اجـعـل عـزاءَك فـي الوزيـر جـميلا

الشاعر: أحمد نسيم · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد نسيم، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اجـعـل عـزاءَك فـي الوزيـر جـميلا — اعــزز عـليـنـا أن يـمـوت قـتـيـلا

أودى فـــغـــادر للطــوائف مــقــلة — تـبـكـي الوزارة والدم المـطلولا

أجـرت يـد القـدر الرهـيـب دمـاءَه — حـمـراء تـحـكـي العـسجد المحلولا

لو كـان فـي شـعـري ازاهـر تـجتني — لقــطــفــتـهـا وجـعـلتـهـا اكـليـلا

واللَه لولا داء قــلبــي مـا غـدا — قــلمــي بــغــيــر رثـائه مـشـغـولا

مــاذا يــقــال لبــطــرس وامــيــره — أسـدى له التـعـظـيـم والتـبـجـيلا

أنــعــم وأكـرم بـالامـيـر وركـبـه — لازال مــوفــور الجــنــاب جـليـلا

مـا زال يـعـنـي بـالفـقـيـر وحاله — حـــتـــى رآه فـــزاده تـــقــبــيــلا

فــي ذمــة اللَه الكــريـم مـضـرجـاً — ارخــت عـليـه يـد القـضـاء سـدولا

اليـوم لا تـرجـو الكـنـانـة بعده — الا الهـمـام المـاجـد البـهـلولا

فــاذا عــنــيـت سـعـيـدهـا بـتـهـائ — فـلقـد اصـبـت وقـد مـدحـت نـبـيـلا

اسـعـيـد انـي قـد عـهـدتـك مـدرهـا — ان قــال قــولاً كـان أبـلغ قـيـلا

أو شـاء ان يـنـضـي اليراع أصاره — يــحــكــي الصــوارم رنــة وصـليـلا

فـاشـهـر يـراعـك بـعـد طـول سكونه — عـهـدي بـه مـاضـي الغـرار صـقـيلا

أنـــت الذي كـــنــا نــؤمــله لنــا — يــوم الخـطـوب فـحـقـق التـأمـيـلا

اســعــيـد لاتـك واقـفـاً مـتـحـيـراً — تـرنـو وتـكـتـم فـي الفواد غليلا

أعــزز عـليـنـا ان تـكـون مـفـوهـاً — ويـكـون سـيـفـك فـي النضال كليلا

بــاللَه لا تـدع القـنـاة لمـعـشـر — وكلوا القناة الى ابن اسماعيلا

فــي كــل يــوم نــبـتـلي بـمـعـاشـر — قــد مــثـلوهـم بـيـنـنـا تـمـثـيـلا

ليـت الامـيـر أنـالنـا مـا نبتغي — مــا دام يــنــوي هــجــرة ورحـيـلا

ليـت الامـيـر انـالنـا مـا نبتغي — مـذ كـان بـيـن الهـيـأتـيـت رسولا

اذ كــانـت الشـورى تـتـوق لعـهـده — والعــهــد اصــبــح عـنـده مـسـؤولا

بـأبـي فديت لقد مضي العهد الذي — ذقــنــا بــه سـوط العـذاب وبـيـلا

عــشــنـا قـرونـاً ليـس تـحـصـى أمـة — لا تـسـتـطـيـع الى الكـلام سبيلا

عـشـنـا زمـانـاً كـم بـه مـن نـقـمة — هــطــلت عــليــنــا بـكـرة واصـيـلا

اســعــيــد ســلنـا عـن سـيـاط جـمـة — نــزلت عــليــنـا كـالرجـوم نـزولا

مــاذا اقــول وأنــت اكــبـر عـالم — بــالغـابـرات مـن القـرون الاولى

انـــت الذي تـــصــف الدواء لعــلة — نــزلت بــشــعــب لا يــزال عـليـلا

اسـعـيـد فـاعـمـل ما استطعت لامة — أضــحــى لحــذقــك أمـرهـا مـوكـولا

ولاك عـــبـــاس كـــيـــان امــورهــا — واخــتـار شـخـصـك للبـلاد كـفـيـلا

اليــوم يـبـلوك الامـيـر فـكـن له — عـونـاً تـسـوس مـع الامـير النيلا

لا زال مـحـروس الاريـكـة بـالغـاً — مــن دهــره المــرجــوّ والمـأمـولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التعظيم: [ع ظ م]. (مصدر عَظَّمَ). "تَعْظِيمُ الرَّجُلِ" : تَفْخِيمُهُ، تَكْبِيرُهُ، تَبْجِيلُهُ. "إِيَّاكَ وَالإِفْرَاطَ فِي التَّعْظِيمِ" (الجاحظ).
  • الرهيب: الرَّهِيبُ : الرَّهُوب وهو ما يُخافُ منه ويُرهب؛ كانت المعركة مع الأعداء رهيبة.
  • العسجد: عسجد: العَسْجَدُ: الذَّهَبُ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْجَوْهَرِ كُلِّهِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعَسْجَدِ؛ فَرَوَى أَبو نَصْرٍ عَنِ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ: إِذا اصْطَك …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة