مَـتِّعـ جُـفُـونـي بِـذاكَ المَنظَرِ الحَسَنِ
الشاعر: ابن حبيش · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن حبيش، من المغرب والأندلس، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَـتِّعـ جُـفُـونـي بِـذاكَ المَنظَرِ الحَسَنِ — وَاسـتَـبِقِ رُوحي فَإِنَّ الجِسمَ فِيكَ فَنِي
حَـنَّتـ لِلُقـيـاكَ نَـفـسِـي يـا مُـعَـذِّبَها — وَاسـتَـعذَبَت فِيكَ ما تَلقى مِنَ المِحَنِ
مَــولايَ عَــلّل عَــليـلاً أَنـتَ مُـمـرِضُهُ — وَارفُـق بِـقَـلبٍ بِهِ سُـكـنـاكَ يا سَكَني
دِيـنِـي وَدُنـيـايَ فـي مَـرآكَ قَد جُمِعا — يـا مَـن تَـجـمَّعـَ مِـن بَـدرٍ وَمِـن غُـصُـنِ
أَقـبِـل بِـوَجـهِـكَ وَاقـبَل مُهجَتِي ثَمَناً — مـا لِلوصـالِ سِـوى الأَرواحِ مِـن ثَمَنِ
بِـمـا بِـعـيـنَـيـكَ مِـن سِـحـرٍ قَتَلتَ بِهِ — لُبّــى وَمِــن سَــقَــمٍ أَورَثــتَهُ بَــدَنــي
نَــعّــم بِــوَجــهِـكَ مُـشـتـاقـاً لِرُؤيَـتِهِ — يـا مَـن تَـنَـعَّمـتُ فـيـهِ حـيـنَ عَـذَّبَني
يـا مَـن إِذا لَمَـحَـتـهُ مُـقـلَتـي قَدَحَت — نــاراً تُــنِــيـرُ بِـخَـدَّيـهِ وَتُـحـرِقُـنـي
عِـطـفـاكَ تُـطـمِـعُ فـي عَـطفٍ وَقَلبُكَ لي — قـاسٍ عَـلى مـا أُقـاسـي فـيكَ مِن شَجَنِ
قـاسَـيـتُ بِـعـدَكَ مـا رَقَّ الجَـمـادُ لَهُ — فَــمــا لِقَـلبِـكِ لَم يُـشـفِـق وَلَم يَـلِن
وَقَــد وَهَـبـتُـكَ نَـفـسِـي لا أَمُـنّ بِهـا — فَــإِن تَـقَـبَّلـتَ كـانَـت أَشـرَفَ المِـنَـنِ
بِـاللَهِ يـا مَن جَفاني سَل جُفونَكَ لِم — قـاسَـمنَنِي السُقمَ وَاستأثَرنَ بالوَسَنِ
حَسبِي مِنَ الدَينِ وَالدُنيا رِضاك وَمَن — باعَ الوَرى بِكَ لَم يُنسَب إِلى الغَبَنِ
بِـذِكـرِكُـم يَـأنَـسُ المُـشـتـاقُ بَـعـدَكُمُ — أُنـسَ الغَـريب إِلى الأَحبابِ وَالوَطَنِ
يُــدرى هَــواكَ وَإِن أَخــفَـيـتُهُ وَمَـتـى — يَغلِب عَلى السِرِّ شَيءٌ كانَ في العَلَنِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحن: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت …
- المنظر: المَنْظَرُ : مصـ .ـ: النَّظَر.-: ما يُنظَر إليه فَيُعجِب؛ منظر السَّهل الأخضر يسرُّ النَّفسَ.-: المَرْقَبَةُ/ هُوَ في مَنْظَرٍ ومُسْتمَعٍ، أي فِيمَا يحبّ أنْ يُنظَرَ ويُسْتمَعَ إليهِ ج مَنَاظِرُ.
- بدني: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
- بوجهك: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ …