يا مصر يا فخر المدائن والقرى
الشاعر: نبوية موسى · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر نبوية موسى، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا مصر يا فخر المدائن والقرى — كـم لج دهـرك في العناد وأكثرا
يـــا أمّ آمـــون غــدوت بــحــاجــةٍ — لذكـائه المـخبوء في جوف الثرى
لو كـان حـيّـا مـا تجاسرَ لوردهم — أن يـسـتـبـدّ بـمـا أبـانَ وَأَظـهرا
كـلّا ولا وطـئتـك يـومـاً خـيـلُهـم — وَاسـتـعذبوا من ماءِ نيلك كوثَرا
فـرعـون لو نـظـروا سـيـوفك شرّعا — لاِرتــاعَ طـاغـيـهـم وولّى مُـدبِـرا
هـابـوكَ فـي طـيّ اللفـائفِ مُـغمداً — مـا بـالهـم لو أبـصـروك مـشـهّـرا
يـا مـصـر هـذا شأن دهرك فاِصبري — لا تَــجــزعـي مـمّـا أَكـنَّ وأضـمَـرا
مــا زال غـدّاراً يـجـور ويـعـتـدي — ويـهـدّ مـن سـادوا بحذقهم الورى
سـلبَ الزمـانُ بـنـيك كيداً للعلا — للّه مــا أقــوى الزمـان وأقـدرا
كـم أبـلت الأيّـام شـهـمـاً ماجداً — مِـن أهـل مـصـر وكم أبادت قيصرا
يـا دهـر كـم تـسـطـو بسيفك قسوةً — وتـغـولُ مـن أبـطـالِ مـصر غضَنفرا
طـاحَـت بـكـامـلنـا ليـاليـك الّتي — مِـن شـأنـهـا أن تـسـتـبـدّ وتقهرا
وطـوَت فـريـداً فـي البِلى ومحمّداً — وبــقــاســمٍ أخــفَـت هـلالاً نـيّـرا
راحــت بــبــاحــثـة وكـانـت قـدوةً — فـي كـلِّ مـا سـاقَ الثناء وأمطَرا
وهــوَت بـسـعـدٍ بـعـد طـول جـهـادهِ — فـاِنـهـدَّ ركـنُ النـيـل لمّا أدبَرا
ومَـضـى وقـد سـلبَ العـقـولَ بيانُهُ — وَسـمـا بـمـصـر وأهـلهـا مـا سطّرا
فَـنـبـوغ مـصـر بـمـن تـقدَّم ذِكرهم — أعـيَـت حـقـائقـهُ المـضلّ المُنكِرا
أوَ يُـنـكـرونَ فـخـار مـصر ومجدها — وكـفـايـة المـصـريّ أوضـح ما يُرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
- بالهم: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ …
- تجاسر: تَجَاسَرَ يَتَجَاسَرُ تَجَاسُراً : تطاول ورفع رأسه؛ تجاسر فى وجه معلمه فسخط عليه رفاقه.- عليه: اجترأ عليه وأقدم؛ حاول أن يتجاسر علي جاره فلم يفلح.
- تجزعي: تَجَزَّعَ يَتَجَزعُ تَجَزُّعاً : تكسَّر؛ تجزَّعت أغصان شجرة التفاح لكثرة ما تحمله من ثمر.- الحاضرون الطعام: توزّعوه.
- خيلهم: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …