هـو المـجـد فـاطلبه وإن عز طالبه
الشاعر: نور الدين السالمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر نور الدين السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـو المـجـد فـاطلبه وإن عز طالبه — وجــد وإن ضــاقــت عــليـه مـذاهـبـه
وسـارع إلى تـشـيـيـد أركـانـه فـلا — قــرار لنـا والعـدل هـدت جـوانـبـه
ولا تــتــبــع قــول أمـرئ كـل هـمـه — غــداء شــهــي أو كــعــاب تــلاعـبـه
فــيــصــبـح فـي ضـيـم ويـمـسـي بـذلة — مـخـافـة أن يـنـأى عـليـه حـبـائبـه
فـلا خـير في هذا وإن للهدى ادَّعى — أليـس الهـدى إيثار ما أنا طالبه
أليــس الهــدى إيـثـار سـنـة أحـمـد — أمـا بـزغت في المجد شمسا مناقبه
أمـا شـيـد العـليـاء حـتى بنى لها — مـن العـز بـيـتـا سـامـيـات مناصبه
وقـد سـلك الصـحـب الكـرام سـبـيـله — وجــانــب عــنــه ضـلة مـن يـجـانـبـه
وإن أبـــاك الذمـــر لا شـــك أنـــه — عـلى مـفـرق الجـوزاء شيدت مراتبه
وكـان عـلى ما قد رأيت من العلى — ومـثـلك لا تـخـفـى عـليـه مـنـاقـبه
أليـس سـبيل العز أولى بذي النهى — وإن كـــدرت للوارديـــن مــشــاربــه
وإن جـنـان الخـلد حـفت بمكره الن — نـفـوس ودون الخـيـر تـبـدو متاعبه
ومـن تـحت ظل السيف فالتمس البقا — إذا حـكّـمـتـه فـي المـعادي مضاربه
ولا جــبــن إلا أن تــولي هــاربــا — ولا بأس إن لم يجرع الصبر ناسبه
وأنــت إذا فــكــرت أيــقــنــت أنــه — بـخـوض المـنـايا يدرك العز خاطبه
وإن ســـلوك الذل للمـــرء فـــاضـــح — إذا مـا عـزيز النفس طابت عواقبه
ألا فـاتـخـذ أعـلى الأمـور شـهامة — وخـلف حـليـف العـجز مع ما يراقبه
وقـم للعـلى إن العـلى ليـس ترتضي — ســواك إمـامـا للمـعـالي تـخـاطـبـه
وكـن لمـريد الظلم من أعظم البلا — إذا نـشـبـت فـي المـسـلمين مخالبه
ولا تــخــش مــنـه بـطـشـه إن كـيـده — ضـعـيـف وإن جـلت لديـهـم مـعـاطـبـه
ومــا حــاذر العــجــاز حـي تـذللوا — سـوى كـأس ماء الحين والكل شاربه
ومـــن كـــان ذا عـــلم بـــأن إلهــه — ولي أمــور الخـلق هـانـت مـصـائبـه
وخـــل مـــداراة الرجــال فــإنــهــا — هـوان عـلى مـن عـز في الله جانبه
وقــل لأســيــر الضــيـم لقـيـت عـزة — حـنـانـيـك إن البـأس يـرفـع صـاحبه
وإن فـتـى لم يـطـلب المـجـد عـمـره — فـقـد خـسـر المـسـعـى وضـلت مطالبه
فـهـل مـبـلغ عـنـي بني المجد إنني — عـلى العـهـد لا أنـفك عما أطالبه
وإن صـوبـت نـحـوي الليالي سهامها — ودق عــظــامـي مـن زمـانـي نـوائبـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تتبع: تَتَبَّعَ يَتَتَبَّعُ تَتَبُّعاً :- الأمرَ: طلبه ولاحقه؛ إنه يتتبع نتائج تجاربه العلمية على الفئران.
- تشييد: [ش ي د]. (مصدر شَيَّدَ). "أَشْرَفَ عَلَى تَشْيِيدِ العِمَارَاتِ الجَدِيدَةِ" : بِنَائِهَا وَتَعْمِيرِهَا.
- تلاعبه: تَلاَعَبَ يَتَلاَعَبُ تَلاَعُباً : لعب؛ تلاعب الأولادُ/ تلاعبت به الهموم، أي اتّحذته لعبةً لها/ تلاعبت الامواج بالسفينة.- بالشيءِ أوالأمر: لعب دوراً واحتــال؛ تلاعب بأموال الشركة/ تلاعب بالقوانين.- بالألفـاظ: تَفَنَّنَ ف …
- جوانبه: جمع جَانِب. [ج ن ب]. 1."جَوَانِبُ البَيْتِ" : نَوَاحِيهِ. 2."يَكْتُبُ فِي جَوَانِبِ الكِتَابِ" : فِي حَوَاشِيهِ. 3."قَصْرٌ رَحْبُ الجَوَانِبِ" : وَاسِعٌ، فَسِيحُ الأَرْكَانِ.
- شهي: الشَهِيُّ [شهو]: المشتهَى؛ طعامٌ شَهِيٌّ.-: اللذيذ المحبوب.-: الشَّهْوَانُ.