وقــفــت بــطــامــس آثــارهــا
الشاعر: سعد صالح · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر سعد صالح، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقــفــت بــطــامــس آثــارهــا — فـهـاج الجـوى نـوح أطيارها
ربوع قد أغبر منها الأديم — حـداداً عـلى فـقـد أقـمـارها
وهـبّ عـليـهـا شـديـد السموم — فــاطــفــئ مــشــرق نــوّارهــا
فــحــنّ الفــؤاد لســكــانـهـا — حــنـيـن الطـيـور لأوكـارهـا
عــهــدت مــعــاهــدهــا جــنــة — تـــفـــوح روائح أزهـــارهـــا
مــراح الجــآذر فـي قـاعـهـا — وبــرج الكـواكـب فـي دارهـا
ريـاض يـغـرّد فـيـهـا الهزار — فــيــرقــص نــاظـر أشـجـارهـا
ويـشـجيك فيها حفيف الغصون — بــأوراقــهــا وبــأثــمـارهـا
تــصــفــق أوراقـهـا للطـيـور — إذا مـا تـغـنـت بـأشـعـارهـا
ةتــثــنـي مـوائس قـامـاتـهـا — لتــلثــم طــافــح أنــهـارهـا
كـأن النـسـيـم أغاض المياه — فـتـهـوي لتـقـبـيـل تـيـارهـا
كــأن جــداولهــا بــالخـريـر — تـنـاجـي الزهـور بـأسـرارها
تـحـاول ضـرب مـحـيـا النسيم — لتـأخـذ بـالضـرب فـي ثـارها
ليــال حــلت وصــفــاً جــوهــا — فــجــد الزمــان بــأمـرارهـا
أأحـمـد ان جار صرف الزمان — وشــاب الحــيـاة بـأكـدارهـا
فـــســـوف أثـــقـــف مــعــوجــه — بـمـاضـي العـزيـمـة بـتـارها
وان كـتـم الدهر عني العلى — ســأكــشــف غــامــض أسـرارهـا
وتــعــذل نــفــسـي أمـا صـبـت — لأوطـــانـــهــا ولأوطــارهــا
تـقـول عشقت الربى والطلول — وهـــمـــت بـــدارس آثـــارهــا
ومــا شـغـفـي بـتـراب الربـى — ولكــن بــأجــســام عــمـارهـا
تـــذكـــرنـــي غـــرّ آثــارهــم — فــيـخـفـق قـلبـي لتـذكـارهـا
سـلام عـليـك هـضـاب العـراق — مـنـار العـلى بـرج أنوارها
فـوالهـف نـفـسـي كـف الخطوب — تــشــق حــشــاك بــبــتــارهــا
وتـهـجـر أرضـك تـلك العـلوم — وقــد كــنــت كـعـبـة زوارهـا
عزيز على الحرّ تلك البلاد — يــراهــا رهــيــنـة قـهـارهـا
أأحـمـد قـف بـضواحي العراق — ونــادي بــواســل أحــرارهــا
إلى كـم نـكـابـد مرّ الهوان — وتـطـوي الضـلوع عـلى نارها
أتـغـضي على الضيم أجفاننا — وتـشـقـى البـلاد بـأغـرارها
وتـعـبـث فـيـهـا أكف البغاث — وتــقــطــف طــيــب أثــمـارهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السموم: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
- الهزار: الهَزَارُ : جنس طير من فصيلة الدُّخليّات، أجسامها صغيرة، أثوابها جميلة الألوان المتداخلة، جميعها حسنة الصوت.
- حفيف: الحَفِيف مصــ.-: صوت أوراق الأشجار تمر بها الريح، أو صوت لهيب النار أو جناحي الطائر.- من النبات والكلأ: اليابس.
- دارها: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
- روائح: جمع رَائِحَة. [ر و ح]. ن. رائِحَةٌ ."تَنْبَعِثُ رَوائِحُ زَكِيَّةٌ مِنَ الغُرْفَةِ" : نَسائِمُ. "رَوائِحُ كَريهَةٌ".