شِـفـارُ الهَـوى قَـصَّتـ جَـناحي فَلَم أَطِر
الشاعر: أبو الحسن الحصري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو الحسن الحصري، من المغرب والأندلس، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شِـفـارُ الهَـوى قَـصَّتـ جَـناحي فَلَم أَطِر — وَقَـد يَـطـمَـعُ المَـقـصـوصُ أَن يَـتَـرَيَّشـا
شَقَقتُ جُيوبَ الدَمعِ في الربعِ إِذ عفا — وَنـادَيـتُ ربـعَ الأُنـسِ مـا لك مـوحِشا
شَهِــدنـا لَقَـد أَرواكَ غَـيـثُ عُـيـونِـنـا — وَأَمّـا الَّذي اِسـتَـمـطَـرت مِـنهُ فَأَعطَشا
شَــرِبــنــاهُ فـاِزدَدنـا هُـيـامـاً وَغـلَّةً — وَهَل يُطفئُ العينان ما شَبَّ في الحَشا
شَـفـى اللَهُ أَكـبـادَ المُحِبّينَ مِن جَوى — وَكَـفَّ لِسـانَ الدَمـعِ عَـنـهُـم فَـكَـم وَشى
شَـقـوا بِالهَوى العذرِيِّ لَو سَعِدوا بِهِ — وَمـاتـوا وَلَو داواهُـم الوَصـل عَـيَّشـا
شُـغِـفـتُ بِـمَـن يـحكي الغَزالَ إِذا رَنا — وَيَـحـكـي قَـضـيـبَ الخَـيـزران إِذا مَشى
شُــوَيــدنُ أُنــسٍ صــادَ قَــلبــي بِـلَحـظِهِ — وَطــاووسُ حُــســنٍ فــي فُــؤادي عَــشَّشــا
شَـرَعـتُ بِـقَـلبـي الصَـبـرَ عَـن حرِّ وَجهِهِ — فَــمــا هُــوَ إِلّا أَن أَراهُ فَــأدهَــشــا
شَـديـد القُـوى وَالصَـبـر كُـنـتُ فَهَـدَّني — كَـفـى حـزنـاً أَن يَـصـرَعَ الأَسد الرَشا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
- جناحي: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …