أَلا قــالَت غَــزِيَّةــُ إِذ رَأَتــنــي
الشاعر: ذو الكلب الهذلي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ذو الكلب الهذلي، من قبل الإسلام، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا قــالَت غَــزِيَّةــُ إِذ رَأَتــنــي — أَلَم تُــقــتَــل بِـأَرضِ بَـنـي هِـلالِ
أَسَـــرَّكِ لَو قُـــتِــلتُ بِــأَرضِ فَهــمٍ — وَكُــلٌّ قَــد أَبَــأتُ إِلى اِبــتِهــالِ
بَــجــيــلَةَ دونَهــا وَرِجــالُ فَهــمٍ — وَهَــل لَكِ لَو قُــتِــلتُ غَـزِيَّ مـالي
فَــإِمّـا تَـثـقَـفـونـي فَـاِقـتُـلونـي — وَإِن أَثــقَــفَ فَـسَـوفَ تَـرونَ بـالي
فَــأَبــرَحُ غــازِيـاً أَهـدي رَعـيـلاً — أَؤُمُّ سَــــوادَ طَــــودٍ ذي نِـــجـــالِ
بِــفِــتــيــانٍ عَــمـارِطَ مِـن هُـذَيـلٍ — هُـــم يَـــنــفــونَ آنــاسَ الحِــلالَ
وَأَبــرُحُ فــي طَـوالِ الدَهـرِ حَـتّـى — أُقــيـمَ نِـسـاءَ بَـجـلَةَ بِـالنِـعـالِ
عَـلى أَن قَـد تَـمَـنّاني اِبنُ تُرنى — فَــغَــيـري مـا تَـمَـنَّ مِـنَ الرِجـالِ
تَــمَــنّــانــي وَأَبــيَــضَ مَـشـرَفِـيّـا — أُشــاحَ الصَــدرِ أُخـلِصُ بِـالصِـقـالِ
وَأَســمَــرَ مُــجــنَـأً مِـن جِـلدِ ثَـورٍ — أَصَــمَّ مُــفَــلِّلاً ظُــبَــةَ النِــبــالِ
وَإيــفــاقــي بِــسَهـمـي ثُـمَّ أَرمـي — وَإِلّا فَــالأَبــاءَةَ فَــاِشــتِـمـالي
مَـنَـت لَكَ أَن تُـلاقـيني المَنايا — أُحـادَ أُحـادَ فـي الشَهـرِ الحَلالِ
وَمـا لَبـثُ القِتالِ إِذا اِلتَقَينا — سِـوى لَفـتِ اليَـمـينِ عَلى الشِمالِ
يَــسُــلّونَ السُــيــوفَ لِيَـقـتُـلونـي — وَقَــد أَبــطَــنــتُ مُـحـدَلَةً شِـمـالي
وَفــي قَـعـرِ الكِـنـانَـةِ مُـرهَـفـاتٌ — كَــأَنَّ ظُــبــاتِهــا شَــوكُ السِـبـالِ
وَصَــفــراءَ البُــرايَـةَ فَـرعُ نَـبـعٍ — مُــــسَــــنَّمــــَةً عَـــلى وَركٍ حُـــدالِ
فَهــذا ثَــمَّ قَـد عَـلِمـوا مَـكـانـي — إِذا اِختَضَبَت مِنَ العَلقِ العَوالي
وَمَــرقَـبَـةٍ يَـحـارُ الطَـرفُ فـيـهـا — إِلى شَــمّــاءَ مُــشــرِفَــةِ القَــذالِ
أقَــمـتُ بِـرَيـدِهـا يَـومـاً طَـويـلاً — وَلَم أُشــرِف بِهــا مِـثـلَ الخَـيـالِ
وَمَـقـعَـدِ كُـربَـةٍ قَـد كُـنـتُ فـيـها — مَـكـانَ الإِصـبَـعَـيـنِ مِـنَ القِـبالِ
فَــلَســتُ لِحــاصِــنٍ إِن لَم تَـرَونـي — بِــبَــطــنِ صَــريـحَـةٍ ذاتِ النِـجـالِ
وَأُمّــي قَــيــنَــةٌ إِن لَم تَــرَونــي — بِـعَـورَشَ تَـحـتَ عَـرعَـرِهـا الطِـوالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتهال: [ب هـ ل]. (مصدر اِبْتَهَلَ). "وَقَفُوا فِي خُشُوعٍ وَابْتِهَالٍ" : فِي تَضَرُّعٍ.
- بالنعال: النّعَّالُ : من يصنع النَّعْل؛ حَلَّت الآلةُ الصّانعةُ للحِذاء مَحَلَّ النَّعّال القديم.
- تقتل: تَقَتَّل يَتَقَتَّلُ تَقَتُّلاً :- وا: تقاتلوا.- له: خضع وتذلَّل؛ تقَتَّل للمتسلِّط على شؤون البلد.- للأمير: تأتى له وجدَّ فيه،- ت المرأة في مِشْيَتِها: تثنت وتدلَّلت.- تْ للرجل: تزينت له وتدلَّلت حتى عشقها.
- تمن: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق …