بكسر قد أو بلحن الذكرويح ذوي الشرك ومن يتبعهم
فإنهم قد عبدوا أجمعهمما لا يضرهم ولا ينفعهم
وربنا في جوده أرتعهممع ميلهم للاتهم والنسر
ليس لخلقه به سويُّليس لهم خلافهُ رجيُّ
ليس لهم من دُونهِ وليليس سواهُ بالبقا حريُّ
سبحانه منفرداً بالأَزرمن يهتدي برشده عداهُ
من يبتغي من شدة سواهُمن يغفرُ الذنوب الا اللَه
من يرتجي احسانه الا هوسبحانه عم الورى بالبر
احسانه عم الورى من غير حدذو رأفة دائمةٍ طول الأمد
ذو رحمةٍ واسعةٍ ولا يردعن بابه المفتوح من له قصد
فجودهُ منزهٌ عن حصرأيها الحاضرون صلوا عليه
كي تفوزوا بجنة ونعيمٍرب أرج قبر النبي بعرف
من شذى الصلاة والتسليمِسمعت ربي قال في جناني
كل امرئٍ أطاع واتقانيفإنه مني ومن عصاني
فانه من عسكرِ الشيطانلكن اذا تاب يحوز غفري
يا نفس ما هذا الشقا والجورتوبي فما إليك ثم عذرُ
والباقياتُ الصالحاتُ خيرُمن الذي فيه تقضى العمرُ
واخجلتي من افتضاح السريا قلب دع عنك الهوى والشرا
وعن جنى الطاعات لا تفترانار جهنم أشدُّ حراً
فلا تكن بطمعٍ مغترافالويل كل الويل للمغتر
يا قلب أقلع عن عظيم الذنبحسبي الذي قد ارتكبت حسبي
إني أخاف إن عصيت ربيزيادةً عما مضى في الحقب
أني أكونُ من أهالي التبرِقد أوبقتني اليوم سيئاتي
وأهلكتني بالشقا لذاتييا ليتني قدمت لحياتي
أشياءَ من دلائل الخيراتِحتى أفوز بالرضى كغيري
صلوا على الهادي البشير المنذروآله أهل الجمال المسفر
يصلح لكم أعمالكم ويغفرينجح لكم آمالكم ويثمر
يوضح لكم سبلَ الهدي والخيروكل شخص بالذنوب قد ملا
كتابهُ ففي لظى قد أنزلاالا المصلين الذين هم على
خير الورى دوما يصلون فلابل هم خلودٌ في الجنان الخضر
يا سيد السادات يا من سلكاأوجَ المعالي فلكاً ففلكا
لكل أمةٍ جعلنا منسكاومنسكُ الذي أحب حسنكا
صلاتهُ عليك طول العمريا خائف النيران كن ممن أمن
هذا النبي لك بالخير ضمنوربك الغفور ذو الرحمة إن
أصبت ذنباً فهو بالعفو قمنفي عفوه يصغر كل وزرِ
وكل شخصٍ قد أساءَ ظنهفي عفو ربٍّ عمهُ بالمنه
قد حرم اللَه عليه الجنهوصار من شقاه في دُجنه
منخرطاً في سلك أهل الإصرأيها الحاضرونَ صلوا عليه
كي تفوزوا بجنةٍ ونعيمٍربِّ أرج قبر النبي يعرف
من شذي الصلاة والتسليموبعد ذا فقد شرعت في عمل
قصة مولدٍ بنظمٍ كالعسلفاستمعوا له وأنصتوا لعل
ربي بجاه المصطفى يعطي الأمللنا جميعاً مع عظيم الأجرِ
من اهتدى لطاعةِ الإلهِفذاك ممتازٌ عن الاشباه
ومن يعظم حرمات اللهكمولد الهادي عريض الجاه
فذاك حسن فعله يستمريطوبى لمن يشدون بالسلام
مع الصلاة للنبي الساميويذكروا اسم الله في ايام
مولده بالمجد والإعظاموفيه يتلونَ كتاب الذكرِ
طوبى لمن يرضون وجه الباريوينفقون في هوى المختار
أموالهم بالليل والنهارفهؤلاء من ذوي الأسرار
إن أخلصوا حازوا جميع الفخروكل قوم فيه يبخلونا
ليسوا له بالصدق يعشقوناومثل الذين ينفقونا
فيه كغيثٍ قد غدا هتوناوهم هموا أهل الهدى والحجر
لله در مؤمنٍ أحيا الزمنبخدمة الهادي ومدحه الحسن
قل إن ربي يبسط الرزق لمنيعمل مولد النبي المؤتمن
إن كان ذا سعي واهل برللّه در ألمعي يعمل
مولده وعنده يحتفلُان الذين آمنوا وعملوا
إليه مولداً لهم ما أملوامن كل احسانٍ وكل يسر
يفوز من يعمله بالحسنيينفاعمله حتى تكتسي بالحلتين
في كل عام مرةً أو مرتينتكون في الدنيا به قرير عين
وبعده تحظى بحسن الأجربل واظبوا لا سيما في السرا
وأوسعوا فيه الندى والبراوأطعموا القانع والمعترا
وأخلصوا الأعمالَ منكم سراعسى تفوزوا بالمنى والجبر
يا نائمين عن كلام القاريوعن سماع مولد المختار
منامكم بالليل والنهارمع حبكم لصاحب الأنوار
شيءٌ عجيبٌ حار فيه فكريمدحي لخير الرسل جلُّ قصدي
وقد نظمت فيه أبهى عقدِلا ينبغي لأحدٍ من بعدي
أن يتصدَّى فيه لي بالنقدِفانني دخيلُ فن الشعر
أعظم بمدحِ صاحب الأنوارِفكم أناسٍ من ذوي الأشعارِ
كنا نعدهم من الأشرارفأصبحوا بمدحة المختار
أهل صلاحٍ بين أهل العصركن خادماً لذاته المباركة
وناظماً في مدحه سبائكهاللَه يصطفي من الملائكه
ومن صناديد رؤوس المملكهمن يخدمونه بشرح الصدر
قلوب أهل الوزر امست جامدهلما غدت لمدح طه فاقده
قل إنما أعظم بواحدهأن تنظموا في مدحه فرائده
فإنه لكم أجل ذخرِوكل من أتى غداً لربه
مستلهكاً من خوفه وكربهيومئذ لا يسأل عن ذنبه
إن كان من أمتهِ وحزبهوكان صباً فيه طول العمر
أيها الحاضرون صلوا عليهكي تفوزوا بجنةٍ ونعيم
رب أرج قبر النبي بعرفٍمن شذى الصلاة والتسليم
يا حادياً باسم الحبيب حي حيفذكر من أهواه محبوب لدي
وتلك نعمةٌ تمنها علىولست أحصى شكرها بكل شي
فبح بمن اهوى ولا تورِحبي له فرضٌ وأي فرض
فقل لأقوامٍ نحوا للبغضان تكفروا أنتم ومن في الارض
فاللَه عنكم في غناهُ المحضوكل واشٍ في الهوى كالعير
قولا لقوم ألحقوا بنا الأسىوألبسونا من اذاهم كسا
يا قوم انكم ظلمتم أنفساقد شربت من حب طه اكؤُسا
وثملت منه بغير خمرقد فقت في فن الغرام نبلا
إذ دولة العشاق كانت قبلاواحدةً فاختلفوا ولولا
فضل غرامي يافعاً وكهلاما اختلفوا إلا بشيءٍ نزر
يا أيها العُذالُ بعداً عنيحُبُّ النبي الهاشمي فني
إني أرى مالا ترون إنيأدرى بصالحي وحسن شأني
ومع ذا فالحب أمرٌ قسرييا أيها العذال لا يفيدُ
لو مكموا فقللوا أو زيدواأليس فيكم رجلٌ رشيدُ
يعرف أنا في الهوى عبيدُللمصطفى سيد كلِّ حُرِّ
جميعُ من قد عنفوني في شغفقلبي بحب المصطفى اصل الشرف
أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلفوان أبوا جعلتهم جمعاً هدف
يرمى بعلقم الكلام المريا أيها العشاق قوموا أرسلوا
نصيحةً لمن لكم قد عذلوافإن تولو فخذوهم واقتلوا
فإنهم قومٌ لئامٌ سفلُلن ينتهوا الا بنحر النحر
يا أيها العشاق هذا عبثأن تتركوا الوشاة مع ما أحدثوا
ألا تقاتلونَ قوماً نكثواوفتشوا عن حبكم وبحثوا
وعاملوكم بالدها والمكرمتى رآك الناسُ قد أحببتا
لاموا عليكَ بصنوف شتىوقلبوا لك الأمورَ حتى
لا يتركون اللوم لو قد متامع أن حبَّ أهل سلعٍ عذرى
العاذلون في الغرام اهجرهملا تحتفل بوشيهم واحقرهم
لا تتبع أهواءهم واحذرهملا تتسع كلامهم وازجرهم
فانهم أصلٌ لكل شرأكل شهمٍ هوي الجميلا
لا بد أن يرى له عذولايا أيها الذين آمنوا لا
تبغوا بحبّ المصطفى بديلاوأهملوا فسادَ كل غرِّ
يا لائمي في حبه لا تعذلافالعذل مع ما فيه من سوءِ القلى
ما أمر اللَه به أن يوصلابمن أحب المصطفى زين الملا
واللَهُ سن حبهُ للغيرسترت بين لومي شؤوني
وصنت دمعي في غشا جفونياني أخاف أن يكذبوني
لو بحت باليسير من شجونيلا سيما عند جهولٍ غمر
أعرضت عن وصف الهوى وذكرهحين الوشاةُ قد نهوا عن أمره
حتى يخوضوا في حديثٍ غيرهفان حب المصطفى لم يدره
سوى فتى شهمٍ كريمٍ حرِّقولا لقومٍ جاهلين حقروا
تهيا منا وحالنا قد صغرواإن تسخروا منا فإنا نسخر
وإن شكرتونا فإنا نشكرفأيما أجريتموه نجري
أيها الحاضرونَ صلوا عليهكي تفوزوا بجنةٍ ونعيم
رب رج قبر النبي بعرفٍمن شذي الصلاة والتسليم
بدين حق ربه قد أرسلهفردَّهُ بعضٌ وبعضٌ قبله
من يضلل اللَه فلا هادي لهومن بنور المصطفى قد أوصله
فذاك من أهل الهدى والبشريا سيدي يا من مديحه إذا
قلبي وذكراه تفوح بالشذالكل أمةٍ رسولٌ فاذا
زال فليس واجباً به احتذاسواكَ إذ أنتَ رسولُ الدهر
قولا لمنكرين من أرسلناومنكري الذي أتاه منا
ذوقوا عذاب الخلد هل تجزوناإلا كما نجزي به فرعونا
من ألمٍ وغضبٍ ونكرلكل من عن كبرهم لم ينتهوا
دار العنا وللذين قد نهوادارُ السلامِ عند ربهم وهو
يحقر من بالكبر فينا قد زهوافهو الذي خصَّ بوصف الكبر
يا ليت من قد أنكروه تابواوللتقى والا هتدا أنا بوا
من قبل أن يأتيهم عذابفإن دينه هو الصواب
ودين من عاداه دين البورِوكم أناسٍ عن ضيا سناهُ
وعن سماع الدرِّ من لُغاهُعموا وصموا ثم تاب اللَه
فأصبحوا من تابعي هداهأهل تقى وشرفٍ ونبرِ
يا ويل أهل الكفر في خطوبهمقد أكثروا من اجتنا ذنوبهم
وطبع اللَه على قلوبهمفلم يكونوا تاركي عيوبهم
ولم يجيبوا بعد لا بجيرعنه تولوا حسداً وشركا
فأصبحوا بعد التوالي هلكىيا أيها الرسولُ لا يحزنكا
قولهمو فيك مقالاً إفكافإن كلا منهموا لا يدري
ظنوا بأن اللَه ما تجلىفوق السما لمن عليه صلى
كلا سيعلمون ثم كلاسيعلمون أنه تحلى
بما رأى من موجبات الفخرإختاره مولى الورى لقربه
فجاءنا ببعثةٍ من ربهيهدى إلى الرشد فآمنا به
وقد ولعنا شغفاً بحبهفالحسن عنه قد رواه الزهرى
طوبى لقومٍ للحبيب سافرواوعنده سكناهموا تخيروا
ان الذين آمنوا وهاجروالبلدة الحبيب حتى يقبروا
بها فيا طوبى لهم في الحشرقل لي بحق واجبات حبه
من رفعت عنه دياجي حجبهمن جاءه موعظةٌ من ربه
من اشرقت شمس الهدى في قلبهبلا وساطة النبي البر
وكم نبي قد ملي بالشجنلأمةِ الهادي عظيم المنن
إذا قال ابراهيم رب أرنيأمة صاحب الجبين الحسن
وهكذا موسى الكليم فادرأنظر لابراهيم ذي الإرشاد
إذ لم يقل مبتهلا يناديأسكنت من ذريتي بواد
إلا لعلمه بنور الهاديمن بعد اسماعيل باني الحجر
كم نشرت في فضله راياتوظهرت للناس بشريات
من قبل ان تنزل التوراةُوبشرت منها به آياتُ
وهكذا الإنجيلُ جاء يطريموسى بعم عمران رفيع الجاه
أخبرنا بذا النبي الباهيعيسى بن مريم رسول اللَه
بشرنا به بلا اشتباهوقال أحمد سيأتي إثري
بيمنه أجدادهُ قد بعثوالحفر زمزمٍ فعنها ربثوا
فبعث اللَهُ غراباً يبحثفعرفوا مكانها ومكثوا
في الحفر حتى فاض ماءُ البئرِحليمةٌ من سعدها جاءت إليه
فألهمت في سرها بين يديهأن أرضعيه فإذا خفت عليه
فرده بعد تمام سنتيهففعلت حائزةً للفخرِ
أكرم بهدي الهاشمي طهفقد علا على البرايا جاها
بالصبر والصلاة إن اللَهلم ينش في الخلق له أشباها
لا في صلاته ولا في الصبروهو رجا كل الورى موئلهم
فاي قومٍ وزرهم أثقلهملو أنهم إذ ظلموا أنفسهم
أتوه فاستغفر مرةً لهملغفرت لهم صنوفُ الوزرِ
وطالما بالجودِ أبراهيماًلأنه أوحي له قديما
أن اتبع ملةَ إبراهيمافأمهُ بل فاقهُ تكريما
وجاد بالمال الكثير الوفريقول طه طاهرُ العشيره
قد جئتكم بملةٍ منيرهأدعوا إلى اللَه على بصيره
حتى تنالوا الرتبَ الكبيرهوتسلموا من شر كل ضُرٍّ
أيها الحاضرونَ صلوا عليهكي تفوزوا بجنةٍ ونعيم
رب أرج قبر النبي بعرفٍمن شذي الصلاة والتسليم
أول شيءٍ خلقه تقدمانورُ النبي ثم بعد قسما
قل إنما يوحي إلي أنَّ مابحوركم فالعرش ثم القلما
من نور أفضل الورى ابن النضرقد كان نوراً كامناً في الحجب
وبعده أتى بأمر الربينصره ورسله بالغيب
بكل معجزٍ خلا عن ريبلا سيما معجز آي الذكر
يقول طهَ لعمومِ الإنسوغيرهم غراسكم من غرسي
وهو الذي أنشاكم من نفسيلولا وجودي وطلوع شمسي
لم تبدلوا عن طيكم بالنشريقولُ طهَ لجميعِ الخلق
لولا وُجودي وظُهورُ بَرقيما أنزل اللَه لكم من رزق
ولم يكن أمدكم بودقٍلكن لعين ألف عين تجري
نبيء واختيرت له المحاسنوآدم إذ ذاك طينٌ آسنُ
يثبتُ اللَه الذين آمنوابذاك فهو خبرٌ معنعن
رواه حبرٌ آثراً عن حبروآدم من طينةٍ تخلقا
وصار فيه نور طه مشرقافلينظر الإنسان مم خلقا
وكيف بعد بالبها تنورقالا سيما بنور طه البدر
فأصل آدم الأصيل حمأثم غدا صلصال جسم يبرأُ
وكلما مر عليه ملأُممن على غير حلاه أنشئوا
تعجبوا من شكله والقدروخلقت حوا لأجل بعلها
ونفسه لحكمةٍ تاقت لهاوأوتيت من كل شيءٍ ولها
فمد كفهُ اشتياقاً حولهافقيل مه إلا بدفع المهرِ
فقال يا رب وماذا أمهرقيل له اذكر أو فصل تظفرُ
يا أيها الذين آمنوا اذكروارب البرايا دائماً وأكثروا
صلاتكم على النبي الفهريفسكنا في جنةِ الجمال
يسبحون اللَه بالإجلالوما لهم من دونه من والي
مواظبين حمد ذي الإفضالمشفعيه بثناءِ الوترِ
في جنةٍ علياءَ منعمينامن فوقها الأزهارُ امنينا
من تحتها الأنهار خالدينالو لم يكونا النبت آكلينا
وهو على ما قيل نبتٌ ضريوبعد أن قال اسكنا في روضكم
لا تبرحا منه بغير نقضكمقال اهبطا منها جميعا بعضكم
لبعضه ضدٌ وهذي أرضكمفاشتغلوا بحرثها والبذر
لآدم قد وجهَ الخطاياوعنده أوسعهُ عتابا
ثم اجتباهُ ربهُ فتابامكتسياً من قربه جلبابا
قالوا وكان ذا بيومِ العشربأربعين ولداً قد أكرما
ما بين بنتٍ وصبيٍ قد سماواتل عليهم نبأ ابن آدما
شيثٍ ومخوائيلة حيث هماخصا بنورِ الهاشمي الدري
وقال عندما أتى اليهشيثٌ ونورث المصطفى لديهِ
يا قوم لا أسألكم عليهشيئاً سوى أن تحفظوا يديه
عن أن تضما غيرَ ذات طهروقد تلقى شيثُ هذا عنه
قال انكحوا ما طاب منه الكنهُولا تيمموا الخبيث منه
وهكذا أبناؤكم فلينهوالولدهم أخذ النساء الغر
فصار كل والدٍ معاصرِيقول للأولاد في المحاضر
لا تمسكوا بعصم الكوافرولا بغير ذات ذيلٍ طاهر
بل انكحوا من طيبات الصهروكل من قالوا بهذا النسب
خلاف ذا قد وقعوا في العطبومنهم الذين يؤذون النبي
بذكرهم ما لم يلق بالأدبحاشا لوالديه مما يزري
أيها الحاضرون صلوا عليهكي تفوزوا بجنةٍ ونعيمِ
رب أرج قبر النبي بعرفٍمن شذى الصلاة والتسليم
أحوالُ أهل الحب صارت تسفرعن نار شوقٍ للقاءِ تُسعرُ
يا أيها الذين آمنوا اصبروافها هو النورُ غدا يسير
من قمرٍ لقمرٍ لبدرومذ أتى النورُ لعبد اللَه
خرت أهالي الكفر للأفواهأما الذين آمنوا باللَهِ
ففرحوا بقربِ سامي الجاهوأملوا زولَ كل ضيرِ
زوجهُ ابوه بعد أن سعىآمنةً لأنها خيرُ وعا
أيحسبُ الإنسان أن لن نجمعابدراً وشمساً في دجى ليلٍ معا
كي منهما يجيء خيرُ بكرِوبعد أن أجرى له إملاكا
بنى بها فحملت إذ ذاكافي ليلةِ القدر وما أدراكا
من حملت به ويا بشرا كافانه شفيعُ يوم الحشر
أمست ملائكٌ السماءِ تنطقُقد حملَ الآن رسولٌ يَصدُقُ
مباركٌ فاتبعُوهُ واتقُوافإنَّ شمسَهُ قريباً تُشرِقُ
إشراقها بالضوءِ وقت الظهروقد أتى لأمه الحصان من
بشرها بالحمل بالهادي الحسنتبين الرشدُ من الغي فمن
ربي علينا بعواطف المننوقد اتتنا نفحات الدهر
في حمله قد كان من صفاتهلا ألمٌ لا وحمٌ بذاته
يبينُ اللَهُ لكم آياتهِقبل ظهورهِ وتشريفاتهِ
كالطيب يبدُو قبل مس العطرأيها الحاضرونَ صلوا عليه
كي تفوزوا بجنةٍ ونعيمِربِّ أرج قبر النبي بعرفٍ
من شذي الصلاة والتسليمكانت شكت من جدبها الأنامُ
حاضرُها ومن لهم خيامُفقال لا يأتيكما طعامُ
إلا إذا قد ولد الإمامُإمامُ كل الأنبياءِ الغُرِّ
وعزَّ فيهم كل وماءُوضربت عليهم اللأواء
فما بكت عليهم السماءُولا إليهم ضحكت غناءُ
بثغر زهرها ولا بنورِوغمضت عينُ الحيا تغميضاً
وقيل يا سحابُ كن مقبوضاويا سماءَ أقلعي وغيضا
ماءُ الأراضي فغدا مخفوضاتحت الثرى كأنه في جزرِ
وبعد يأسهم من الإنعامِأمست بحمل المصطفى التهامي
تشقق السماءُ بالغمامِوالأرضُ جادت بالنبات النامي
وكللت رياضها بالزَّهربحملهِ أضحى الفلا جميلا
إذ أنبت اللَهُ به الحُقولاالزرعَ والزيتونَ والنخيلا
وصارَ خصبهم به جزيلاما بين زَرعٍ وغصونٍ خُضر
قد عمهم بالخصب والثراءِإذ جادت الآفاقُ بالأنواءِ
وأنزلَ اللَهُ من السماءِغيثاً على خنسا ربى البطحاءِ
حتى بكت على أخيها صخرِما رحمةٌ تجل أو تقل
إلا به على الربى تنهلُّإن لم يصبها وابلٌ فطلُّ
فسعدهُ قد نالَ منه الكُلُّكما روى أبو سعيد الخدرى
الغيث فيهم صار يجري نيلاوعدمت أشجارهم مثيلفا
وذللت قطوفها تذليلاوظللوا في روضهم تظليلا
ودخلوا في ظلِّ سامي القدرقد نعموا وصار كلٌّ في منن
من بعد أن جارَ عليهم الزَّمنالحمدُ لله الذي أذهب عن
أهل الحجاز كلَّ جدبٍ وحزنوبدلوا بالجدِّ بعد الفقرِ
أمسى الحجازُ عابقاً كالفُلِذلما سقي بالعارض المُنهَلِّ
يجبى إليه ثمراتُ كلِّجهاتهِ التي بأرضِ الحلِّ
مع ما به من لبنٍ وتمرِتنظرُ عند حملهِ الأطيارا
والروضَ والحياضَ والأزهارايسبحون الليل والنهارا
ويحمدون ربهم جهاراوتارةً في نفسهم بالسر
رياضهم بيمن طه مزهرهمثمرةٌ ملتفةٌ مستصهره
مسفرةٌ ضاحكةٌ مستبشرهمخضلةٌ نافحةٌ مستعطره
تفوح رياها بطيب النشروجاءهم من كل فجٍ رفدهم
فبذلوا في الشكر دوماً جهدهموسبحوا بحمد ربهم وهم
معترفون عند ذاك أنهملم يبلغوا معشار عشر الشكرِ
أيها الحاضرون صلوا عليهكي تفوزوا بجنةٍ ونعيم
رب أرج قبر النبي بعرفٍمن شذي الصلاة والتسليم
بحمله الاسنام قد نكسناوالسن الملوكِ قد أخرسنا
إنا بلوناهم كما بلوناجميعَ من بالجهلِ صدعنا
وكل شخصٍ مشركٍ أو دهرىيا أهل مكة انظروا دوابكم
إذ بالنبي بشرت وهي بكمقد جاءكم بينةٌ من ربكم
إمام دنياكم ورأسُ دينكمسراجُ أهله وأهلِ الدهرِ
الإنس قد تهللت سروراًوالمبلسون مذ أتى نذيرا
ولو على أدبارهم نفوراًوالوحشُ للوحشِ غدا بشيرا
كذلك الحيتان وسط البحرفاعجب لهؤلاء في عكوسهم
مذ عرفوا قرب لقارئيسهمفالمجرمون كسوار رؤوسهم
والمؤمنونَ طيبوا نفوسهموالجنُّ عنه أخبرت بالجهرِ
نودي بصوتٍ من وعى له طربإن ظهورَ الهاشمي مقترب
يا أيها الذين آمنوا كتبفي عام حملٍ بابن عبد المطلب
حملُ ذكورٍ لنساءِ العصرِوكان حملها على ما حققوا
في رجب حيث الهلالُ يُشرقُيا ايها الذين آمنوا اتقوا
إهمالَ شهرِ رجبٍ وأشفقوامن ترك تعظيمٍ لهذا الشهرِ
أبرهةٌ مذ جاءَ باجتراءِللبيت صدَّ عنه بالحصباء
كأنما خرَّ من السماءعلى رؤوس عسكرِ الأعداء
أحجارُ سمٍّ فهو وحياً يسريوغاضَ ماءُ فارسٍ ألبتا
وأرضهُ أمست سراباً بحتايحسبهُ الظمآن ماءً حتى
إذا أتاه العقلُ منه شتاوآب بالأُوام يوم الحرِّ
ونارُ ملكِ الفرسِ أمست مخمدهمع أنها من ألف عامٍ موقده
موصدةٌ في عمدٍ ممدَّدهلكنها مذ وافقت تولده
أمست رماداً خاليا عن جمرِوالموبذانُ قال آن نقضكمُ
يا أيها الفرس فشدوا بعضكميريد أن يخرجكم من أرضكم
شخصٌ من العربِ أتى لخفضكميمشي بخيله بوسط النهرِ
وصدعَ الإيوانُ بل تهدماولا عجيبٌ عند من قد فهما
إذا أصابهم مصيبةٌ بماأن ظهورَ المصطفى قد حتما
وهو نذيرُ كلِّ أهل الكفرِوالجنُّ جاءتهم نجومٌ راميه
فأصبحوا من صيد أمسِ الماضيهكأنهم اعجازُ نخلٍ خاويه
لم يصعدوا نحوَ السماءِ الساميهلصدهم عن استماع الخبرِ
كم سمعت هتفاً به الأحياءُإلا الذين أذنهم صماء
فعميت عليهم الأنباءُمع أنها برقيةٌ غرَّاءُ
عل دعائي بقبولٍ يثرىيارب وسع رزقنا واكثر
يا ربِّ أعل قدرنا وأظهرإغفر لنا ذنوبنا وكفر
وصفِّ منا قلبنا وطهروجد لنا باليسر بعد العسر
يا ربنا وارفق بنا واجبرنايا ربنا ومن واعفُ عنَّا
يا ربنا واغفر لنا وارحمنايا ربنا وقونا وانصرنا
يا ربنا واسمح بحسن الستريا ربنا واشرح إلينا صدرا
يا ربنا أجزل إلينا الأجرايا ربنا أفرغ علينا صبرا
يا ربنا سهل علينا الأمرايا ربنا واختم لنا بالخير
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله العلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.