أعـامـر أنـت عـنـدي خـير صاحب
الشاعر: نور الدين السالمي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر نور الدين السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعـامـر أنـت عـنـدي خـير صاحب — وأنــت فــتـى عـددتـك للنـوائب
أتـرحـل عـن أخـيك على اختيار — وتــتــركـنـي بـلا قـار وكـاتـب
لقـد ضـاق الفـضـاء عـلى خـليل — غـدا بـعـد الأحـبـة دون صـاحب
لئن لم تــأتــنـي فـي كـل يـوم — لاعـتـمد الرحيل على النجائب
وأضـرب فـي نواحي الأرض شرقا — وغــربـا والجـنـوب وكـل جـانـب
عـلى أي الخـصـال تـقـر عـيـنـي — بـعـيـد الصـالحين من الأقارب
وبـعـد الراشـدي وبـعـد مـن قد — عـلمـت مـن الحـجاحجة الثواقب
وكـم سـليـت نـفـسـي عـن نـواهم — بـصـحـبـتـك المـطـهـرة الجوانب
فـأمـا اليـوم فـالأحـزان أمـت — جـنـابـي والهـموم مع النوائب
فـأعـجـب كـيـف لم يـبـيـض شعري — عـلى أنـي بـذي الأهـوال شائب
مــصـيـبـة صـالح يـبـيـض مـنـهـا — سـواد الحـالكـات مـن الذوائب
لعـمـرك هـل رأيـت لهـا نـظيرا — عـلى الأيـام مع عدد المصائب
وهـل لسـليـله فـي المـجـد شبه — إذا عظمت لذي المجد المتاعب
وإن لم يــدر وجـه الرأي قـوم — فـعـبـد الله ذاك الوجـه صائب
وإن وقـفـت عـن الهـيـجـا رجال — فـعـبد الله في الهيجاء واثب
وهــل كــالراشــدي ســعــيـد جـد — حـليـف الخـيـر في كل المطالب
إذا مــا مــشــكـل ألقـاه حـبـر — تــيــمــم حــله بـيـن العـصـائب
وأمــا صــالح قــد جــل عــن أن — يــحــيـط بـوصـفـه مـنـش وكـاتـب
فـهـا مـن قـد فقدت فهل تراهم — شــمــوسـا والورى طـرا كـواكـب
عـذيـري مـن أخـي عـذل تـعـاطـى — عـتـابـي عـنـد هـاتيك المصائب
يـعـاتـبـنـي عـلى أن سـح دمـعي — كـسـح المـاطـرات مـن السـواكب
أأعــتـبـه وكـان مـن العـجـائب — قـبـول العذل في حكم النوائب
رزايـا قـد تـجـلى الدهر عنها — فـأودعـت الحـشـا حـر اللواهـب
ولو قـد أنـصـف العـذال يـومـا — عـلى حـال لمـا شـمـت المـعاتب
ســأطــلق مـقـولي ليـزيـح عـنـي — مـن الأحـزان شـيـئا أو يقارب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
- الجوانب: جمع جَانِب. [ج ن ب]. 1."جَوَانِبُ البَيْتِ" : نَوَاحِيهِ. 2."يَكْتُبُ فِي جَوَانِبِ الكِتَابِ" : فِي حَوَاشِيهِ. 3."قَصْرٌ رَحْبُ الجَوَانِبِ" : وَاسِعٌ، فَسِيحُ الأَرْكَانِ.
- الراشدي: الرَّاشِدُ : فا.-: المهتدي.-: الشَخصُ المستقيمُ على طريق الحقّ؛ الخلفاء الراشدون هم أبو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثمانُ وعَلِيٌّ.-: الذي بلغ السنَّ القانونيةَ التي يستكمل فيها المرءُ أهليته وتبعاته؛ يتحمل الرَّاشد التبِعَة الكام …
- النجائب: [ن ج ب]. ن. نَجِيبٌ، ةٌ.