وُقـــــيـــــتَ الرَدى رَبَّ المَــــكــــارِم

الشاعر: محمد الإصبَعي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد الإصبَعي، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وُقـــــيـــــتَ الرَدى رَبَّ المَــــكــــارِم — وَدامَـت بِـكَ العَـليـا وَكُنتُ لَها يَدا

أُنــاديــكِ ظِــلَّ اللَهِ نــاصِــرَ ديــنِهِ — وَمـا كـانَ رَبّـي ضَـوءَ نـاديـكَ مُخمِدا

أَإِنـسـانُ عَـيـنِ الدَهـرِ واحِـدُ عَـصـرِهِ — وَمَـن فـاقَ هَذا الخَلقَ خَلقاً وَمَحتَدا

بَــلَوتُــكَ عَــن خُـبـرٍ وَلم أَكُ جـاهِـلاً — بِــقَــدرِكَ مَـولانـا وَسَـعـدُكَ قَـد بَـدا

رَأَيــتُـكَ فَـوقَ النـاسِ حِـلمـاً وَقُـدرَةً — وَإِن كُـنـتُ دونَ البَـعـضِ سِنّاً وَمَولِدا

وَمِــن مــاجِـدٍ أَرجـو مُـسـامَـحَـةَ الَّذي — بِـــصَـــدٍّ وَإِعـــراضٍ أَتـــى مُــتَــعَــمِّدا

أَدامَ إِلَهـــي فَـــيــئَكُــم وَظِــلالَكُــم — وَعَــمَّرَكُــم عُــمــراً طَــويــلاً مُــؤَبَّدا

وَمَــدَّ عَــلَيــنــا مِـن مَـوائِدِ طَـولِكُـم — وَأَنــقَــذنــا مِــن حَــرِّ نــارٍ تــوقَّدا

وَأَدخَــلنــا فـي الصـالِحـيـنَ عِـبـادَه — وَأَمَّنـــَنـــا مِـــن خَـــبِّ خِــبٍّ تَــمَــرَّدا

سَـلوا اللَهَ أَهـلَ اللَهِ تَأييدَ ناصِرٍ — تَــــرَوهُ لَدى رَبٍّ كَــــريــــمٍ مُــــؤَيَّدا

عَـسـى رَبَّنـا أَن يُـعطِيَ القَومَ سُؤلَهُم — لِتَـأيـيـدِهِ الصَـرحَ المَنيعَ المُشَيَّدا

وَأَســأَلُ كَهــفَ اللائِذيــنَ ذَخــيـرَتـي — أَلا كُـن إِلَهَ الحَـقِّ لِلشَـيـخِ مُـنـجِدا

وَأَســأَلُ رَبّــي أَن يُــطــيـلَ بَـقـاءَكُـم — بِــصِـدقٍ وَإِخـلاصِ وَمـا اللَهُ مُـبـعِـدا

إِذا شِـئتَ تَـجـريـبَ الفَتى وَاِختِبارَهُ — فَــجَــرِّب مِـنَ الأَحـرارِ حَـقّـاً مُـحَـمَّدا

تَـجِـدهُ لَدى التَجريبِ إِن جُدتَ مُحسِناً — جَـواداً سَـريـعـاً لَيسَ يَكبو إِذا عَدا

وَحُـرّاً كَـريـمـاً فـي الشَـدائِدِ ثابِتاً — صَـديـقـاً صَـدوقاً بِالوَفاءِ قَدِ اِرتَدى

وَفـي الطَـعنِ في الطاغينَ رُمحٌ مُثقَّفٌ — وَفـي فَـتـكِهِ بِـالكُـفـرِ عَـضـباً مُهَنَّدا

عَــلَيــكَ بِــبَــذلِ الجــودِ إِنَّكـَ أَهـلُهُ — لَدى الحُـرِّ وَالإِنـسـانِ يَـجعَلكَ سَيِّدا

وَلا تَــخــشَ إِمــلاقـاً فَـرَبُّكـَ مُـحـسِـن — فَـسُـبـحـانَ مَـن أَغـنى وَأَقنى وَأَسعَدا

