إيـه داود إيـه يا ابن الكرام
الشاعر: أحمد نسيم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر أحمد نسيم، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إيـه داود إيـه يا ابن الكرام — ربَّ قـــولٍ أحـــد مـــن صـــمــصــام
ليـتـنـي قـيـصـرُ السـلام فـأعنو — يـا جـديـراً مـني بأزكى السلام
خُـــــلقَ النـــــاس للوئام وللأل — فـــة والاتـــحــاد لا للخــصــام
انـمـا الشـر كـامنٌ في البرايا — ودليــلٌ عــليــه حــمــلُ الحـسـام
خـذ يـمـيـنـاً تـر العـبـاد عداةً — وحــســام الاذى عــلى كــل هــام
انـظـر الحـربَ والخـلائقَ فـيـها — تـقـطـف المـوت من غصون الصدام
أنـظـر الجـيـش أسكرته المنايا — سـكـرة المـرء مـن دبيب المدام
يــتــرامــون جــثــة بــعـد أخـرى — كــجــبــال تــدكــدكــت أو إكــام
وتـخـال السـيـوف فـيـهـا غـماما — ودمــاء الرقــاب سـيـل الغـمـام
كـادت النـار أن تدوب وكاد ال — سـمـاء يـذكـو لمـا بـه من ضرام
وتــرى الهــام ســجــداً لظــبــاة — فـلَّهـا الضـرب فـي يمين القيام
يــا لهــا وقــفــة بـسـاحـة حـرب — تـصـهـر الصـم مـن لظـى واضطرام
عــبــرات تـسـيـل سـيـل الغـوادي — ليــس يــشــفـيـن مـن صـدى وأوام
مـــهـــجــات أذابــهــا كــلُّ طــاغ — ورمــاهــا بــحــتــفــهـا كـل رام
وجـسـوم لقـى عـلى الأرض تـشـكو — مــا بــهــا مــن اصـابـة وسـقـام
وأيــامــي يـذلن دمـعـاً مـصـونـاً — وثــكــالى يـنـحـن نـوح الحـمـام
وأبٌ يــبــكــي مــن مــحـاق هـلال — كــان يــرجـوهُ للعـلى والتـمـام
يـا لهُ مـوقـفـاً عـليـهـم عـصيبا — يـوقـف الشـيـخ عـنـد سنّ الغلام
ليـس فـي النـاس مـن يـؤمَّلـُ فيه — أو يــــرجَّى لنــــصــــرة وذمــــام
يـسـخـر الغـرُّ بـالمـليـك ويـزرى — جـاهـلُ القـوم بـالحكيم الامام
ويـــقـــولون إنـــمـــا لنـــظـــام — خُــلق الخــلق بــئسـه مـن نـظـام
يــقــتــل المــرءُ زوجــهُ وأخــاهُ — أو أبــــاهُ لثــــروة وحــــطــــام
ويـقـود المـليـك بـالظـلم شعباً — رازحــاً تــحــت مـطـلق الأحـكـام
هــو لو لم يــقــدهُ للمــلك حــظ — كـان مـثـل الانـام بين الانام
قـيـصـر الروس بـئست الحرب هذي — فـمـتـى تـأمـر الوغـى بـانـصرام
ومــتــى تــنــزل النـفـوس مـحـلّاً — آمـــنـــاً مـــن طـــوارئ الايــام
ضــجــت الارض والخــلائق مــجــت — كــأس مــوت تــدور فــيـهـم زؤام
أنـت مـثـلت فـي البـدايـة فصلاً — لم يرق في العيون عند الختام
كـنـت تـرجـو السلام للخلق طرّاً — فــاعــد للعــبـاد عـهـد السـلام
قـيـصـر الروس عـمرك اللَه عفواً — أنـت أولى بـالعفو لا بانتقام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصدام: [ص د م]. (صِيغَة فَعَّال لِلْمُبَالَغَة). 1."صَدَّامٌ فِي الْمَعَارِكِ" : الْمُرْتَطِمُ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ فِي الْمَعَارِكِ. 2."صَدَّام" : اِسْمُ عَلَمٍ.
- دبيب: الدَّبيبُ : مصـ.-: المشي الثّقيل؛ هو يدثُّ كالشّيخ دَبيباً.-: كلّ ما يدبّ على وجه الأرض.
- صمصام: الصَّمْصَامُ : السيفُ الماضي إذا ضرب به لا ينثني؛ ضربه بصَمْصامِه فأرداه. -: المصمِّمُ، أي الماضي في الأمر بعزيمة ثابتة ج صَمَاصِمُ.
- قيصر: القَيْصَرُ : لقب كان يُلقَّب به ملك الروم والروس؛ انتهى عهْد القياصرة في روسيا ببدء تطبيق النطام الشيوعيّ فيهاج قَياصِرَة (معـ).
- كامن: أمن: الأَمانُ والأَمانةُ بِمَعْنًى. وَقَدْ أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ، وآمَنْتُ غَيْرِي مِنَ الأَمْن والأَمان. والأَمْنُ: ضدُّ الْخَوْفِ. والأَمانةُ: ضدُّ الخِيانة. والإِيمانُ: ضدُّ الْكُفْرِ. والإِيمان: بِمَعْنَى التَّصْدِيق …