رِيـاضُ الهَـنـا فـي مصر عادَ سعودُها

الشاعر: نبوية موسى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر نبوية موسى، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رِيـاضُ الهَـنـا فـي مصر عادَ سعودُها — بـعـيـدك يـا عـبّـاس واِخـضـرّ عـودُهـا

جَــلَســتَ كـهـذا اليـوم فـوق أريـكـةٍ — بـطـالِعـكِ المـيـمـون قد لاحَ سَعدُها

فـأحـبـبـتَ روحَ الفـضـل فيها بحكمةٍ — وفـاقَ الثـريّـا واِرتـقـى بـكَ مَجدُها

وبــتَّ تُــراعــيــنـا بـعـيـنَـي مُـسـهّـدٍ — فـصـيّـرتَ عـيـن الصـفو عذباً وُرودُها

فـلا زلت ذا التـاجين شهماً مُملّكاً — ويـفـديـكَ مِـن كـلِّ النـفـوسِ فُـؤادُها

رأت مـنـك أهـل القُـطـرِ أكـرم سـيّـدٍ — فــوافـاكَ مِـنـهـا شُـكـرُهـا وَوِدادُهـا

تـظـنّ جـمـيـلَ الشـكـر إذ نَـطَـقَـت به — يـقـابـل نُـعـمـاك الّتـي لا تـحـدّهـا

وكــيـف تـفـي أرضٌ بـشـكـرٍ لغـيـثـهـا — ولولاهُ مـا اِبـتَسَمت ولا فاحَ ندّها

إذا لاحَ عـبّـاس عـلى هـامـة العُـلا — بـمـصـر اِزدَهـت تيهاً وضاءت بلادُها

تُــنــافِــسُ فــيـك الدهـر إنّـك ربّهـا — وإنّــك يــا ربّ الكــمــالِ عِــمـادُهـا

تـطـيـرُ قـلوبُ القـومِ مـا لُحتَ وُلّعاً — إليـكَ فَـيـثـنـيـهـا الحَـيـا ويـردُّها

كــأنّ الورى عــيــنٌ وأنـت ضـيـاؤُهـا — فــلا كـان إلّا فـي بـقـاكَ مُـرادُهـا

ولا رَكَـنـت إلّا إليـكَ أولو العُـلا — ولا وَفَـــدت إلّا عـــليــك وفــودُهــا

ولو خــالَطــت شَـخـصـاً لرفـعـةِ قـدرهِ — نــجــومٌ لأضــحـى فـي ذراكَ وجـودُهـا

وإن أروَ نهرُ النيل من مصرَ غورَها — فَـبَـحـرُكَ عـذبٌ مـنـه تُـروى نـجـودُهـا

ولَولا عـطـا يُـمـناك يا بحر ساكباً — لأُحـرِقَ فـي جـمـرِ الذكـاء حـسـودُهـا

حـللتَ بـهـا مـثـل الربـيـع خـصـوبـةً — فـزالت جـيـوشُ الهـمِّ واِنـحـلَّ عقدُها

وعــلّمــنــي الأشـعـار فـيـك مـكـارمٌ — إِذا عـايَـنَـتـها البكم طاب نشيدُها

فـإن يَـسـألوا مـن أيّ بـحـرٍ نظمتها — فـأبـحـرُ شـعـري مِـن نَداكَ اِمتدادُها

حــديـثـةُ عـهـدٍ بـالقـريـض وغـايَـتـي — بـــذلك كـــفٌّ فـــي ثـــنــاك أمــدّهــا

وصـنـتُ مـديـحـي عـن سِـواك فـأصـبـحت — سُــطــوريَ والعـليـاء أنـت وحـيـدُهـا

ولولاك مـا رُمـنـا مـنَ الضيقِ فسحة — ولا أعـجَـبَتنا في الأماني وعودُها

رفَـعـتَ لواءَ العـدل فـيـنـا بـصـارمٍ — إِذا صــادَفَــتـهُ الحـادِثـات يـصـدِّهـا

وَسُـسـتَ بني السودان بالرأيِ حازِماً — فَـلانَـت عَـواصـيـهـا ودانـت أسـودُها

فــلا بَــرِحــت مـصـر تـراكَ عـزيـزهـا — كَــمـالُكَ يُـعـليـهـا وَعـيـدك عـيـدُهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
  • الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
  • بطالعك: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.
  • بعيدك: البَعِيدُ : النائي وضدَّه القريب أَولئِكَ يُنَادُونَ مِنْ مكانٍ بعيدٍ.-: الغريب ليس من الأقرباء؛ رُبَّ بعيدٍ أقرب من قريبٍ.-. المُمْعِن في البعد أُولَئِكَ فِي ضلاَلٍ بَعيدٍ. بعيد الأَجَل/ بعيد الأَثَر/ بعيدُ النَظَر/ منذ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة