ألا كم تَيَّمت مصر فريدا

الشاعر: نبوية موسى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر نبوية موسى، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا كم تَيَّمت مصر فريدا ... وودَّ القلبُ فيها أن يعودا

فأقسَمَ لا يعود إلى رُباها ... إذا لم يطرحِ الوطنُ الجُمودا

وَأن يغشى البلاد إذا اِستقلّت ... وساعدها الزمان بأن تسودا

فعودتهُ إلى الأوطان فألٌ ... بأنّ الشعب قد فكَّ القُيودا

فتيهي مصر بالجسد المُفدّى ... فلم يُخلف لدى الموت الوُعودا

وحلَّ بأرضك النعشُ المعلّى ... وقد أدنى الزمان لك العهودا

فريد فَخرُكِ الماضي فحُضّي ... على اِستقبال جثّته الوُفودا

أَحبّكِ فاِستشاط الدهر غيظاً ... وكانَ الدهرُ جبّاراً عنيدا

فَكَم عكسَ المآرب والأماني ... وكم أبلى من العَليا جديدا

تعوَّدَ أن يغول ذوي المعالي ... وأن تفري أظافره الحديدا

فغال مُحمَّداً لم يرع عهداً ... وأخفى بدر نهضتنا المجيدا

وكان كما عَلِمنا منه شهماً ... قويَّ الجأش مِقداماً جليدا

فياللّه مِفضالٌ مفدّى ... أحبَّ بلاده طفلاً وليدا

فأنفقَ مالهُ عمداً لتحيا ... وحقَّرَ في محبّتها الوجودا

وقال فأنصت الأقوام طرّاً ... وكانَ كلامهُ الدرّ النضيدا

فكم نَفَعَ البلاد وكم حَماها ... وكم أبدى بها الرأيَ السديدا

سعى فأجاد في ردِّ المخازي ... ليحفظَ عزّ مصر وأن يزيدا

ولمّا آن أن نجني ثماراً ... لذاك السعيِ فارَقنا وحيدا

فَحُبُّ بلادهِ أقصاه عنها ... ومات مُشرّداً عنها طريدا

فيا برلين أظهرتِ الرزايا ... وأخفت أرضُكِ البطلَ الشديدا

حوت أرجاك أعلى الناس حيناً ... ففخرُكِ لن يزول ولن يبيدا

ولو بَقِيَت رفاة المجد فيك ... لحجَّ إليكِ أهلونا سُجودا

وحَوّلْنا الوجوهَ إِليك قَصداً ... لدى الصلوات لا نخشى الوعيدا

ولكنّ الكنانة لم يَرُقها ... بقاءُ عميدها عنها بعيدا

وضَنّت أن يضمّ الغرب شهماً ... وحيداً في معاليه فريدا

فأدنت جثّة البطل المُفدّى ... لتبقى ذُخرَ أمّته العتيدا

ففيها سلوة المضنى وفخرٌ ... لقومٍ كان مجدَهم التليدا

فقوموا حولَ جثّتهِ جميعاً ... فكم قد قام إذ كنتم قعودا

ويا ذاك الفقيد حباكَ ربّي ... منَ الرَحَمات والفضل المزيدا

فَعِش في جنّة الفردوس رغدا ... فكم أسديتَ مَعروفاً وجودا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استقبال: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
  • استقلت: قلت: القَلْتُ، بإِسكان اللَّامِ: النُّقْرةُ فِي الجَبَل تُمْسكُ الماءَ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: كالنُّقْرة تَكُونُ فِي الْجَبَلِ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، والوَقْبُ نحوٌ منه؛ كذلك كلُّ نُقْرة فِي أَرضٍ أَو بَدَنٍ؛ أُنثى، … (لسان العرب)
  • النعش: نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه. وانْتَعَشَ: ارْتَفَعَ. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الْمَيِّتِ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَ … (لسان العرب)
  • الوعودا: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة