ألا فـليـخـفـق العـلم الجـديد
الشاعر: أحمد نسيم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر أحمد نسيم، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا فـليـخـفـق العـلم الجـديد — يــمــيــنــا ان طــالعـه سـعـيـد
أيـا عـلم البـلاد عـليـك مـني — ســلام اللَه مـا خـفـقـت بـنـود
أرى الأعـلام مـعـقـلهـا بـناء — ومــعـقـلك الجـوانـح والكـبـود
وقـبـلك لم أجـد عـلمـا خـفوقاً — كــرام الكــاتــبـيـن له جـنـود
ســـلاحـــهــم يــراع لا حــســام — وعــدتــهــم لك الرأي السـديـد
بــربــك خــبــر الاقــوام عـنـي — بـمـا تـنـوي الوزارة والعميد
اذا اصطدما وكان الامر خلفاً — فــعــن أي تــنــاضــل او تــذود
رفــعــت لنــا وبـالابـصـار شـك — مــن الشــبـهـات والايـام سـود
فــجــئنـا مـن لدنـك بـكـل فـأل — تــحــداه التــيــمــن والسـعـود
وإن كـنـا نـرى الاعـلام شـتـى — فــانــت وربـك العـلم الفـريـد
أيا علم البلاد ارى احتلالاً — كــأنــا عــنــده نــفــر عــبـيـد
أصـر عـلى الجـفـاء ونـحـن شعب — أضــر بــه التــعـسـف والوعـيـد
وكـم مـن جـذوة فـي القلب شبت — فـلم يـدرك تـأجـجـهـا الخـمـود
فــقــل لهـم اثـيـروا كـل عـسـف — فـريـح العـاسـفـيـن لهـا ركـود
مـتـى ينأي احتلال النيل عنا — وتـصـدق مـنـه هـاتـيـك الوعـود
قـضـوا فـيـنا بما شاؤا وصدوا — كـمـا رامـوا فـهل نفع الصدود
لقد فرحوا بما أوتوا فجاروا — وللبــاغــي اذا عــقـلوا حـدود
ضـروب فـي المـكـايد يوم تحصى — عـليـهـم ليـس يـحـصيها العديد
يـخـيـفـون الامير من الرعايا — كــأنــهــم له الخــصــم اللدود
وقـد بـصـر الامـير بما اسروا — وادرك أنــنــا الشـعـب الودود
يـرومـون الفـنـاءَ لنا ليبقوا — كــمــا لقـيـتـه عـاد أو ثـمـود
وكـم ودوا الشـقـاء لاهـل مصر — كـمـا شـقـيـت بـظـلمـهم الهنود
مـكـايـد يـفـزع التـاريخ منها — ويـصـدف عـن اعـادتـهـا المعيد
أقـول الحـق لا اخشى انتقاما — يــهــمّ اليــه طــاغــيــة مـريـد
أإن انّ المـضـيـم فـقـال رفـقا — تــشــد له السـلاسـل والقـيـود
إذا مـدوا حـبـال السـوء يوما — فـــان اللَه يـــومــئذ شــهــيــد
لنـحـن أحـق بـالشـكـران مـنـهم — ولكـن شـيـمـة البـاغـي الجحود
أيـا عـلم البـلاد اليـك شعراً — تــردده التــهــائم والنــجــود
ودونــك عــقـد نـظـم مـن جـمـان — ومــن درر يــقــال لهـا قـصـيـد
يـريـد الشـامـتـون بـنا نكالا — ويــأبــى اللَه الا مــا يـريـد
فـكـن في الحق مثل الحق يمضي — يــكـن لك بـيـنـهـم بـأس شـديـد
ولا تـتـبـع هـواهـم بـعـد عـلم — يضلوا في الغواية أو يزيدوا
فــليــس بــنـافـع فـيـهـم رشـاد — ولا مــن بــيـنـهـم رجـل رشـيـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السديد: السَّديدُ : الصائِبُ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً.
- بربك: ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس[[. قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.]]: الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْ …
- بنود: نود: نادَ الرجلُ نُواداً: تَمايَلَ مِنَ النُّعَاسِ. التَّهْذِيبُ: نادَ الإِنسان يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً مِثْلُ ناسَ يَنُوس وَنَاعَ يَنوعُ. وَقَدْ تَنَوّد الغُصْن وتَنَوّع إِذا تَحرَّكَ؛ وَنَوَدانُ الْيَهُودِ فِي مَدَا …
- تناضل: تَنَاضَل يَتنَاضَلُ تَنَاضُلاً :- القومُ: انتضلوا، أي استبقوا في الرمي.- وا: ترامَوْا بقوارص الكلام؛ تجنبتُهم حين رأَيتهم يتناضلون.