وَسُـبـحـانَ مَـن أَعـطـى لِيَـبـلُوَ عَـبـدَهُ — أَيَــشــكُــرُهُ أَم لا فَــكُــن مُــتَــزَهِّدا

وَسُــبــحـانَ رَبّـي ذي الجَـلالِ وَسَـيِّدي — فَــسُـبـحـانَهُ وَالكِـبـريـاءُ لَهُ الرِدا

عَـلَيـكَ بِـمـلكِ الحُـرِّ مـا دُمتَ قادِراً — تَــجِــد كُــلَّ حُــرٍّ بِـالجَـمـيـلِ مُـقَـيَّدا

لَقَــد أَمَــرَ الرَبُّ الرَفــيــعُ جَــلالُهُ — بِــإِمــدادِ إِخــوانٍ فَــكُــن مُــتَــزَوِّدا

وَأَنـزَلَ بِـالذِكـرِ العَـزيـزِ تَـعاوَنوا — عَلى البِرِّ وَالتَقوى وِبِالذِكرِ يُقتدى

وَأَلفَـيـتُ هَـذا الشَـيـخَ قُـطب زَمانِنا — عَـلى أَنَّ نَـجمَ الشَيخِ قَد كانَ أَسعَدا

وَأَلفَـيـتُ هَـذا الشَـيخَ بِالعَفوِ آخِذاً — وَشَـمـسَ الهُـدى حَـقّاً وَبِالشَمسِ يُهتَدى

وَأَلفَـيـتُ هَـذا الشَـيخَ لِلناسِ ناصِراً — وَبِـالأَمـرِ بِـالمَـعروفِ لِلناسِ مُرشِدا

مُــريــداً بِهِ قُــربَ الإِلَهِ مُــجـاهِـداً — وَبِـالرَدعِ عَـن فِعلِ المَناكيرِ مُنجِدا

رَفَــعــتُ إِلَيــكُـم مِـن طَـويـلِ طَـويـلَةٍ — بِهِ النَـفـسُ وَالشَـيـطانُ لِلَّهِ مُنفَرِدا

سَــلامٌ عَــلَيــكُــم مِــن مُـحِـبٍّ وَمُـخـلِصٍ — لِأَنَّكـــُم بِـــالطــولِ مِــمَّنــ تَــعــودا

وَنــاظِــمُهــا العَـبـدُ المُـحِـبُّ مُـحَـمَّدٌ — وَداعٍ لَكُم في السِرِّ وَالجَهرِ والصَدى

وَأَبــيــاتُهــا مَــدحٌ وَمَــجــدُكَ فـاتِـقٌ — بِــحُــبِّكــُمُ يَــرجــو شَـفـاعَـتَـكُـم غَـدا

سَـلَكـت عَـلى مِـنـهـاجِ مـا سَـنَّ أَحـمَـد — فَـحَـلَّ مَـديـحـي مِـنـكَ عُـنـقـاً تَـخَـوَّدا

وَزانَ بِــكُـم شِـعـري فَـأَصـبَـحَ مـادِحـاً — وَيـحـسِـنُ بِـالحَسناءِ ما العُنق قُلِّدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بقدرك: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ …
  • بلوتك: لوت: لاتَه يَلُوتُه لَوْتاً: نَقَصَه حَقَّه؛ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي لَيْتَ. ولاتَ: كلمةٌ مَعْنَاهَا لَيْسَ، تَقَعُ عَلَى لَفْظِ الحِينِ خاصَّةً، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، فَتَنْصِبُهُ؛ وَقَدْ يُجَرُّ بِهَا ويُرْفَعُ، إِلا أَن …
  • عصره: العَصَرَةُ : فَوْحَةُ الطيب؛ مَرَّت ولثيابها عَصَرة.-. الغبار الشديد؛ أثارت الرياح عصرةً تعمي الأبصار.-. مف عاصر، أي الذين يستخرجون السائل من الثمار أو النبات بالضغط عليها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة