عــادت كــعــود المــدمــن

الشاعر: اسماعيل سري الدهشان · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر اسماعيل سري الدهشان، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــادت كــعــود المــدمــن — يــنـوي السـلو ولا يـنـي

تــحــنــو عــلى فــهــزنــي — لعـنـاقها الشوق العريق

ذكــرى كــذكــر المــؤمــن — يــحــلو له فــي المـوهـن

إمـــا يـــلازمـــه فـــنــي — أخـذا بـمـأخـذه الرفـيـق

فـالسـحـر تـنـفـثه المقل — والوجـد يـعـبـث بـالأجـل

والقــلب نــومــه الخـبـل — نـوم الوسـيـط فـلا يفيق

أنــكــرت فــي مــعــالمــي — وســبــحــت ســبــحـة حـالم

مـــن عـــالمـــي لعـــوالم — فـيـهـا لكـل مـنـى طـريـق

وكــــأن جــــســــمــــي ذرة — فـي الريـح أو هـو نـفثة

وتــســلمــتــهــا نــســمــةٌ — تلج الأثير إلى الرفيق

فــرأيــت شــوقــي شـاديـا — والروح صــفــا مــصــغـيـا

ومــضــى ســنـاه حـيـاليـا — فـصـعـقـت من قدس البريق

ورأيـــت أن أتـــقـــدمـــا — فــرهــبــتــه فــتــلثــمــا

ومــلكــت جــأشـي بـعـدمـا — صـوحـت كـالغـصـن الوريـق

حــيــيــتــه فــتــبــســمــا — وســـعـــى إلى فـــســـلمــا

وطــلبــت أن يــتــكــلمــا — ويـعـيـد لي نـظم العقيق

قـال انـقـضـت لغة الدنى — فـالحـسـن والحـسـنـى هنا

غــيــر الذي فـي كـونـنـا — كــنــا نــصـور يـا صـديـق

خــمـر هـنـا ولهـا دبـيـب — خــمــر بــلا دن تــطــيــب

فـالروح عـن جـسـمي غريب — مــن كــل جــارحــة طـليـق

يــســقــى وليــس له قــدح — ويــحــس مــثــلك بـالفـرح

فـإذا التـمست له الشبح — لا غــيــر شــفــاف رقـيـق

ســـر يـــشـــع له ســـنــاء — فـاذا قـبـضـت فـكـالهواء

لا شـيـء لكـن فـي بـقـاء — يـخـفى على الحي الغريق

در هـــــنـــــا لا دركــــم — والشــعـر ليـس كـشـعـركـم

والخــلق غــيـر خـلاقـكـم — وشــرابـنـا ذاك الرحـيـق

الحــــور والولدان فــــي — مــشـتـاي أوفـى المـصـيـف

حـــولي وعـــذب القــرقــف — ينسى من الدنيا الحريق

وقــف الحــطـيـئة خـادمـي — والبـــحـــتــري مــلازمــي

وأبــو نــواس مــنــادمــي — نـتـذاكـر العـهد العريق

ولقــد أقــيــم بــبـرزخـي — مــع حــافــظ خــيــر الأخ

نـاسـي على الشرق الرخى — مــا زال فــي رق وضــيــق

ودعــاءُ قــومــي حــفــنــي — فـظـفـرت بـالنـزل الهـني

ورضــى مــن اللَه الغـنـي — هـذا هـو الفـوز الحـقيق

فـــالشـــرق شـــرق ســـيــد — وبـــمـــصـــر شـــعــبٌ أيــد

والحـــر تـــأســره اليــد — فـأنـا لهـم مـيـتـاً رفيق

ارجــع لقــومــك حــيــهــم — عــنــي ونــاد بــحــيــهــم

إنــي التــمــسـت لحـيـهـم — إن مــات مــنــزلة تـليـق

وإذا بــشــخــص يــجــتــلى — قــومــي بــهـذا المـحـفـل

جــــزعــــن للمــــرتـــحـــل — جزع الصديق بكا الصديق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخبل: خبل: الخَبْلُ، بِالتَّسْكِينِ: الفسادُ. ابْنُ سِيدَهْ: الخَبْل فَسَادُ الأَعضاء حَتَّى لَا يَدْري كَيْفَ يَمْشِي فَهُوَ مُتَخَبِّل خَبِل مُخْتَبَل. وبَنُو فُلَانٍ يُطالبون بَنِي فُلَانٍ بِدِمَاءٍ وخَبْلٍ أَي بِقَطْعِ أَي …
  • الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
  • العريق: العَرِيقُ : الأصيل الكريم؛ هو من أسرة عريقة/ فرسٌ عريق.-: النحيل الجسم الخفيف الروح؛ هو غلامٌ عريق.
  • المؤمن: المُؤَمَّنُ : مفعـ.- عَلَيْه: المضمونُ أي ما يحميه تأمِينٌ أو ضمانٌ؛ هذه سيّارةٌ مؤمَّنٌ عليها.
  • الموهن: المَوْهِنُ : نَحْوٌ من نصف اللّيل أوْ بعدَ ساعة مِنْهُ؛ قضينا مَوْهِناً من اللَّيل في المناقشة والجَدَل.
  • الوسيط: الوَسِيطُ : المتوسِّطُ بين المتخاصِمَيْن. -: المتوسّط بينَ المتبايِعين أو المتعاملين؛ وسيطٌ عقاريٌّ. -: المعتدلُ بين شيئيْن/ هو وسيط فيهم، أي وسطُهُمْ نسبًا وأرفعُهُم مجدًا مؤ وَسِيطَة ج وُسَطَاء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة