تِهْــنــا بْهِـواكـم وامْـتِـحَـنّـا

الشاعر: راشد الخضر · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر راشد الخضر، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تِهْــنــا بْهِـواكـم وامْـتِـحَـنّـا — يــالخـرّد البـيـض البـيـابـي

أقـرا لكـمـ: «إنّـا فَـتَـحْنا» — وتِـقْـرُون لَي: «تَبَّتْ يدا بي»

ضِـجْـنـا مِـنْ الهِـجْـران ضِـجْـنا — وضــاق الفــضــا والارتـحـابِ

عَـنْـكُـمْ صَـبـر مَـا شَـيّ مَـعْـنـا — والصـبـر ما تم ولا الهابي

لو حِــلْتْ مِ الأوطــان حِـلْنـا — وْيــــاك لو ربــــع الخــــرابِ

وانْ شَــدَّتْ ظْــعــونــك ظِــعَـنّـا — ويــن مــا تْـحِـلْ رِزَّتْ اطْـنـابِ

لو فِـيْ ثِـقـبْ إبْـرَهْ يِـسَـعْـنـا — ويــــاك آسَــــعْ مِ الهـــضـــابِ

وَصْــلِكْ مِـطَـرْ وَسْـمِـيِ المـزْنـا — وغــيــرك ولو يــوصــل ضـبـابِ

إبْــلا وِلِفْ لو كــان يِــبْـنـى — البــيــت لو «فِــلَّهْــ» خَــرابِ

يــا ليــتـنـا طـيـريـن لِذْنـا — عَـنْ بـاز وعَـنْ قـانِـصْ يْـرابي

أو كــوكــبــيــنْ بْـبِـرْج كِـنّـا — جِـــرْيـــان وِبْـــزوغ وغـــيــابِ

أو فِـيْ شْـيَـرَهْ فَـنّـيـن غِـصْـنا — ونّـــادِم اكْـــواس وغَـــرابـــي

قـاضـي المـحـبـه مـا نِـصَـفْنا — ولا حِـــكَـــمْ حِــكْــم الصــوابِ

لَي يا الشتا الكِنْديشَنْ لْنا — وِلْهُـــمْ الدّفّـــايَه تْــشــابــي

ولَي يـا المـصـيـفْ يْشالْ عَنّا — وِلْنــــا الدَّفَّاــــيَه تْـــيـــابِ

أدراهُــمْ بْــمَــعْــنـى ومَـعْـنـى — وهــم مــا يـدارون لجْـنـابـي

نُــومــي جِــفـا والليـل جـنّـا — ودَمْــعـي هِـطَـلْ هَـطْـل السَّحـابِ

عــظـيـمْ لو هـو صْـغـيـرْ سِـنّـا — خِــصْــره نِـحَـلْ والرِّدْف نـابـي

قَــلْبَه عــليــه الثَّلــْج بـنّـى — وقــلبــي عــلى نـار الْتِهـابِ

دَمّـــي بـــيَــدّه وقــال حــنّــا — صــاد الأســدْ ظَــبــيٍ يــهــابِ

قـال: انْـتِسِبْ قلت: انْتِسَبْنا — مِـنْ بِـشـرْ مَـجْـنـون انـتـسابي

قال: الوِطَنْ؟ قِلتْ لَهْ: وِطَنَّا — وادي التــيـه وَحْـش الهـضـابِ

يـوم هُـو شَـمِـسْنا وْهُو قِمَرْنا — حـــرامْ صـــوبُه مــا نْــرابــي

كِـبْـر الأرضْ يـوم اجـتـمـعنا — أضْــوَقْ مِــنْ الثِّقــْب المـسـابِ

يـا ثِـقْـب لو فـيـك اجْـتِمَعْنا — أكْــبَــرْ سِــعَهْ واكــبـر رحـابِ

جــنّــيــت يــوم الليــل جَـنّـا — واصْــبَــحْــتْ هـايـم وآعـذابـي

حَــطّــيــتـه اعْـلى قِـمَـرْ مِـنّـا — وحَــطَّاــنِــيَهْ تَــحْــت التــرابِ

يـوم الحـلو مـا هـوب مَـعْـنا — كِــلّ شــيَّ مِـرّ والدَّهْـرْ كـابـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اطناب: الإِطْنَابُ : مصـ.-: الإكثار والمبالغة؛ الإطناب في المديح غير مستحب .-: في علم المعاني، هوأن يزيد اللفظ على المعنى لفائدة، وعكسه الإيجاز، كقولنا المرء بأصغَرَيْه، قلبِه ولسانِه.
  • الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • الهابي: الهَابِي [هبو]: فا.-: ما ارتفع من التّراب ودَقَّ، خيَّمْنا في موضع هابي التّراب.-: تراب القبر.
  • الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
  • بهواكم: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة