نفسي الفِداءُ لقتيلٍ صَبرا

الشاعر: هادي كاشف الغطاء · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر هادي كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نفسي الفِداءُ لقتيلٍ صَبرا ... بكى لهُ السبطُ بعَينٍ عَبرى

خيرُ سليلِ من بني عقيلِ ... من هاشمٍ من أشرفِ القبيل

قضى الذي كانَ عليه وقَضى ... ففازَ بالأجر الجليل والرضا

لو كان في الكوفةِ غيرُ مسلم ... من مسلم ما ضرّجوهُ بالدم

قد نقَضوا ما كان أبرَموهُ ... وافتَرَقوا عنهُ وأسلَموهُ

أمسى بغيرِ ناصرٍ ومُنجِدِ ... ولا امرىءٍ به الطريقَ يهتَدي

فسارَ حتى جاءَ بابُ طوعَه ... وقَد عرَتهُ حيرةٌ ورَوعَه

قالَ لها هل أنت لي مجيرَه ... فليسَ لي في المصرِ من عَشيرَه

قالَت أأنتَ مُسلِمٌ قالَ أجَل ... فقالتِ ادخُل بيت داري فدَخَل

فلم يَذُق في بيتِها طعاما ... وعينُهُ ما عرَفَت مناما

دل عليه الفاسقُ ابن الأشعَث ... قُبحَ من عات ظلوم أخبَث

ومُسلمٌ لما أحَس بالطَلَب ... ثم رأى عدوُّهُ منهُ اقتَرَب

صالَ عليهِم صولَةَ الآسادِ ... وهوَ بأعلى صوتِه يُنادي

أقسَمتُ لا أُقتَلُ إلّا حُرّاً ... وإن رأيتُ الموتَ شيئاً نُكرا

وبعدَ أن سَقاهمُ الحتوفا ... وفَرّقَ الجموعَ والصفوفا

تكاثَروا وأسَفاً عليهِ ... وبادَروا بجمعِهِم إليهِ

ثمّ غدَوا يرمونَهُ بالنارِ ... وبالحجارِ من أعالي الدار

وبعدَ أن أثخِنَ بالجراحِ ... وكادَ أن يهوى على البِطاح

قالوا لكَ الأمانُ وهوَ منهُمُ ... غَدرٌ وفيه كانَ يدري مُسلِمُ

لكِن فما الحيلَةُ ما التدبيرُ ... وما لَهُ عونٌ ولا نَصيرُ

بَكى وما كانَ بُكاهُ إلّا ... على الحسين وكفاهُ فَضلا

ورامَ منهُم جُرعَة من ماء ... يُطفي بها حرارةَ الأحشاءِ

فقالَ كلبٌ لم تَلِدهُ حرّه ... واللَهِ لا تذوقَ منهُ قَطرَه

وقد جرى من الكفورِ المُلحِدِ ... نغلِ زيادٍ الظلوم المُعتدي

ما قد جرى من فاحِشِ الخطابِ ... ومن قبيحِ الردِ والجوابِ

وغيرُ ضائرٍ عواءُ الكلبِ ... إذا عوى على النجومِ الشُهبِ

وكيفَ يُرجى من عدوِ اللَه في ... وليه شيءٌ منَ التَعصُّبِ

قد صعَدوا بهِ لأعلى القَصرِ ... يَلهَجُ باستغفارِه والذكرِ

ثمّ رَموا بجسمهِ المطهَرِ ... من بعد قتله بسيف الأحمري

رُزءٌ بكى السبطُ لهُ واستعَبرا ... اللَهُ ما أعظَمَهُ وأكبَرا

وأخرَجوا ابن عروَةٍ من حَبسِهِ ... فقالَ وهو آيسٌ من نفسهِ

وامذ حجاً وأينَ مني مَذحَجُ ... هل بَطَلٌ مُستَلئِمٌ مُدَجّجُ

فلم يجِب نداءهُ مُجيبُ ... ولم يَغثهُ الخلُّ والقَريبُ

جَزاهُ ربُّ الخلقِ عَن ولائهِ ... بما جَزى خُلّص أوليائهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و … (لسان العرب)
  • القبيل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
  • المصر: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ … (لسان العرب)
  • طوعه: طوع: الطَّوْعُ: نَقِيضُ الكَرْهِ. طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، وَالِاسْمُ الطَّواعةُ والطَّواعِيةُ. وَرَجُلٌ طَيِّعٌ أَي طائِعٌ. وَرَجُلٌ طائِعٌ وطاعٍ مَقْلُوبٌ، كِلَاهُمَا: مُطِيعٌ كَقَوْلِهِمْ عاقَني عائِقٌ وعاقٍ، وَلَا فِ … (لسان العرب)
  • عرته: عرت: عَرِتَ الرُّمْحُ يَعْرَتُ عَرْتاً: صَلُبَ. ورُمْحٌ عَرَّاتٌ وعَرَّاصُ: شَدِيدُ الِاضْطِرَابِ؛ وَقَدْ عَرِتَ يَعْرَتُ وعَرِصَ يَعْرَصُ. وعَرِتَ الرُّمْحُ إِذا اضْطَرَب، وَكَذَلِكَ البَرْقُ إِذا لَمع واضْطَرَب؛ وَيُقَ … (لسان العرب)
  • عشيره: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً … (لسان العرب)
  • عقيل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • ربع محا الحدثان رسمه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة