قـد غـشـيـت الروض أبـغـي فـرجـة
الشاعر: اسماعيل سري الدهشان · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر اسماعيل سري الدهشان، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـد غـشـيـت الروض أبـغـي فـرجـة — وأســرى الهــم يـوم المـهـرجـان
طــابــت الجــلســة فــي مـقـصـفـه — فــوق كــرســي لضــيــقٍ بـالخـوان
وعـــليـــه فـــت طـــربــوشــي إلى — جـنـبـه تـلك العـصـى كالصولجان
بــيـمـيـنـي مـمـسـكـاً أنـبـوبـتـي — ويــســاري اللي نــفـاث الدخـان
شــيــشـة الفـرس صـفـا بـللورهـا — جــلبــوهـا تـحـفـةً مـن أصـفـهـان
ولهــا كــركــرة لو فــي الدجــى — تـبـعـث الخـوفَ إلى قلب الجبان
وعـــليـــهـــا حـــجــر فــي نــاره — كــعــيـون الليـث حـمـراء سـخـان
أحـــمـــدي اللون والنـــارُ بـــه — إن هــذا مــن أعـاجـيـب الزمـان
رحــت زهــواً فــي خــيــال بــالغ — أنـا مـنـه مـؤمـنٌ بـيـن الجـنان
لكـن المـحـفـل في الدنيا زهنا — فــكــأنـي مـن ضـيـوف الزعـفـران
وخــــيــــالي شـــاعـــري ليـــتـــه — دام لي لولا الطواغيت الحسان
فــاتــنــتــنــي غــادة فــاتــنــةٌ — وأنـا مـا عـدت سـهـل الإفـتتان
كـانـت الدهـيـاءُ مـع جـاراتـهـا — نـسـوةَ الصـديـق يـوم الامـتحان
يـــتـــهـــامـــســن بــســر خــلتــه — هـمـزات الجـن مـن قـبـل الأذان
قـــلت مـــاذا تــنــتــويــه هــذه — مـن مـشـيـح لابـسٍ ثـوبَ الصـيـان
شــاغــلتــنــي ومــضـت تـلعـب بـي — غـيـر أنـي كـنـتُ ذاك الألعـبان
فــحــذرت الغــب مــن حــب التــي — عــرضــت لي وهــي بـيـضـاء عـوان
قــمــت لمــا أســرت فـي خـدعـهـا — فــتــبــدلت مــكــانـاً بـالمـكـان
فــاتــر اللمــح وفــي فــتــرتــه — صـامـت التأنيب وارتاح اللسان
قــالت النــســوة يـشـمـتـن بـهـا — أفـلت الشـيـخُ فـأعطينا الرهان
فــشــيــوخ الحــب لاقـوا حـظـهـم — مـــن حـــســـانٍ ودنـــان وجــفــان
ذاك يــومٌ كـان حـلمـاً وانـقـضـى — بـيـن إنـسٍ هـن فـي الفـتنة جان
يــا بـنـات اليـوم ولي جـليـنـا — إنـمـا الأسـنـان إن تعلو سنان
تـخـذو الشـيـخ إذا شـاء الهـوى — وإذا كــان هــوى فـهـو الجـنـان
وإذا لاح عــــجـــوزٌ عـــاشـــقـــاً — كـان هـذا العـشـق منه الهذيان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
- المهرجان: المِهْرَجَانُ : احتفال الاعتدال الخريفيّ.-: الاحتفال يقام ابتهاجاً بحادث سعيد أو إحياءً لِذكرى عزيزة كمهرجان الأزهار ومِهرجان الشباب ومهرجان الجَلاَء (معـ).
- بالخوان: الخُوَانُ (بكسر الخاء): ما يُؤْكَلُ عليه؛ نُصِب خِوَانٌ عليه كلُّ ما لذَّ وطابَ ج أَخوِنةٌ وخُونٌ وأَخَاوِينُ.
- بيميني: اليَمِينُ : ضدّ اليَسَار، للجهة والجارحة وَنُقَلبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذاتَ الشمالِوألْقِ مَا في يَمِينكَ.-: البَركةُ.-: القُوّةُ؛ أخذ حقَّه بيمينه.-: [مؤنثة] القسَمُ لا يؤاخِذُكُم اللهُ بِاللّغْوِ في أيْمَانِكُم ج أيْ …
- تبعث: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
- جنبه: الجَنَبَةُ : جانِبُ الشيء وناحيته؛ جَنَبَتا النهر.