بـرغـم التـقـى إن قـوضـت أخت أحمدٍ
الشاعر: إبراهيم صادق · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم صادق، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـرغـم التـقـى إن قـوضـت أخت أحمدٍ — وفـات بـرغـم المـجـد سـفـر التـجلد
وعــالجـهـا ريـب المـنـون ولم تـزل — نــوائبـه العـظـمـى تـروح وتـغـتـدي
وبـاكـرهـا صـرف القـضـاء وكـم غـدا — يـجـور عـلى أهـل المـعـالي ويعتدي
أيــعــلم قــبــر ضــمــهــا أي دوحــةٍ — ثـوت بـحـضـيـض مـقـفـر الرحـب أوهـد
وأي فــتــاةٍ أقــبـلت يـوم بـيـنـهـا — كــتـائب جـيـش الهـم مـن كـل فـدفـد
وصــالحــة ألوي الصــلاح لفــقـدهـا — وعـطـل حـتـى صـار كـالصـارم الصـدي
بــلاغــيـة طـابـت تـجـاراً ومـحـتـداً — فـراحـت تـسـامـي بـيـن فـخـر وسـؤدد
لقـد عـمـرت فـي الدهـر تـسعين حجةً — سـوى الخـيـر فـي آنـاتـها لم تزود
نـعـاهـا هـجـيـر القيظ صامت هجيره — وقــد مــلئت أطــرفــاه بــالتــهـجـد
ودجــيــة ليـلات الشـتـاء فـطـالمـا — تــقــوم مــقـام الراهـب المـتـعـبـد
فــتــيــاً لقــلب لا يــذوب لرزئهــا — ولو أنــه فــي قــلب صــمــاء جـامـد
وبـعـاً لنـفـس لا تـفـيـض مـن الأسى — وطــرف عـلى طـول المـدى لم يـسـهـد
ولكــنــه قــد هــون الوجـد والأسـى — وأثــلج مـن جـمـر الفـؤاد المـوقـد
تــرحــلهــا عــن شــر دار ومــقــعــد — لى خـيـر دار فـي الجـنـان ومـقـعـد
تـنـعـم فـي أعـلى القـصـور مـنـيـفةً — أعـــدت لهـــا مـــن لؤلؤ وزبـــرجــد
فــصـبـراً أخـاهـا أن للصـبـر غـيـاةً — تــبــشــر حـقـاً بـالنـعـيـم المـؤبـد
ورفقاً بنفس ما المقيم على الأسى — بــتــاج فــلا تــهــلك أســىً وتـجـلد
فمن لاذ بالصبر اغتدى الأجر حظه — وراح جــديــراً بــالثـنـاء المـخـلد
ومـن صـد عـنـه صـد عـن ريقة الحجى — وظـل حـليـف العـار والنـار فـي غد
فــمــثــلك أهـدى أن يـبـادر للهـدى — وأجـدر أن يـهـدي إلى خـيـر مـقـصـد
ودونـك مـن مـحـزونـة القـلب صاغها — مــقــيــم عـلى الإخـلاص لم يـتـأود
يــراك بــعــيـن لو تـراه بـمـثـلهـا — لأوليته النعمى على اليوم والغد
ودم سـالمـاً عـمـر الزمـان وراقـياً — لنـيـل المـعـالي فـرقـداً بعد فرقد
وحـيـا الحـيـا قـبـراً حوى خير حرةٍ — بــواكــف مـنـهـل النـعـيـم المـجـدد
وعــظـم مـثـواهـا مـن اللطـف نـاسـم — يــراوحــهــا فــي كــل آن ويــغـتـدي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
- الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
- بحضيض: الحَضِيضُ : ما سفَل من الأرض؛ نزل صاحب المنجم إلى الحضيض من منجمه.-: القرار من الأرض عند منقطع الجبل، أي سفحه والقرار المنخفض؛ تدحرجت الصخرة من قمة الجبل حتى حضيضه.-: الأرض/ روحه المعنوية في الحضيض، أي هو منهار الأعصاب/ …
- فدفد: فدفد: الفَدْفَدُ: الْفَلَاةُ الَّتِي لَا شَيْءَ بِهَا، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الْغَلِيظَةُ ذاتُ الْحَصَى، وَقِيلَ: الْمَكَانُ الصُّلب؛ قَالَ: تَرى الحَرّةَ السَّوداءَ يَحْمَرُّ لَوْنُها، ... ويَغْبَرُّ مِنْهَا كلُّ رِيعٍ و …