سِنْقِباسي ناشل الراسي
الشاعر: راشد الخضر · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر راشد الخضر، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سِنْقِباسي ناشل الراسي ... والهوى يَلوي عَلى زلوفه
خَوّروا وله ثوب مِدراسي ... واستِحَى الخِوَّار مِنْ يُوفه
أتلع ادلع وَيهه اخماسِ ... وقَدّ مَربوعٍ زِهي وْقُوفَه
يوم يِشرَب ما مِنْ الكاسِ ... مِنْ تَرافَة يَنْبَه تْشُوفَه
شَمس وِنجومَه الجلّاسِ ... لو زِهَن بالحسن ووصوفه
لو هو عاري وهِنْ بِلباسِ ... هِن المحبا وهو قِمَر شوفه
الرِّجيب يغيب بِنعاسِ ... والكثيب يغيب بِردوفه
نور خَدَّه بَدر الاغلاسِ ... سوَى زلوف اللّيل وزلوفه
بين الالعاسِ خَمر كاسي ... مِنْ فراقه هوب مَولوفه
شِفَق شَمس سلومها الماسي ... مَا ادري دِرَّة وَجنَة خشوفه
يَن شِمَم ما ينّك اركاسِ ... عين ألف ولام مَحْذُوفه
ما طِمَثْهِن طِفل بانفاسِ ... لا ولا مَسَّتْهِن كفُوفه
بيتَه عالي ثابت الساسِ ... والسحب تِنْشب عَلى رفوفه
ياني خَطَّهـ وِسط قِرْطاسِ ... وانحِنيت اقَبِّلـ حروفه
كنّه لِمْبَشِّر وِصَل راسي ... عِنْد يَعقوب ورِجَعْ شوفه
أو وِصَل موسى عقب ياسِ ... فِيْ حضن أمّه الملهوفه
ارفَع كتابَه عَلى راسي ... مثل تاج الملك وِزْفوفه
لا ألم لا هَمّ لا باسِ ... آمِر ولِك نِحن فِيْ الشوفه
لِك غــــلا وِحروز حِرّاسِ ... وحِشْمَه بالمِدراه مَحفوفه
غِنِى مِتْمَدِّن ومِتْواسي ... نَفْسَه جَزْلَه هُوب مَخْفُوفَه
مِشْرِفٍ ما يشتكي باسِ ... مِ الخلق والدَّهْر وِصْروفه
مِنْ فراقه ضاقَت اهواسي ... ما يشَرِّف صوبي بلوفه
يِكسرون اليوز لو قاسي ... إلا يوزْكُم صِمَّهـ يلوفَه
البشت سِنداله يجاسي ... نِشْل لو دَقَّاتَه مَرضُوفه
تَرف مِتخرِّس وَلَد ناسِ ... مِ الجواري الكِنَّس وصوفه
أفدي وَردٍ يَقطّف احواسِ ... بكِل وَردَة حَمر مَقطوفه
قِصر كل طولٍ بِلقياسِ ... عِند ليل الهجر وِظروفه
لو منعني الشرب والكاسِ ... فِيْ يدي فَرّيته عطوفه
غِزر بَحرَه هوب مِغطاسِ ... لَجّ دون القوع وِحروفه
عود دِمنَه وغِتل ميّاسِ ... يِخجل الأغصان بِهزوفه
فايج وفايج على الناس ... حِسن خَلقه ومَدَّة كفوفه
لا تخَوِّفني بالافلاسِ ... الله يَمِّنـ قَلبك وخوفه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- اخماس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
- ادلع: دلع: دَلَعَ الرَّجُلُ لِسَانَهُ يَدْلَعُه دَلْعاً فانْدَلَع وأَدْلَعه: أَخرجه، جَاءَتِ اللُّغَتَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ امرأَة رأَت كَلْبًا فِي يَوْمٍ حارٍّ قَدْ أَدْلَع لِسَانَهُ مِنَ العَطَش، وَقِيلَ: أَدْلَع لُغَ … (لسان العرب)
- الاغلاس: غلس: الغَلَسُ: ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ؛ قَالَ الأَخطل: كَذَبَتْكَ عُيْنُك أَمْ رأَيتَ بِوَاسِطٍ، ... غَلَسَ الظَّلام، مِنَ الرَّباب خَيالا؟ وغَلَّسْنا: سِرنا بِغَلَسٍ، وَهُوَ التَّغلِيسُ. وَفِي حَدِيثِ الإِفاضة: كنَّا نُ … (لسان العرب)
- الجلاس: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)
- الخوار: قوله تعالى: ﴿عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ﴾ [الأعراف : 148] . الخُوَار مختصّ بالبقر، وقد يستعار للبعير، ويقال: أرض خَوَّارَة، ورمح خَوَّار، أي: فيه خَوَرٌ. والخَوْرَان: يقال لمجرى الرّوث[[انظر: مجمل اللغة 2/ 306.]] ، وصوت … (مفردات الراغب)
- الراسي: رأس: رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَرْؤُسٌ وآراسٌ عَلَى الْقَلْبِ، ورُؤوس فِي الْكَثِيرِ، وَلَمْ يَقْلِبُوا هَذِهِ، ورؤْسٌ: الأَخيرة عَلَى الْحَذْفِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَيَوْمًا إِلى أَه … (لسان العرب)
- الرجيب: رجب: رَجِبَ الرجلُ رَجَباً: فَزِعَ. ورَجِبَ رَجَباً، ورَجَبَ يَرْجُبُ: اسْتَحْيا؛ قَالَ: فَغَيْرُكَ يَسْتَحيِي، وغيرُكَ يَرْجُبُ ورَجِبَ الرجلَ رَجَباً، ورَجَبَه يرجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبه، وتَرَجَّبَه، وأَرْجَب … (لسان العرب)
- المحبا: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ … (لسان العرب)