مــا للوزارة ذات الضـعـف والفـشـل
الشاعر: أحمد نسيم · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أحمد نسيم، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا للوزارة ذات الضـعـف والفـشـل — بـاتـت عـلى دارس أوهـى مـن الطـلل
وزارة بــلغــت بــالوهــن غـايـتـهـا — فـــي كـــل نــائبــة أو حــادث جــلل
تــرحــلت غــيــر مــبــكــيّ عـلى احـد — وودعــت غــيــر مــأســوف عــلى رجــل
إن زال مـجـد الفتى أو زال منصبه — فـذكـره بـعـد فـي التـاريخ لم يزل
يـا هـيـئة الصـم بـيـني غير راجعة — الى جـــمـــودك فــي ايــامــك الاول
قـــل للوزيـــر الذي دالت وزارتــه — وشـــرهـــا دائم الآثـــار لم يـــدل
ان الوســام الذي اصـبـحـت تـلبـسـه — رمـز عـلى العجز لا نوط من الحلل
قــد ألبــسـوك مـن الحـمـام شـارتـه — فـادخـل اليـه مـن الأَهواءِ فاغتسل
يـضـيء في الشمس حيث الشمس ضاحية — وصـــدر صـــاحــبــه مــلآن بــالجــذل
ولو عــلمــت بـمـا يـخـفـيـه جـوهـره — رأيـتـه مـنـك يـوم الفـخـر فـي خجل
فـارفـق بـصـدرك واخـلع عـن حـليـته — يـكـفـيـك مـا فـيه من سقم ومن علل
مــا كــان ضـرك لو البـسـتـه مـدحـا — فيها من الدر ما يغني لدى العطل
خــلّ البــلاد وحــل الصــدر أوسـمـة — لولا جــمـودك لم تـمـنـح ولم تـنـل
وخـــلف الدار اطـــلالاً مـــهـــدمــة — وقــســم الارض مـن سـهـل ومـن جـبـل
وغـادر القـوم لا تـنـدب عـلى أحـد — ولو رمـتـهـم خـطـوب الدهـر بالغيل
مــن لا رشــاد له فــي كــل طــارئة — يـرمـي البـلاد بـما يبغي ولم يسل
انـذكـر الفقر والبلوى التي نزلت — ام الخـنـوع وما في الرأي من خطل
أم البــلاء الذي بـتـنـا نـكـابـده — ام الأمــور ومــا فــيـهـن مـن خـلل
أم الشــقــاء الذي القــى رواسـيـه — حـتـى اذا حـالت الاهـرام لم يـحـل
أم العـيـون ومـا سـالت بـادمـعـهـا — ام القـلوب ومـا فـيـهـا مـن الوجل
وزارة مـا لهـا فـي الخـيـر صـالحة — ولا عــلى صــولة الايـام مـن قـبـل
كـانـت تـمـاثـيـل بين القوم قائمة — بـــلا لســـان ولا قــلب ولا عــمــل
اضـحـى سـواء لوادي النـيـل بـطرسه — ومــصــطــفــاه اذا كـانـا عـلى دخـل
يـا مـن وليـت وقـد الفـى بـشائرنا — تــدعــو له بــعــلاء غـيـر مـتـنـقـل
هـذا دليـل عـليـنـا فـي تـسـامـحـنا — ان لا تـعـصـب فـي الاديان والنحل
انـا لنـرجـو وفـاقـاً غـيـر مـنـقـطع — مـنـا ومـنـكـم وهـذا مـنـتهى الامل
دع التــحــيــز واصــنـع كـل صـالحـة — تـنـج البـلاد وحـاذر سـقـطة الزلل
هــم رشــحــوك لامــر لو فــطـنـت له — فـاربـأ بـنـفسك ان ترعى مع الهمل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلل: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ …
- الضعف: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه …
- الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال …
- الوسام: الوِسَامُ : السِّمَةُ. -: ما يُعَلَّقُ على صدرِ مِنْ أحسن عملاً مكافأةً له عليه؛ حصلتُ على وسام الاستحقاقِ التربويِّ ج أَوْسِمَةٌ.
- ايامك: جمع يَوْم. [ي و م]. 1."اِنْتَظَرَهُ اليَوْمَ كُلَّهُ" : أيْ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَالجَمْعُ يُشَكِّلُ زَمَناً مُطْلَقاً. "فِي يَوْمٍ مِنَ الأيَّامِ". 2."أيَّامُ اللَّهِ" : نِعَمُهُ وَنِقَمُهُ. 3. …
- بالوهن: وَهَنَ: الوَهْن: الضَّعف فِي الْعَمَلِ والأَمر، وَكَذَلِكَ فِي العَظْمِ وَنَحْوَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ؛ جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ أَي لَزِمَها بِحَمْلِه …