أُهــجُــر أَوالا مَـجـمَـعَ الأَشـرارِ
الشاعر: محمد الإصبَعي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد الإصبَعي، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُهــجُــر أَوالا مَـجـمَـعَ الأَشـرارِ — وَاِسـلَم هُـديـتَ بِـديـنِـكَ المُختارِ
وَاِسـتَـبـدِلَن مِـنها بِلاداً غَيرَها — تَرضى المَقامَ بِها لَدى الأَبرارِ
مــا هَــذِهِ عِــنـدي بِـدارَ دِيـانَـةٍ — بَــــل دارُ ذُلٍّ شــــامِـــلٍ مِـــدرارِ
أَبــنــاؤُهــا كُـلٌّ يـعـيـبُ جَـليـسَهُ — حَـسَـداً فَهُـم مِـن أَجلِ ذا في نارِ
أَخــلاقُهُــم مَــذمـومَـةٌ وَقُـلوبُهُـم — طُــبِــعَـت عَـلى دَغـلٍ وَحِـقـدٍ سـاري
يَـلقـى القَـريـبُ قَـريـبَهُ بِعَداوَةٍ — وَالمَـرءُ يَـشـقـى بِالأَذى مِن جارِ
فَــكَـأَنَّهـُم عِـنـدَ اللِقـاءِ ضَـرائِرٌ — لَم يَــخــشَ بَـعـضَهُـمُ مِـنَ الجَـبّـارِ
طُـبِـعـوا عَـلى غَـدرٍ وَحُـبِّ خِـيـانَةٍ — مِـن أَجـلِ ذا بَـعُـدوا مِنَ الغَفّارِ
يَـتَـفاخَرونَ لَدى الخِصامِ بِفُحشِهِم — وَالفُـحـشُ أَقـبَـحُ ما يُرى مِن عارِ
وَالظُـلمُ فـاشٍ عِندَهُم مِن أَجلِ ما — تَـرَكـوهُ مِن أَمرِ المَليكِ الباري
وَالأَمرُ بِالمَعروفِ لا يُرضى وَإِن — نــيــلَ المُـحَـرَّم حُـفَّ بِـالإِكـبـارِ
وَرَئيـسُهُـم نالَ الرِياسَةَ بِالرِيا — فَــجِــوارُهُ مِــن أَكـبَـرِ الأَخـطـارِ
يُبدي الوِدادَ مُنافِقاً وَإِذا خَلا — فَــلِســانُهُ أَمــضــى مِــنَ البَـتّـارِ
فَـاِقـل البِلادَ وَأَهلَها وَاِهجُرهُمُ — هَـجـرَ اللَبـيـبِ لِأَفـجَـرِ الفُـجّـارِ
وَاِحـذَرهُـم حَـذرَ السَـليمِ أَفاعِياً — وَاِحــذَر وُقـيـتَ مَـصـائِدَ الكُـفّـارِ
وَإِذا بُـليـتَ بِهِـم فَـداو قُلوبَهُم — وَقُــلِ السَـلامُ عَـلَيـكُـمُ أَنـصـاري
يـا مَـن هُـمُ قَـومـي وَأَهـلُ مَودَّتي — أَكــرِم بِهِــم وَبِـدارِهِـم مِـن جـارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغفار: الغَفَّارُ : الكثيرُ المغفرة فقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. -: من أسماءِ الله الحسنى.
- بدينك: البَدِينُ : [للمذكر والمؤنث] السّمين الضخم ج بُدُنّ.
- بعدوا: العُدَوَاءُ : غير المطمئن من الأرض والمَرْكَبِ؛ كان السيرُ في العُدَواءِ متعباً.- الشغلِ: موانعه؛ ما منعني من زيارتك إلا عُدَواءُ الشغل.-: البعد؛ فرَّق العدواءُ بينهما/ عُدَواء الشوق، ما بَرَّح بصاحبه.
- جليسه: الجَلِيسُ : الذي يجالس غيره؛ إنه جليس المقاهي/ فلان جليسُ نفسه أي يعتزل الناس/ وخير جليس في الأنام كتاب.
- دغل: دغل: الدَّغَل، بِالتَّحْرِيكِ: الْفَسَادُ مِثْلُ الدَّخَل. والدَّغَل: دَخَلٌ فِي الأَمر مُفْسِدٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ: اتَّخَذوا كِتَابَ اللَّهِ دَغَلًا أَي أَدغلوا فِي التَّفْسِيرِ. وأَدْغَلَ فِي الأَمر: أَدخل فِي …
- ساري: سَارَى يَسُارِي سَارِ مُسَارَاةً [سري]:- ـه: سارَ معهَُ ليْلاً؛ ساراه لئلاّْ يتركه وحده في اللّيل البهيم.