بدئي بسم اللّه فيه البركه

الشاعر: أبو الوفاء الرفاعي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر أبو الوفاء الرفاعي، من العصر الحديث، وتقع في 756 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بدئي بسم اللّه فيه البركه ... وحــــمده يمن لكل حرمه

فالبدء بالذكر العظيم الميمنه ... ومن دواعي القطع فهو آمنه

اســـــألك اللهـــــم ان تـــــصـــــلي ... عــــلى مــــحمد امام الرسل

مع السلام وعلى الصحابة ... والآل والعــــتــــرة والقرابة

والتابعين هم اهل الطاعة ... والاوليا والقطب والجماعة

وبعد فالعبد الذليل الكسل ... المذنب العاصي الخؤوف الوجل

ناسخ برد هذه المنظومة ... دامت عليه النعم العظيمة

عــــن له فــــي مدلهم عرضا ... ولهــــلاك نــــفــــسه تعرضا

وذاك امــــراضٌ وحــــمــــى بــــارده ... وعلل قد اشمتت حواسده

ان يلتجى منه لسكان حلب ... من قد حمونا من هلاك وعطب

مثل نبي او شهيد او ولي ... او عــــالم او عــــارف مــــكمّل

مراجعا تراجم الاعيان ... من التواريخ مع الامعان

ومــــا أفــــاده المــــؤرخــــونــــا ... من حالهم وشأنهم تعيينا

ومــــا لهــــم من اثر شريف ... يؤثر عنهم ظاهر التشريف

فقد أبانوا شرف الاقوام ... ونبّهوا عليه باهتمام

وذكروا قبورهم مفضّله ... في كل تربة وكل منزله

عسى ينال بهم المراد ... ويكتفي الصعاب والشداد

فيعرف الناس لهم اقدارا ... وانهم كانوا بها اقمارا

وانهم كانوا نجوماً للهدى ... بهم هدى اللّه العظيم من هدى

وأن كــــلّا مــــنهم ذو همه ... في كشف كل معضل ونقمه

وان ذكرت أجنبيا عنهم ... ولا يليق ان يعد منهم

فانما اذكره استطرادا ... كابن ومنسوب بهم قد سادا

وقد جعلت هذه الخريده ... ليــــوم عــــرضي عدة عديده

وأسال اللّه دوام العافيه ... والعفو والصفح وحسن حاليه

فإنني بلغت آخر العمر ... والوقت قد حان وجائني النذر

والظن بالكريم حسن الخاتمه ... والفوز يوم الفصل والمحاكمه

واشهد اللّه بأني اشهد ... ان لا اله غيره فيعبد

وان خــــير خلقه محمدا ... نبيه وعبده نور الهدى

وآن ان اشرع في المقصود ... معتصما بالواحد المعبود

لحلب جامعها الكبير ... فيه النبي العظم الشهير

وهو النبي زكريا الكافلُ ... وقيل ذا يحيى الحصور الكامل

وفي بزا ابلوقيا النبي ... ضـــــريـــــحـــــه مـــــنـــــور جـــــلي

في مسجد تظله المهابه ... وكــــايــــن بداخل البوابه

نعمان وشمعون وبنقوس يقال ... بانهم من انبياء ذي الجلال

وقال ناس ان شمعون دفين ... في مسجد في حارة السواسين

وقيل بنقوس غدا مرموسا ... في الجامع الكبير من بنقوسا

وقيل نعمان لدى النسيمي ... والكل ضعفه من المعلوم

وخارج البلدة في صحن المقام ... مقام ابراهيم حياه السلام

دفن فيه شارح المفصل ... مفصل الزمخشري الاكمل

وهو الامام العالم ابن الصايغ ... محقق في كل علم نابغ

وفيه قبر العالم الجليل ... قاضيهم الشهير بالخليلي

وابن العمادي بقربه مقيم ... الشيخ ابراهيم ذي المجد القديم

كـــــــذلك الحـــــــداد والنــــــوري ... وابــــن مــــظــــفــــر هــــو الوردي

واحمد الطيبي ثوى هناكا ... وصــــار جــــاراً لهــــم كــــذاكــــا

والشيخ ابراهيم نجل الشحنة ... معهم وكلهم في الجنة

مدرس الفردوس وهو البكري ... بينهم لقد ثوى في قبر

وابن الدغيم الحنبلي مثواه ... مــــعــــهــــم يــــرحــــمه مولاه

تحت المقام الغارُ فالشيخ ونس ... فيه منصور الولي ذو النفس

ثم ابن نذر صاحب الكواكبي ... قبلي المقام يا له من صاحب

كذا العمادي الصغير ذو الشان ... بالقرب منه وهو عبد الرحمن

والراشدي الحسين باهي النور ... في الصالحين آخر القبور

بالقرب منهم مرقد الحجازي ... قتيل اهل البغي والمجازي

ويـــــومـــــه لكــــربــــلا يــــوازي ... واللّه من سعى به يجازي

وشيخ والدي الكبير الشان ... عمر افندي القادري الجيلاني

بالقرب منه مرقد الغزالي ... لا صاحب الإحيا فع مقالي

وشيخنا عمر افندي الاوشر ... له مقام بينهم منور

كذا الدليواتي الصغير قد ثوى ... في الكرم قرب الصالحين وانزوى

بقربه مثوى الولي ياسين ... كم سمعوه الليل يتلو يس

جانبه الولي شيخ النغله ... بالنون والغين رواه جمله

واحمد الكوفي بقربه ثوى ... والخيشبي محمد هنا انزوى

والصالحين العك فيها مستقر ... كان كثير الاجتماع بالخضر

واحمد الكعكي قريب منه ... وكـــــان ذا حـــــال رووه عــــنــــه

غربي المقام فبنو الفنصاوي ... وفرعنهم يس معهم ثاوي

هنا وحسب اللّه ذو المأثر ... والابن والحفيد عبد القادر

وكان هذا فاضلا اديبا ... محاضراً مسامرا اريبا

وخارج المقام نحو الشرق ... ضــــريح إخلاص إمام الصدق

نــــجــــاره واصــــله صــــديــــقــــي ... وكان شيخ القوم في الطريق

لأجــــله عــــمــــرت التــــكــــيــــه ... فــــســــمــــيت لذاك خلاصيه

وشيخه شاه ولي الجليل ... جــــار له جــــانــــبــــه نــــزيــــل

امــــا خليفة الولى اخلاص ... محمد البخشي فخاص الخاص

اول آخــــذ مــــن البــــخــــشيه ... عنه الطريق وهي خلوتيه

كــــان وعــــاء جــــامع العلوم ... يجول في النطوق والمفهوم

حبرا مدققا وفي الحديث ... خاتمة الحفاظ في التحديث

وكان قد حج ومات في الحرم ... دفن في الحجون موفور الحرم

ثم ابنه الجهبذ عبد الله ... في الصالحين ذو مقام زاهي

ثم ابنه الحبر ابو الإخلاص ... الحسن المعدود في الخواص

كان هماما عالما مؤلفا ... على مراضي ربه منعكفا

له تـــــآليـــــف غــــدت عــــديــــده ... لكل من طالعها مفيده

والشيخ اسحق وإبراهيم ... كلاهما بقربه مقيم

والمرشد الكامل عبد الرحمن ... تجاه إخلاص عليه الرضوان

هــــذا الذي كــــان أقــــام والدي ... خــــليــــفــــة مــــكانه للوارد

عــــلى مــــؤاده مــــن الحــــق ورد ... وقد سرى السر وللّه المدد

وحـــــررت اجـــــازة الخـــــلافـــــه ... وكــــان خــــتــــمــــه له اضافه

ونجله الصادق شيخ بركه ... وسالك في المرشدين مسلكه

ضريحه بقرب قبر والده ... ونــــال مــــن طــــارفه وتالده

وكان في حياته طلبني ... من والدي اراد يستخلفني

مكانه للاقتدا بوالده ... وما جرى مع ابي في وارده

وكاد ان يعطيني الخلافه ... فأصدر القضا لنا خلافه

لعارض اوقع بعد الوحشه ... بينهما وغشذه من غشّه

وبعد ذا اختار لها عليا ... ولم تــــطــــل مــــدتــــه مــــليــــا

وهو العبسي حفيد العطار ... وكان صالحاً حميد الاطوار

ضريحه ما بينهم في المقبره ... حف جميعهم عظيم المغفره

وكلّهم من عنصر البخشيه ... الا عليّا فهو في العبسيه

وقبر سيدي محمد غازي ... منهم قريب ولهم موازي

أمـــــا وحـــــيــــد دهــــره ايــــوب ... الخلوتي فمرشد منيب

مقامه في الناس يونسيّ ... بــــكــــثــــرة الاخــــوان اوحــــديّ

كان إماما مرشدا مسلكا ... قد راق مشربا وطاب مسلكا

له كلام حكم كابن عطا ... واللّه كم تكشف عن قلب غطا

ومات بالشام ومرج الدحداح ... مقامه يرحمه اللّه الفتاح

والخلوتيّ احمد العسالي ... له مقام في الطريق عالي

له تكية وفيها مدفون ... من خارج الشام تجاه القابون

وذو كرامات بها قد شهرا ... وورده الســــامــــي له سر سرى

وذكــــر ايــــوب مــــع العسالي ... في هؤلاء السادة الاعالي

ولم يكونا معهم في التربه ... لكن لهم جمعية المحبه

وكون كل منهما فخلوتي ... معاصر إخلاص شيخ الجملة

ثم شمالي السادة البخشيه ... ضريح شيخ كامل المزيه

لم ادر ما اسمه وما شهرته ... لكــــن تبركا به ذكرته

والشيخ احمد الفتى الغزاوي ... في قبره بالقرب منهم ثاوي

وعند رأس الصالحين قبله ... القــــادريــــة الكــــرام جمله

معهم العرضي ابو المواهب ... وهو الفتى الشهير بالمناقب

كذا ابن النور الولي الزاهد ... من الكرام السادة الاماجد

وعمر العرضي وعبد الوهاب ... بشرحه الشفا بخير قد آب

قد ثويا وجملة العرضيين ... خلف المقام بالرضى محبورين

والحنبليّ العبد للرحمن ... في قبّة رفيعة الاركان

ونجله الجهبذ عبد اللّه ... جانبه وهو من الأنباه

في العلم والحديث والتفسير ... وفي الفرايض وفي التحرير

ومــــن شــــمــــال أول القــــبــــور ... قبر محمد الهمام الغوري

من قبة الصوت قريباً شهدا ... ثــــلاثــــة عــــز غــــزاة سعدا

اجدهم يدعى بابراهيما ... كان شجاعا بطلا وسيما

وقبر سيدي سعيد واقع ... قبل المقام مثل بدر ساطع

ومن شمال سعد الأنصاري ... تأتيهما جماعة الزوار

ومشهد الدكة من شماله ... كم استظل الناس في ظلاله

من شيعة النبي فيه جمله ... من سادة الاشراف والاجله

وان تيمم مرقد السفيري ... فيا له في الخير من سفير

كــــان وليّــــا بــــدلا وعالما ... وقد يرى له الخضر مكالما

فعنده المحقّق اليزديّ ... من شيخه علي القوشجي

ثــــم أويــــس بك صالح تقيّ ... في الباب من مقامه محميّ

والخانتومان الفقيه الحنفي ... محمد ضريحه لا يختفي

ومن شماله ابنه محمد ... العالم الحبر الفقيه السيد

كان تقيّا فرضيّا حاسبا ... على قراءة الشفا مواظبا

شرع في كتابة كالحاشيه ... عليه لو تمت لكانت كافيه

فجعنا به الزمان العادي ... اســــاءنــــا واشــــمت الاعادي

بين السفيري وبين الشعله ... كلاهما حلّا عقيب النقله

وتمم الشعلة شعلة القبس ... جلّلها النور ومن شاء اقتبس

فيها ضريح الحمصي احمد ... ركن الطريق القادري المسند

ازاءه وارثــــــــه الخـــــــانـــــــيّ ... قــــاسم ذو المشاهد الوليّ

الف ســــفر السير والسلوك ... فالحق المملوك بالملوك

جانبه وارثه الشكعاوي ... محمد عنه الطريق راوي

حذاءه عبد الرحيم الناشد ... اذا حدى للقوم قام القاعد

بجنبه الخليفة المداري ... نعم المربي كان والمداري

بقربه فالاصغري محمد ... كم سالك وكم مريد مرشد

وقربه وارثه المواهبي ... الشيخ صالح مفيد الطالب

ونجله الشيخ محمد غدا ... خليفة له على نهج الهدى

حاز مقام العلم والطريق ... ورتبة الارشاد والتحقيق

من بعده صار ختام الخلفا ... ولده الفاضل شمس الإصطفا

الشيخ اسماعيل ذو الآداب ... مــــعظم السنة والكتاب

وهو قريبٌ من ضريح والده ... وشــــرب الأعــــذب مــــن مــــوارده

وكـــــلهّـــــم خـــــلائفٌ امـــــاجــــد ... من بعد واحد يقوم واحد

وبإزاء الشيخ اسماعيلا ... اخوه احمدي غدا نزيلا

والحــــلويّ احــــمد الخطيب ... مــــعــــهــــم وقــــبــــره قــــريــــب

ونجله محمد في التربه ... وهي التي جمعت الأحبّه

ومعه ابنه هو المحمود ... مــــبــــاركٌ وحــــاله مــــشــــهــــود

وقــــربهم عليّ المحبوب ... وفي طريقهم هو النقيب

كذاك عبد القادر الاسكندري ... حاديهم بحسن صوت أشعري

والشيخ أحمد الفتى البصيري ... يعرفُ عند بعضهم بالنوري

والحافظ المجود القاوجي ... وقربه العجي بذاك العجي

اما اسمه فانه محمد ... والعجي فيه لقب مجرد

وقبلة فالعالم العلامه ... والرحلة المحقق الفهامه

بحر الذكا محمد العقاد ... فــــي كــــل علم ذهنه وقاد

وولداه الحــــبــــر عــــبــــد الله ... وصــــنــــوه طه من الأنباه

ونجل عبد الله عبد الوهاب ... يقرء للسبعة بين الطلاب

جانبه فعمر الخفّاف ... حــــبــــر هــــمــــام كلّه الطاف

والشيخ عبد الله بالعطائي ... شهرته بالقرب غير تائي

بجنبه الشيخ عطاء اللّه ... والده وهـــــو مـــــن الأشــــبــــاه

ثم هنا المحدث الشرابي ... عبد الكريم رحلة الطلاب

ثم ابنه الشيخ محمد صفا ... قلبا وفضلا وأخوه مصطفى

ومعهم احمد مع عبد الغني ... والأخ عبد الله ذو قدر سني

قد شربوا وهم شرابيونا ... شرابهم وهم مقربونا

والشيخ طه العالم الجبريني ... كان إماما في علوم الدين

والزاهد الهندي علي ههنا ... كان معمرا تقيا محسنا

وعمر العلّاف مجذوب لهيف ... معهم وهو على الروح خفيف

واقصد ويمم تربة الجاكيري ... أبي محمد شريف النور

ففي الطريق للشهيدين اشتهر ... قبر عن اليمين للعين ظهر

والشيخ جاكير عليه قبه ... رفيعة البنا بارض رحبه

وخارج القبة عجان الحديد ... محمد ذو مدد عال مديد

والتربة التي بباب النيرب ... فيها ابو العظام شيخ انجب

والشيخ فتيانٌ قريب منه ... وكــــم كــــرامة رووها عنه

بقربه فالشيخ ابراهيمُ ... المكتبي الحنفي معلوم

والشيخ صالحٌ هو السلطاني ... ضريحه منهم هناك داني

محلول زنار عظيم الهمه ... بالقرب منه وعليه الرحمه

وابن زوين وهو عبد المعطي ... جار لهم ما بينهم في الوسط

والشيخ حيدر له في الزاويه ... قبر منير في رياض زاهيه

وجاره الشيخ الأويسي مصطفى ... والعجمي محمد بلا خفا

كذا سعيد الزاهدي البادنجكي ... القادري منجمع ذو نسك

وجام التوبة فيه مرقد ... للمعصراني الهمام الاوحد

ومسجد في حارة الصفصافه ... مبارك حفت به اللطافه

فيه الولي زكريا دفنا ... لزائريه كل خير ضمنا

في مسجد بالقرب من دار الغنم ... محمد الكوجك محبوب الشيم

ومنه للصحرا هناك الترمذي ... فاكحل بذاك الترب طرفك القذي

كذاك عبد الله والشيخ ططر ... كل همام ذو مقام معتبر

ثم اشتمل شرقا الى البلاط ... فـــــانـــــه حــــل بــــذا الربــــاط

بقربه البنا العقيلي احمد ... الشــــاذلي وابــــنــــه مــــحمد

جانبه هرون دده كزر دده ... على دده كذا واتيماز دده

فانهم من صلحاء الاتراك ... كل ضريحه قريب من ذاك

قربهم الحداد وابن رستم ... مؤدب الاطفال شيخ اكرم

بالقرب منه البكره جي قاسم ... وكــــان فاضلا من الاكارم

كذا قداد الشيخ والشيخ المدد ... هما رفاعيان من أهل المدد

كذا القصيري الفقيه احمد ... منهم قريب المعيّ أوحد

والمكتبيّ الصالح التقيّ ... هنا وكان شيخه البكريُ

المصطفى المبجل الصديقي ... الخــــلوتــــيّ عمدة الطريق

كذا ابو خيران شيخ قد صفا ... من كدر النفس فسمي مصطفى

وذو الكمال الحسن الخرمنده ... شــــيــــخ مهاب للكروب عده

ثــــالثــــهــــم زنــــاره محلول ... قصير قد باعه طويل

ذو همة والاسم عبد القادر ... ادركتهم والسر فيهم ظاهر

وخذ الى مقابر الحجاج ... نحو الهمام البدر في الدياجي

شيخ الحديث الحسن الشيوفي ... الحبر ذي التاليف والتصنيف

قد كان شيخ عصره في الشهبا ... والعلما كانوا نجوما شهبا

وجـــــاره مـــــحـــــمـــــد الزمــــار ... العــــالم الوليّ نــــعم الجار

كان سلوكه بنهج السنه ... وكــــل معروف وخير سنه

والشيخ نعسان الولي المعتقد ... ذو النفس العالي ومن جد وجد

بالقرب منه الالمعي الجذبه ... محمد الصادق في المحبه

كــــذا ابــــنه صالح التقيّ ... ونجله الآن هو المفتيّ

بقربه العلامة العطار ... عــــليّ الحــــبــــر له الفــــخــــار

كان ابا حنيفة الثاني له ... في كل فرع مشكل تفقّه

وكان في كل العلوم فايقا ... ومن علوم القوم كان ذائقا

ونــــجــــله مــــحمد الشريف ... يــــلمــــع حــــلاحــــل غــــطريف

له لسان في الطريق عالي ... دان له فــــيــــه ذوو المعالي

والشيخ عبد القادر البنقوسي ... قد خاض في النفيس والمنفوس

اخوه مصادق اديب فاضل ... كذا ابوه كامل الفضائل

كذا الامين الصالح النعساني ... منهم قريب وقبره داني

وكلهم ثووا بتلك البقعة ... وبالتقى نالوا كمال الرفعة

وقرلق ظاهرها الشيخ التقي ... الشيخ يوسف الشريف القرلقي

وجدّه لامه عبد اللطيف ... القادري وهو ذو قدر منيف

وقـــــربـــــه مــــصــــطــــلم مــــوله ... الشيخ مصطفى الطويل الاكرم

والشيخ نصري الادلبي الفاضل ... يعد بين السادة الافاضل

والشيخ مصطفى هو العمقي ... الحــــافــــظ المجود التقيّ

معهم وانزل الى العرابي ... فعنهد مجتمع الأقراب

هناك خير الله الصياديّ ... وبــــالرفــــاعــــي ظــــهره قوي

ونجله محمد الممجد ... كــــذا عــــلي صنوه المؤيد

وابــــن ابــــنه فخير الله ... والكل منهم خير ذو جاه

وسائر الأهل وكل الطائفه ... كانها حول العرابي طايفه

وقربهم فأحمد البنت ثوى ... وذاك مجذوب على السر احتوى

ثم اشتمل نحو قبور البخت ... وزرهم تفز بحسن البخت

هنالك الناشد عبد القادر ... خليفة السعد ابي المفاخر

وحــــــوله اولاده والاحـــــفـــــاد ... زكت اصولهم فنعم الاولاد

كذا الطوير وهو مجذوب لهيف ... عليّ اطوار على الروح خفيف

والجبل الأبيض مظهر الصفا ... مثوى ابي بكر المولي ابن وفا

فيه تكيّةٌ علاها النور ... وليس في الدنيا لها نظير

بشرف القطب الذي قد حلها ... قد عرف الناس جميعا قدرها

وكــــان ذا جذب وكشف خارق ... قد شاع في الغرب وفي المشارق

وكان في اطواره معتقدا ... وكشفه الصادق لم يكن سدى

قــــصــــده مــــشــــايخ الاسلام ... واكــــثــــر الايــــمة الاعلام

واعتقدوه وبه تبركوا ... ومنهج الاداب معه سلكوا

وزاره القـــــضـــــاة والحــــكــــام ... ورؤســــــاء الوقـــــت والاعـــــوام

مدحه استاذنا عبد الغني ... العارف المعروف بالفضل السني

منوها بقدره بقافيه ... كانت له عن كل مدح كافيه

وقبره في قبة الايوان ... امامه القارىء ذو الاتقان

وارثــــه بالعهد والاسرار ... وكان شهما عالي المقدار

قد قام في مقامه وصانا ... طريقه وارشد الاخوانا

يأمرهم بالعرف مذ ابانا ... سلوكهم واظهر الاحسانا

من قبل كانوا يأكلون الكلسا ... فقصدهم بأن يهينوا النفسا

ويشربون القهوة البنية ... وما لهم بالماء من أمنيه

فــــدلهــــم على طريق الحق ... واطلقوا لحاهم من حلق

ولازموا الصلاة والصياما ... وخالفوا الشكوك والاوهاما

ثـــــم أقـــــام أود التــــكــــيــــه ... من كل ما به لها مزيه

ومات عن بلوغ سن عاليه ... اثابه الله الجنان العاليه

ثــــم اتى مشايخ وخلفا ... واتفق الراي بهم واختلفا

وبعضهم ناز في الخلافة ... فــــنــــازعــــوه ورأوا خــــلافــــه

وظــــهــــر الحــــق وقــــر الامــــر ... عـــــلى خـــــليــــفــــة له اقــــروا

وبعد آل الامر الموفائي ... حسين دده ذي الفضل والبهاء

ومصطفى دده اقام بعده ... على البساط في سنين عده

والطيب الدرويش كان أوحد ... في المكرمات واسمه محمد

ومدفن الجميع في التكيه ... جباهم الرحمن بالتحيه

والشيخ فارس ففي بابلى ... في ظاهر الشهباء مستقّلا

بقربه قد دفن الشيخ الخضر ... وقبره في قبة لقد شهر

والشيخ شداد وشيخ السعله ... زائره يحظى ببرء العله

والأســــدي وكــــلهــــم امــــاجــــد ... ثم الطويل قبره مشاهد

والشيخ يبرق الرفيع القدر ... وهو براق عند من لا يدري

رباطه فيه مغار المرضى ... يعرض حالهم مناما عرضا

يبيت فيه الزمن العليل ... يأتيه ليلا هاتف دليل

يقول يا هذا دواك في كذا ... فافعل لما قلت يزل عند الاذى

بالقرب من رباطه قد دفنا ... من أمه فخر النسا وارتهنا

ذكره بن الحنبلي في سفره ... في العلما منوها بقدره

ثم علي بابا بقربه دفن ... كان رزينا راجحا اذا وزن

والشيخ باكير منور جلي ... مبارك خليفة البابا علي

والكامل المشهور بابا بيرم ... دفن في مقامه المعظم

وقربه الاخلاف والأنساب ... وكــــلّهــــم الى التــــراب آبــــوا

وآف بابا في الجبل المعظم ... شيخ همام خلوتي اكرم

والشيخ مقصود قريب الميداني ... قــــبــــره كــــهــــف لكل ولهان

قطن فيه شيخنا الترابي ... وبالخصوص جاء من عنتاب

طــــالع هــــناك خلوة سنيّه ... وبعدها رجع بالامنيه

وبعد ذا عاد إلى الشهباء ... فاصبحت مخضلة الارجاء

وعمرت له بها التكيه ... وأظهر الطريقة العليّه

وائن العنان نحو جب النور ... واخلص النية في الحضور

وزر ضريح القادري الانجقي ... علي الشيخ المسلّك التقي

قد كان شيخي في الصبا أقراني ... فقهاً ونحواً كاشفاً عن روني

جانبه محمد خليفته ... وابن محمد وطابت نيته

شمالهم عبد اللطيف الاخضر ... ونجله طه التقيّ الأنور

والشيخ صالحٌ ابو الكارات ... مستغرقُ الأطوار والحالات

والشيخ يحي وهو الطباخ ... للزائريـــــن عـــــنــــده مــــنــــاخ

بقربهم محمد الملثم ... الاحــــمــــدي البــــدوي الاكــــرم

والشيخ يس التقي المكتبي ... ما بينهم ضريحه لا تختبي

وشارح الحرز المسمى بعمر ... الارمنازي المتقن السبع الغرر

والعبد للوهاب نجل عمد ... شــــاركــــه بــــفضله وعلمه

ونجله محمود كان مثله ... ثم اعتراه بعد هذا وله

محمد احمد عبد الوهاب ... اولاد مـــــحـــــمــــود وكــــل اواب

بالقرب منهم يوسف الشرابي ... الحافظ المتقن للكتاب

بالقرب منه مصطفى القضماني ... كان من الناس البلا يعاني

وصائم الدهر الفقير الصوفي ... الشيخ ابراهيم ذو المعروف

ومن هنا المجانب الغربيّ ... نحو ضريح أحمد المصري

وهو التقي الفاضل العلامه ... مــــــلازم للدرس والامــــــامــــــه

محافظ الوقت بجامع الشرف ... كل بفضله اقر واعترف

بقربه ضريح جدي عمرا ... بزينة الدنيا غدا مشتهرا

وانما شهرته بالزينه ... لمنحة منحها مكينه

قيل رأى الصديق وهو نائم ... تفل في فيه فعاد هائم

وهجر الاتراب والأقرانا ... وفي قليل حفظ القرآنا

وكان قبلا بطلا شجاعا ... في الحرب بالكثير لن يراعا

فـــــــــــرده الله اليـــــــــــه ردا ... وصــــار للخدمة مستعدا

وقد فني بربه واستنى ... واختار ما يبقى على ما يفنى

فجمع المحاسن الفريده ... مع المزايا الجملة العديده

كان كثير الدرس والتلاوه ... بلحنه المشهور بالطلاوه

جمع بين العلم والقرآن ... بالسبعة الوجوه بالاتقان

وبين حسن الصوت والاداء ... اذا تلا الكتاب بالغناء

منفردا بصوته الداوودي ... وصحة الالفاظ والتجويد

اذا رقي المنبر يبدي العبره ... او قام في المحراب ترخى العبره

ونظم الشعر وألف الخطب ... وكتب الخط وفاق في الأدب

وأجمع الناس على توقيره ... وان لا يوجد من نظيره

طلب للامامة الكبرى فما ... أجاب واستعفى وعنها احجما

طلبه السلطان محمود القديم ... عليهما رحمة ذي العرش الكريم

جــــانــــبــــه مــــحــــمــــد اخــــوه ... وهــــو جليل قدره نبيه

شــــمــــاله الوالد مــــلصقٌ به ... مــــحــــمــــد ووجــــهــــه لطهره

اتته منقادة الخلافه ... فجر فيها فاخرا أعطافه

بالامر من استاذنا الرفاعي ... للشيخ خير اللّه رحب الباع

فــــجــــاءه بــــسرعة وخلفه ... وقلبه اللّه عليه عطفه

وعاد مملوءاً بحال ومدد ... وكثرت اخوانه فوق العدد

حصّل في صباه فضلا واضحا ... وطرفا من العلوم صالحا

مـــــلازمـــــا تـــــلاوة القـــــرآن ... على انفراد ومع الإخوان

في كل يوم يقصدون الزاويه ... بهمة قصد الثواب عاليه

ويطعم الطعام في يوم الأحد ... للفـــــــقـــــــرا وكــــــل وارد ورد

جانبه اخوه عبد القادر ... وكان ذا فضل وعلم باهر

مـــــات وأمـــــه بــــيــــوم واحــــد ... بالطعن والآسف غير واحد

وصنوه محمود شمس السعدا ... جانبه جاز مقام الشهدا

ومــــات يافعا زمان والده ... فكان قصم ظهره وساعده

والعم عبد الله نعم العبد ... غربا ومن ذوي التقى يعد

والاخـــــوان احـــــمــــد وعــــمــــر ... وكان عنهما الكمال يؤثر

حقا وكل حافظ خطيب ... من اسهم الفضل له نصيب

وجدّنا من جهة الامومة ... عقيل الصغير ذو الأرومه

من ولد الشيخ عقيل المنبجي ... ضريحه شمالهم قربا يجيى

قبلته جدتنا المصانه ... من ولد الجيد تدعى النانه

بالقرب منهم قبر عبد اغبر ... صاحب اطمار ولكن انور

كنا نسميه بشيخ النور ... ادركــــتــــه فكان ذا حضور

وكلهم قد احتووا في المقبره ... حف جميعهم عظيم المغفرة

والشيخ خير الله منهم قبله ... كوردي من الأكارم الاجلّه

واصعد الى مقابر الهزازه ... فيها اطار الهمداني بازه

وهو الشريف المرتضى عليّ ... عــــريــــق اصــــل طــــاهــــر زكــــيّ

وعـــــاء عـــــلم واعــــظ مــــؤثــــر ... عزيز حلم عنه هذا يؤثر

كــــان له فــــي جــــامع الذكي ... مجلس وعظ مرهب الكمي

يفسر القرآن والتنزيلا ... ويشرح التوراية والانجيلا

في محفل مزدحم مشهود ... في درسه قد أسلم اليهودي

اخلاقه على الوفى مطبوعه ... مدفنه في قبة مرفوعه

شماله القطب الوليّ العجمي ... والمدني ضريحه كالعلم

والارمنازي ذي الشيخ ابراهيم ... من فضله في وقته معلوم

قد جمع القرآن بالوجوه ... سبعية باحسن التوجيه

في بيته سبع من القراء ... عدّوا من البنات والابناء

والشيخ بكران بباب القبه ... كان عزيزاً طوره في الجذبه

ومن شمال تربة العقيلي ... عثمان ذي الرفعة والتبجيل

كذا محمد وعبد الرحمن ... نجلاه والكل سموا في القران

وابن ابنه محمد قد حصلا ... من كل علم طرفا مكملا

وشيخنا العلّامة المحقق ... والجهبذ الفهامة المدقق

المغربي قاسم من قبله ... ضريحه وكان شيخ الجمله

وفي الطريق مدفن المحبي ... قد صار بابه امام الجب

فيه دفين وفيه حفر جاوي ... المصطفى كل كمال حاوي

والسهر وردي الصغير يحيى ... وحوله اتباعه في الدنيا

وقبره في القرب من باب الفرج ... الى الشمال ليس فيه من عوج

وتربة الكوردي جبريل الهمام ... عند الخراسان وذا حبرٌ إمام

بالقرب منه فالولي القانت ... الشيخ عبد الله يدعى الصامت

وقبر نينو فهو في العباره ... عــــليــــه مــــن اطواره إشاره

كذا انا عنوا المبارك الولي ... هنا وهذا كان ذا فضل جلي

وقربه فالمغربي عمر ... ابوه مع اخوته ستذكر

والاشرفي من شمال التربه ... منفردا جاور فيها ربّه

كان خطيبا حسن الشمائل ... وفاضلا يعدّ في الافاضل

عن الحرام والرشا منكفا ... وقصة المسجد ليس تخفى

كذا الحجازي الثاني عبد الله ... فهو من الأفاضل الانباه

كذا الطرابلسي مفتي الشهبا ... محمد له الكمال يحيى

ومصطفى ابنه ثوى هناكا ... وفي العلوم احرز اشتراكا

وقربهم يوسف أفندي الشامي ... الحنفي المفتي للأنام

والقمري الفاضل عبد الحي ... جــــاورهم في مرقد بهي

والفاضل المحترم الريحاوي ... بستانه المنتزهات حاوي

والشيخ محمود الفقيه الطيبي ... حل هنا في منزل رحيب

والمولوية ففيها البابا ... احــــمــــد قد جاور البابا

وشيخها ابو علي مصطفى ... من الكرام الغر ارباب الصفا

تـــــركـــــيّ اصــــل ذائق طــــريــــف ... وفي الموسيقى له تشنيف

وقــــبّــــة شيخ سراج الدين ... بجانب النهر عن اليمين

قبليها زاوية الاطماني ... نيرة قديمة المباني

دفن فيها الشيخ يا يزيد ... من الكرام الاوليا معدود

بالقرب منه المرشد الخبازي ... ساد المعاصرين بامتياز

خــــارجــــهــــا جماعة اجلا ... من عصرهم بذكرهم تحلى

مثل اللطيفي ومثل الزلزلي ... ومثل سعد الدين نسل الكمل

قربهم الشياح سعدى نير ... وغيرهم كل عزيز خير

قبيلهم فصاحب العزم الاسد ... هو سري الدين يدعى بالأسد

دفــــن فــــي زاويــــة مــــنيره ... راس الزقاق عندهم شهيره

وعند قبره الشريف الأمجد ... المغربي الشاذليُ احمد

فرع ابن بشيش زكي النفس ... من حاز اسراراص بفيض قدسي

بقربه العالم نجل الحصني ... من بالتقى حل اجل حصن

والشيخ دوغان ففي المشارقه ... زاوية دفن فيها شارقه

بالقرب منه فابو السباع ... الشيخ اسماعيل رحب الباع

وخذ على القبلة للسنيبله ... فيها ايمةٌ سموا في المنزله

مثل الهمام ابن علي القزويني ... وكان ركنا في علوم الدين

بالقرب منه العارف الرباني ... محمد الشهير بالصورآني

وغيرهم من الفحول العلما ... من فاخر العصر بهم شهب السما

وخذ الى مقبرة الشيخ ثعلب ... وزر ضرائحها اليها تنسب

مثل فقيه اليشبكية الهمام ... الفاضل الكامل الشيخ الامام

وابن اويس الهمداني الفاضل ... الشيخ ابراهيم ذي الفضائل

وغيره من الرجال الكمل ... وكان شيخ بالتقى تسربل

وخذ الى الشرق ففي الطريق ... شيخ همام عارف صديقي

وهو كما قد حققوه الشيخ كليب ... ليس الكليماتي فذا شكٌ وريب

وهـــــو مـــــن اجــــداد طــــه زاده ... كذا رواه البعض بالإفاده

بالقرب منه العارف الريحاوي ... قد كان من كل العلوم حاوي

بقربه محمد الهبراوي ... ابــــوه والجــــد هــــناك ثاوي

بالقرب منه الفاضل السرميني ... محمد من جهة اليمين

جانبه فملا موسى الكوردي ... حبر مبارك بعيد العهد

كــــذا ســــوادٌ فــــاضــــل همام ... بالخير والتقى له اهتمام

قد ثويا في تربة تنمى لأو ... لاد الملوك هكذا لنا رووا

وتربة العلواني اورطه تبه ... الحسن الفاضل طابت تربه

واقصد حمى ابى النمير الارحبا ... حامي حمى الشهباء قطبا انجبا

فعند قبره تجاب الدعوه ... وعــــنده تنال كلّ حظوه

كان له في وقته التصرف ... في حلب الشهبا بهذا يعرف

بالقرب منه الشيخ عبد الوهاب ... الازهـــــــري الشـــــــاذلي الأواب

وهو الذي احي الطريق الشاذلي ... في حلب وجاء بالفضائل

رحــــــمــــــه الله اقــــــام والدي ... فيه خليفة مع التعاهد

له كــــرامــــات رووهــــا علنا ... اذ جاء نباشٌ يسل الكفنا

ليلة دفنه ونحا الطابقا ... فقام في نبوته مسابقا

أوما اليه فدعاه ميتا ... كذا سمعناه صحيحا مثبتا

بالقرب منه المصطفى الكوراني ... في كل علم كامل المعاني

جانبه الدرديري عبد القادر ... الشافعي خلاصة الاكابر

ومن ابوه زكريا الحافظ ... محمد على التقى محافظ

يتلو الكتاب الليل والنهارا ... ويقرىء الصغار والكبارا

نهاره يقضيه وهو صائم ... وفي الليالي ساجد وقائم

وهو قريب من ابي النمير ... وكان شيخا مظهرا للخير

ومن هنا فخذ الى الفردوس ... فيه الفراديسي علي ذو الكيس

من عصبة النبي والذريّه ... اعظم بهذا الانتما مزيّه

ومـــــعـــــه جـــــمـــــاعـــــة اجـــــلّ ... زرهم ومن انوارهم تملّا

بقربه الشيخ الشريف الزمن ... زائره مــــن كــــل خــــوف يأمن

بقربه مبن مشرف عبد الله ... شيخ جليل ومنيب اواه

ووسط الطريق لا عن بعد ... مصطبة فيها الحسين السعدي

وقبره حوى ابنه من بعده ... عبد الكريم وولي عهده

ونجل سلطان خليل حل في ... مقبرة للمرعشي الاحنفي

وهو تلميذ الامام الاسجي ... العالم الحبر السري النهج

وولده الشحنة فتح الدين ... شمس سماء الفضل واليقين

مقبرة المنقار فيها تربته ... عليهم من الرحيم رحمته

هذا الذي اليه علمي وصلا ... من خارج البلدة علما مجملا

ولم يزل في ظاهر الشهباء ... اكابرٌ مطويةُ الاسماء

لان بعد العهد يدرس الاثر ... سبحان من بالموت خلقه قهر

وان ظفرت بعد ذا باسم احد ... معين اضفته الى العدد

والآن اثني عليهم عناني ... لداخــــل البــــلدة مــــن سكان

ذوي التقى والعزم والعزايم ... ساداتنا الاماجد الاكارم

من المقام ان ترم نزولا ... فشيخنا الشيخ علي شاتيلا

في تربة على شمال النازل ... ومــــــعـــــه اكـــــارم افـــــاضـــــل

وجدث في جامع الطواشي ... عليه من مهابة غواثي

وحــــوله جــــمــــاعــــة افــــاخــــر ... من الكرام وبهم نفاخر

وجامع القصيلة المنايري ... حل به وهو من الاكابر

وخذ شمالا نحو باب القعله ... وسر في مرقد باهي الطلعة

السيد الغوث الشهير الاعظم ... وحــــوله كــــل مــــقــــام اعظم

وقبة من حولها مشاهد ... في بقعة شريفة المعاهد

وهذه البقعة من خير البقاع ... لأن فيها شهدا بلا نزاع

في باب دار العدل من شرق نزل ... درويس نير الضريح والمحل

ومن قريب حارة البستان ... مثوى بلال وهو ذو برهان

وخذ الى تكية الترابي ... شيخي واستاذي من الشباب

مـــــحـــــمــــد بــــلدتــــه اوقــــات ... اشـــــيـــــاخــــه اكــــارمٌ ســــادات

وكان من عنصر زين العابدين ... شريف اصل من كرام هادين

كــــتب لي اجازة نقشيه ... وخــــلوتــــيّــــة مــــع النوريه

اقامني خليفة من بعده ... مقامه وعمني برفده

ثم لمن أقيمه مقامي ... مـــــن والدي ومـــــن ذوي ارحــــام

بشرني بكل خير آتي ... وطــــول عــــمر وصفا اوقات

وكل ما عاينته قد ظهرا ... كالشمس في النهار من غير سرا

وكان ذا كشف صحيح خارق ... مــــع تــــصــــرف بــــعــــزم صــــادق

اخبرني بموته وعينه ... فكان ما وقته وبينه

فرحمة الله تعم مرقده ... ما كان أسماء وأعلى مدده

ثم ابو بكر الخريزاتي ثوى ... بقربه في مسجد به انزوى

والذهبي تجاه حمام الذهب ... في الذاهبين قد تولى وذهب

ومن قريب جامع الرومي ... قبر صفاء الدين شيخ الحي

وقــــرب حــــمــــام بــــزا دفين ... حبر جليل فضله مبين

وباب قنسرين مثوى الاخيار ... وفيه مرقد الخليل الطيار

وقربه عبد الكريم الخافي ... من سيره الظاهر غير خافي

دفــــن فــــي زاويــــة شــــهيره ... في السوق في المحلة المذكوره

والكختلي ذو النسمات السافحه ... بقرب حمام تسمّى الملاحه

وفي الكريميّة ذات الشرف ... لقد ثوى عبد الكريم الحنفي

وخــــــذ الى زاويـــــة الهـــــلالي ... فيها الهلالان هما المثالي

كذا ابو بكر بها مقيم ... قبليّه فالشيخ ابراهيم

وجهة الغرب هناك موقد ... ثوى به ابنه الفتى محمد

كانوا ذوي مراتب في الرشد ... والخير والتقى وحفظ العهد

ثم الأريحاوي وهو موسى ... في جامع غدا له سرموسا

والشيخ عبد الله من خان مطاف ... له مقام وسطٌ في الأطراف

ومصطفى المجذوب وهو الطاهري ... في المدفن القبلي فيه محتوى

وهو من صلب الافندي عمر ... وكشفه قبل مماته ظهر

والشيخ صالح سليل الجيلي ... من داخل المدفن في مقيل

والشيخ طه قبره في المدرسه ... مدرسة الاكراد يسقى أكؤسه

ومن له ينمى فطه زاده ... وفــــي حماه دفنوا اولاده

وخذ الى مدرسة الكواكبي ... حمى ابي يحيى رفيع الجانب

ومعه الكواكبي محمد ... الاردبــــي خــــرقــــة ومــــسند

جانبه المولى ابو السعود ... مفتي الانام كوكب السعود

ومعهم في ذا المقام علما ... من قومهم ايمة في ذا الحما

وقد غدت مقبرة الذريه ... وكــــــلهـــــم كـــــواكـــــب دريـــــه

والكيزواني شيخه علوان ... الحموي عليهم الرضوان

في قلعة الشريف داخل المقام ... له محل في الطريق ومقام

وفي الشعيبية فالغضابري ... شــــعــــيــــب الولي ذو المآثر

سوق الجديد فيه قبر نير ... وهو قديم من قديم يذكر

والشيخ معروف بسوق الضرب ... كان شجاعا باسلا في الحرب

واليشبكيّ قرب دار العدل ... في اليشبكية وريف الظل

والأسدي علي مفتي الشهبا ... وكان شهما في المعالي ندبا

وكان في العلم إمام الكل ... وبارعاً مبرزاً في الفضل

في الأسدية له قبر شهير ... ومعه ابنه محمد المنير

جـــــانـــــبــــه اصــــلان دده الولّ ... ذو شــــهــــرة وكــــشــــفــــه جــــليّ

وفي الصلاحيّة شيخ امجد ... من الكرام واسمه محمد

بالقرب منه الشيخ عبد الرحمن ... على الطريق شيخه الشيخ اصلان

معظم المقام في الجيران ... لكـــــل قـــــاص يــــرتــــجــــى ودان

ومعه شخصان مدفونان ... في الأشرفية رفيعا شان

واقصد مقام السيد الكيالي ... عبد الجواد ذي الجنان العالي

ابن الرفاعي صحيح النسب ... قاصده لكم نجى من عطب

طار بجنحين بعلم ومدد ... له مــــقــــامــــان صــــلاح ورشــــد

جــــــانــــــبــــــه اولاده نــــــزول ... عــــلي واسحق واسماعيل

فالشيخ اسماعيل ذو أحوال ... له كــــرامــــات وكــــشــــف عــــالي

صاحب تصريف وحال خارق ... وهيبة عليه لم تفارق

ثــــم عــــليّ ذو كــــمال ووقار ... يميل في فخاره للاعتبار

جرى على يديه اسنى منقبه ... حاز بها في الناس أعلى مرتبه

وصنوه اسحق وفي كيله ... وبين اهل الفضل جرّ ذيله

قـــــرّاء حـــــصــــة مــــن العــــلوم ... فنالها بطبعه السليم

طائفة شريفة مباركه ... وفي المعالي أبوا المشاركه

وان تيمم مرقد البيلوني ... الشيخ فتح الله ذي اليقين

فقبره ضمن الزقاق الضيق ... بقرب جب اسد الله التقي

على الطريق قبله الحمام ... الشيخ عبد الله في المقام

الجاوري وشيخنا المواهبي ... يقوم اني مرر له بالواجب

والشيخ زين في زقاق الفرن ... والشيخ فتحي ثويا في أمن

والبكفلوني منهما قريب ... في مسجد كالنجم لا يغيب

ومعه الشيخ ابو بكر مقيم ... مثواهما صار بجنّات النعيم

والصالحيه الرباط المعمور ... بالذكر حلها العنيزي المشهور

والشيخ بدران من الشمال ... وهو من القوم ذوي الكمال

وللســــمرقندي قرب الدولك ... قبرٌ منير وهو فيه منسلك

والقرمانية فيها المغربي ... محمد التقيّ زاكي النسب

كذا اخوه ذو الكرامات حسن ... جامع بحسيتا بتربة سكن

والشيخ سيتا قرب باب الفرج ... ضريحه في مسجد في المدرج

وان تشرق فضريح القاموس ... شيخ جليل في مقام مأنوس

وفي الزقاق من شمال المحكمه ... قبر القدوري الحنفي له سمه

في مسجد مبارك معمّر ... بــــالصــــلوات مــــشــــرق منور

وعــــد الى القبلة للبعاج ... الشيخ عبد الهل كهف الراجي

بقربه زاوية المنصوري ... القادري الأزهري المشهور

جاوره ابن اخته خليفته ... عمرُ من طاب وطابت نيّته

ثم الدلوياتي ابو بكر الولي ... بقربه وكشفه الكشف الجلي

وقبر شيخ قد ثوى في المحمه ... قبر قديم ذو وقار وسمه

لدا الحسامية دار خربه ... دفن فيها عارف ذو رتبه

قيل اسمه محمد كمال ... له عــــلى جــــيرانه افضال

وفــــرجٌ شــــيــــخ مــــن النــــوريّه ... مثواه تحت القلة السنيّة

في مسجد يعرف بالإيناس ... والان صار مسكنا للناس

شرقيّه استاذُنا النسيمي ... ممتزجُ المشرب بالتنسيم

في داخل الرباط تحت العتبه ... وكــــان ذا مــــكانة ورتبه

داخله فمصطفى ذو الرحله ... ذكر فيها اولياء جمله

ومعهم ابو الصفا قد دفنا ... كل بساحة النسيمي سكنا

والنقشبندي احمد الشهير ... مــــن خارج وقبره منير

كذا النجيب رجل مبارك ... وفي طريقهم لهم قد شارك

ومسجد احياه اسماعيل ... الحكمدار الحازم النبيل

ففيه زين العابدين آوى ... والذاهبين الأولين ساوى

وتربة الجبيل مثوى الساده ... وروضــــة الانــــوار والشهاده

كالنعلبندي حوله اولاده ... والكل منهم ظاهر امداده

بقربه العلامة النحرير ... الحــــســــن المدرس الشهير

كان له الرسوخ في العلوم ... ورتبة المنطوق والمفهوم

وكان مفتي حلب العواصم ... بـــــورع فـــــيــــه وزهــــد قــــائم

جانبه محمود وهو المرعشي ... من قلبه علما وإيماناً حشي

اعلا الجبيل مهبط الأملاك ... فيه ثوى محمود الانطاكي

ومعه العالم ذو التحقيق ... محمد الفائز بالتوفيق

وكان قد فوّض امر الفتوى ... فـــــي حـــــلب كـــــذاك له يـــــروى

وجهة القبلة فالنوريّه ... اكــــــابـــــرٌ اجـــــلةٌ صـــــوفـــــيّه

أوّل آت مــــنــــهــــم بــــالبسط ... من نحو اخلاط بهذا الربط

محمد وكان شيخا ماجدا ... مكتفيا بربه وزاهدا

وبــــعــــده خــــلفــــه مــــحمود ... شــــيــــخ تــــقي صالح رشيد

وبعده احمد ذو الكرامه ... خليفة اقامه مقامه

وبعده الشيخ المربي الناصح ... خليفة القوم محمد صالح

ثم ختام المرشدين مصطفى ... عرف بالخوجا وكان ذا صفا

مــــفــــنّــــنــــا الاقــــه رضيه ... عالي جناب ونفسه زكيه

وبـــــعـــــده خــــادمــــه شــــريــــف ... خــــليــــفــــةٌ ومــــجــــده طريف

وفي الجبيل قبور قديمه ... وشهدا اخبارهم معلومه

مجاهدون في سبيل الله ... بهم نفاخر وبهم نباهي

وكــــلهــــم طوتهم الاراضي ... وقد مضوا والله عنهم راضي

في باب غربي الجبيل قبر ... له مـــــهـــــابــــة ســــمــــت وســــر

محمد الغول كذا سمعنا ... ممن باخبار الكريم يعنى

ومسجد منها اليها يسلك ... من قبلة فيه ثوى شاهين بك

ومسجد من جهة المشرق ثان ... بقربه قد دفن الشيخ بلبان

ومسجد فيه ابو ذر الهمام ... ومـــــعـــــه اعـــــزة عـــــز كــــرام

ودرج القــــسطل قرب السوق ... فيه مغار كامل الشروق

فــــيــــه ضــــريح رجل قديم ... قد حل فيه وهو كالرقيم

والعارف الهندي عبد القادر ... هــــو بــــكــــلتاوية مجاور

والمستدامية فيها شيخان ... من الاكابر الفحول الاعيان

شيخ جمال الدين والشيخ كما ... ل الدين حلّا وهنا مثواهما

معهما جماعة في المرقد ... اجدائهم في المشكلات تقصد

في حرم الجامع في البياضه ... شخص هنا جثته مرتاضه

يروى لنا عمن رأى في الرؤيا ... بان هذا الجركيّ يحيى

في منزل مالكه الدباغ ... قبر عليه من وقار داغ

وهو محمد دعي بالكوفي ... اكرم بصوفي صفا فصوفي

بالقرب من باب الحديد مرقد ... في مسجد لزركبي احمد

في جامع الحموي ضريح النوري ... محمد مستوجب التوقير

وهو من النورية الاكابر ... له مـــــكـــــارم وســـــر ظـــــاهــــر

وفي الطريق عند جب القبّه ... قبر جليل وعليه الهيبه

ولسليمان الشهير جامع ... فيه ضرايح سناها ساطع

فالقرامانيان قربه انجلا ... قبراهما وفي الطريق جملا

هما محمد الولي النير ... وعمر الشهم الجليل الأنور

بالقرب منهما ضريح ذو قدم ... من قبل بعثة النبي المحترم

دليل هذا قبره منحرف ... لجهة الشرق وليس يعرف

ووصفوه انه شيخ الكبب ... يقبلها نذرا لتفريج الكرب

يضعها الناذر فوق قبره ... فتختفي وذا قبول نذره

وفي المشاطية قبر السعد ... وهو اليماني الوفي العهد

شيخ شهير مرشد ذو قدر ... مغيث من في ظله يستذري

والعجمي الشيخ ابراهيم ... في الصحن من جامعها مقيم

رايته في النوم من سنينا ... عديدة اظنّها خمسينا

في موضع الصندوق وهو واقف ... ووجهه يزهو كبرق خاطف

جــــبــــهــــتــــه ليــــنــــة طــــريّه ... لمستها بيدي الغويه

وعند اوجقر جق مدفون ولي ... يدعى سراج الدين ذو نور جلي

والموصلي في جامع المصلّى ... بالسر والامداد قد تحلّى

في محلة الأبراج فالابراجي ... غـــــوثٌ وليّ عـــــون كـــــل راجـــــي

والعالم العلّامة الحدادي ... الحــــنفي بركة العباد

وهو الامام شارح القدوري ... وعمدة المذهب في التحرير

ضريحه في جامع الحدادين ... يجاب عنده دعاء الداعين

وكم رأوا فيه الامام الغالب ... على امام الشرق والمغارب

ثم المغاوري على الطريق ... منه بعيدٌ في شمالي السوق

وجهة العريان جامع به ... القاسم النجار ذو النور البهي

كذا الحريرون قد اقاموا ... بـــــــه وهـــــــم اعــــــزة كــــــرام

بالقرب منهم الفتى العريان ... العبد للباقي له برهان

وقــــربه فتربة الشريف ... نعته الجميع بالتشريف

مشحونةٌ بالعلماء الساده ... والشهداء والغزاة القاده

شهرتها الآن قبور الغربا ... تعظيمهم عند المرور وجبا

وقربهم محمد الغريب ... من قبلة مقامه رحيب

وفي زقاق السيدا شباك ... لقبّة فيها الفتى الفتاك

يقال عيسى البطل الجماهري ... ذو العزم في الحروب والمآثر

غربيّه على الطريق السالك ... زاويةٌ للقنبري الناسك

دفن فيها معه شيخان ... مــــن الكرام الغرّ صالحان

وفي رحاب جامع الميداني ... المصطفى الملقي عالي الشان

ومعه فالشيخ عبد الله ... وســــادةٌ مــــن جــــلة الأشباه

ومن شمال الجامع المذكور ... الى الزقاق السالك المعمور

في رأسه الشيخ حسين الفتال ... شيخٌ همام وهو فيه قد قال

شماله فالشيخ عبد الله ... راس الطريق في رباط زاهي

وشرف الدين ففي المعظم ... من غربه ايضا فشيخ اكرم

والحرمي في بردميك لقد ثوى ... بخيره أعلى المقامات حوى

وخـــــذ إلى مـــــحــــلة الاكــــراد ... فقبر عبد الله فيها بادي

وهو لنا جار ونعم الجار ... له مـــــقـــــام زانــــه الانــــوار

والشيخ صالح له في الساجه ... في مسجد قبرٌ رحيب الساحه

ومــــعــــه اجــــلّة فــــي الصحن ... من خارج فزرهم تستغني

وفي رباط السادة السعديّه ... ضريح شيخ كامل المزيه

الاكمل الشهم الهمام الفرد ... ومعه عبد الرحيم السعدي

وجامع الجديدة المشهور ... فيه ضرايح علاها النور

منهم محمدٌ ابو الحسين ... وذاك ســــعديٌّ بغير مين

غربيّه بنقوس في الاخبار ... عــــدّ ومــــعدود من التجار

وجامع الزكي بقربه اشتهر ... قبر خليفة له الزكي عمر

وعند قوم فهو البعاج ... وليس في ذا لهم احتجاج

هذا الذي تحريره تيسّر ... اما الذي قد فاتني فاكثر

لأنّ الاستقصاء غير ممكن ... وانــــني بذا مقر مذعن

فانما الشهباء اسلاميّه ... قديمةٌ في الأعصار الخليّه

اطرفها مشحونة بالساده ... كــــذاك مــــن دخــــلهــــا زيــــاده

وانــــمــــا تقادم الاعصار ... لم يبق من عين ولا آثار

وعــــادة اللّه بهذا جاريه ... فليتعظ ذوو العقول الواعيه

فيا اولى الابصار هل من مذكر ... ويا اولى الغفلة هل من معتبر

فكلّ مخلوق عليها فان ... واللّه يبقى ابد الازمان

مفني الانام بفناء الدنيا ... وهو معيدٌ خلقهم في الأخرى

يخرجهم للعرض والحساب ... الى نـــــعـــــيــــم او الى عــــذاب

سبحانه ربٌّ كريمٌ قادر ... احكامه فالعقل فيها حائر

نــــسأله بوجهه الكريم ... رؤيته في جنّة النعيم

وارجــــــــع الآن الى الآثــــــــار ... فانها جليلة المقدار

فابتدي بمصحف شريف ... معظم القدر بخط كوفي

بقلم المغيرة بن شعبه ... يقال من فاز بصدق الصحبه

وشــــعرة من شعر النبي ... جــــليلة بقدرها السني

قد وضعا لدى ابي الحصور ... شيخ النبيين عظيم النور

هو النبي زكريا السيد ... في الانبيا له مقام امجد

في المرقد الشريف نحو القبله ... من الاكاليل عليها ظله

من القماش المذهب الابريم ... قد طرزّوها بالطراز المعلم

ولم تزل محجوبة عن النظر ... شوقا وتعظيما لسيد البشر

الا باوقات تكون في السنه ... شريفة عند الاله حسنه

اول جمعة تكون في رجب ... وبعد عشرين وسبع تحتسب

منه وفي نهار نصف شعبان ... ويوم عشرين وسبع رمضان

وليــــلة المــــولد فــــي ربيع ... فانها تبرز للجميع

يرفعها على يديه الحافظ ... واعين الناس لها تلاحظ

حجابها زجاجها الشفاف ... والعطر والطيب لها تضاف

ويقف الحافظ في باب المقام ... يجهر بدأ بالصلوة والسلام

على رسول اللّه صاحب الأثر ... ومن له معجزة شقّ القمر

ويعلن الجميع بالصلوة ... عليه جهرة وتسليمات

فيهرع الزوار للتقبيل ... واللمس بالتعظيم والتبجيل

ويكثر الجمع والازدحام ... ما بين باك دمعه انسجام

او فــــرح بــــانه قد لمسا ... آثار نوره ومنه اقتبسا

ثم اذا انتهوا من الزياره ... يرخي عليها الحافظ الستاره

ومنذ يبديها إلى ان تخفى ... نور الصلاة ابداً لا يطفى

والحــــمد لله ولي النعمه ... أن خصّني فضلا بهذه الخدمه

وانني محمدٌ أبو الوفا ... واللّه ربي وهو حسبي وكفى

وفي الكريميّة آثار قدم ... يمين طه ذي المقام والقدم

في حجر انواره مبينه ... سرقه شخص من المدينه

وساقه القضاء للشهباء ... لحكمة عظيمة الأنباء

وكان قد رأى الفقيه الحنفى ... عبد الكريم صاحب الفضل الوفي

في نومه المبعوث بالرساله ... وعرف الشيخ بتلك الحاله

وعين الشخص وعين الحجر ... فحيث ذاك الشخص بالجامع مر

في غده يحمله على جمل ... فبرك البعير بالحمل ومل

فبادر الشيخ وحول الحجر ... وحلّ بالسارق انواع العبر

ووضع الحجر في القبيليّه ... كذا سمعنا هذه القضيّه

جامع بنقوسا فكف المصطفى ... عليه نور فوق نور رفرفا

من يده اليسرى وان كانت يمين ... وذا اعتقاد كل ذي عقل ودين

مــــؤثــــر فــــي حــــجــــر شريف ... لاجل هذا خص بالتشريف

يــــقــــال انــــه شــــراه كــــوردي ... من المدينة بأغلا نقد

مـــــرادُه يـــــنـــــقـــــله لبــــلده ... وهي داغستان اصل مولده

تبركا يكون فيه حرز ... لســــاكــــنــــيــــهــــا وله فعزّ

ومن هناك شاله على جمل ... نقله البعير من غير ملل

وقد اتى للبلدة السهباء ... وصل بانقوسا بلا عناء

وحيث صار في حدود الجامع ... وكان بلقعا من البلاقع

في ساحة واسعة الفناء ... وليس من عين ولا من ماء

فبرك الحامل بالمحمول ... لسان حاله هنا مقيلي

حينئذْ شادوا بناء الجامع ... اهل المبرات ذوو الصنايع

ووضعوه في جدار القبله ... يا ليتني انال منه قبله

سمعت هذا من اناس عده ... بذا عليهم لا علي العهده

وبقعة في جامع الاطروش ... مشرقة بنورها المرشوش

من قبلة في جهة للشرق ... سناؤها يضىء مثل البرق

رؤي فــــيــــها سيد الوجود ... محمد صاحب فيض الجود

وحــــوله الداربزون معقوذ ... تكرمة لذي المقام المحمود

وقدم الخليل في المقام ... لم تمحه قدما يد الأنام

في حجر من وطئه تاثر ... فهو مبارك جليل انور

والحجر الاسود في المحراب ... شــــرقــــه صــــار بــــالاقتراب

كان الخليل كلما جاء المقام ... يــــســــنــــد ظهره بالتزام

والجرن في مقام ابراهيما ... في جامع القلعة قد أقيما

وكان فيه يحلب المواشي ... فيهرع الناس من الحواشي

له ليتماروا من الألبان ... وكان يدعى بابي الضيفان

بالقرب منه فمقام الخضر ... وقيل الياس بباب النصر

ومسجد الغوث به قيل حجر ... من جهة القبلة نير الأثر

مــــكتب بالقلم الكوفي ... خط الإمام المرتضي علي

والأموي فيه كما قيل حجر ... اسود معه آخر قد استقر

في حايط القبلة من اعلاه ... غربا وفي الرأس غدا بناه

في يوم عاشوراء كلّ موسم ... يقطر منه قطرةٌ من الدم

لأنــــهم بالرأس يوم مروا ... من حلب وكان فيهم شمر

فوضعوا الرأس على ذاك الحجر ... فخص بالتشريف من ذاك الاثر

وجعلوا الدرابزين تحته ... في الأرض للصون عن الوطئى له

والحجر الذي عليه يرقى ... الى الحجازية نعم المرقى

من لبهج الاحجار منظرا حجر ... مسند ظهر مظهر العدل عمر

ابن الفتى عبد العزيز الأموي ... اذا كان ناظر البنا كما روي

في الجامع الكبير ايام الهشام ... وعنده يعطي الاجور بالتمام

فعمّه منه جزيل البركه ... مــــجــــربٌ لنــــجح كل حركه

والبدوي أحمد القطب المكين ... مقامه في حارة الدلالين

والقرقلاري فمقام الأربعين ... ينمى لهم وهو بهم ركن ركين

وهو رباطٌ من شمال القلعه ... اشياخه السبق حازوا الرفعه

ايضا واربعون زيل العقبه ... مقامهم هيبته مرجبّه

باب المقام فيه اربعونا ... ايضا اقروا بهم العيونا

وكل باب اعظم في البلده ... موكل بهم اهالي النوبه

وخارج المقام محرابان ... لنجح من يدعوا مجريان

وداخــــل الفــــردوس قــــبــــتــــان ... رفيعتا البنا عظيمتان

وفيهما شخصان مدفونان ... من الكرام السادة الأعيان

فان فتحت الباب عن احديهما ... أغلق في الحال وهذا دائما

والثاي ان اغلقته تفتحا ... حالا وهذا ظاهر قد وضحا

وهــــذه كــــرامــــة لا تــــخــــلوا ... عن حكمة بالغة لا تجل

كذا سمعنا من صديق قطنا ... عندهما وهو صدق عندنا

فــــهــــذه القــــبــــور والآثــــار ... بحسب الوسع لها الذكار

فنسأل الله بأن ينفعنا ... بحبهم ومعهم يحشرنا

تحت لواء المصطفى في الحشر ... في زمرة المحجلين الغر

والانبيا والاوليا والصلحا ... ومن لهم عن الذنوب صفحا

ونــــظــــرا لوجــــهــــه الكريم ... والشرب من رحيقه المختوم

يا ربنا استجب لنا الدعاء ... وارحم به الاموات والاحياء

يــــا ربــــنــــا واغفر لوالدي ... وارحمهما وكن بنا حفيّا

وهب لنا يا ربّ من ازواجنا ... قــــرّة أعــــيــــن وذريــــاتــــنــــا

وافـــــضـــــل الصــــلوة والســــلام ... واعــــظــــم الاجلال والاكرام

على الرسول سيد الخليفه ... محمد من أوضح الطريقه

والآل والاصــــــحــــــاب والازواج ... ما شق فجرٌ عن ظلام داجي

والتابعين الغر والايمه ... اربعةٌ فهم هداة الأمه

والاولياء حيهم والميت ... كذا على اقطاب اهل البيت

وكل قطب ثم آل النوبه ... وصاحب الوقت عظيم الهيبه

الى هنا قد تمت الارجوزه ... عــــلى قلوب الادبا عزيزه

خريدةٌ ميمونةٌ محجبه ... لكل ناظر لها محبّبه

عدتها خوداً زكا سناها ... تاريخها خير وفا انشاها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البركه: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
  • الخؤوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
  • الذليل: ذلل: الذُّلُّ: نَقِيضُ العِزِّ، ذَلَّ يَذِلُّ ذُلًّا وذِلَّة وذَلالة ومَذَلَّة، فَهُوَ ذَلِيل بَيِّن الذُّلِّ والمَذَلَّة مِنْ قَوْمٍ أَذِلّاء وأَذِلَّة وذِلال؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: وَشَاعِرُ قومٍ أُولي بِغْضة ... … (لسان العرب)
  • العاصي: لعص: اللَّعَصُ: العُسْرُ، لَعِصَ عَلَيْنَا لَعَصاً وتَلعّص: تَعَسَّرَ. واللَّعِصُ: النَّهِمُ فِي الأَكل وَالشُّرْبِ. ولَعِصَ لَعَصاً وتلَعَّصَ: نَهِمَ فِي أَكل وَشُرْبٍ. (لسان العرب)
  • القطع: قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بَعْضِ أَجزاء الجِرْمِ مِنْ بعضٍ فَصْلًا. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قَالَ: فَمَا بَرِحَتْ، حَتَّى اسْتبانَ سُقَابُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ والقَطْعُ: مَ … (لسان العرب)
  • الكسل: كسل: الليث: الكَسَل التَّثاقُل عما لا ينبغي أَن يُتَثاقَل عنه، والفعل كَسِل وأَكْسَل؛ وأَنشد أَبو عبيدة للعجاج: أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ أَن الأَميرَ بالقَضاء يَعْجَلُ عن كَسَلاتي، والحِصان يُكْسِلُ عن السِّفا … (لسان العرب)
  • المذنب: ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: … (لسان العرب)
  • الميمنه: يَمُنُّ: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ. واليُمْنُ: خِلَافُ الشُّؤم، ضِدَّهُ. يُقَالُ: يُمِنَ، فَهُوَ مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فَهُوَ يامِنٌ. ابْنُ سِيدَهْ: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بدئي بسم الله فيه البركه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة