يـا زَمـان اِتّـئد إِلى كَـم تُرَزّي
الشاعر: أبو الحسن الحصري · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أبو الحسن الحصري، من المغرب والأندلس، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الزاي.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا زَمـان اِتّـئد إِلى كَـم تُرَزّي — جَــدَّ وَجــدي وَأَنــتَ بــي مُـتَهَـزّي
وَيـلَتـا مِـنـكَ ما أَرى من يُهَنّي — بِــحَـبـيـبٍ حَـتّـى أَرى مَـن يُـعَـزّي
أَنــا جــزآنُ آنِــفــاً جُــزء فــا — نٍ وَجُــزء بــاقٍ وَأَنــتَ المُـجَـزّي
خُنتَني في اِبني الَّذي هُوَ بَعضي — بَـل وَفـى اللَهُ فَاِبتَلى وَسَيَجزي
نَـزعَـة المُشتَكي إِذا ضاقَ ذَرعاً — بِـالمَـقـاديـرِ نَـزعَـة المُـسـتَفِزِّ
أَنـا راضٍ بِـما قَضى اللَهُ عَدلاً — لَســتَ مِـمّـا يَـشـاءُ بِـالمُـشـمَـئِزِّ
وَكَـذاكَ الحَـليمُ يثبتُ في الجل — لَى إِذا زَلَّ الجــاهِـلُ المُـتَـنَـزِّ
مـا لِغُـصـنِ النَـعيمِ أَصبَحَ لَدناً — لَيــسَ يَهــتَـزُّ وَهـو لَدنُ المـهـزِّ
أَخـلَقَ السَـقـمُ مِـنهُ ديباج حُسنٍ — كـانَ يَـزهـى عَـلى الرَبيعِ بِطَرزِ
كانَ عَبدُ الغنيّ رَوضاً مِنَ الحُس — نِ مُـــحَـــلّىً بِـــعَـــســجَــدٍ وَفــلزِّ
كـانَ إِن بـارَزَ الرِجـالَ غُـلاماً — رَدَّ فـي الحَـربِ بَـيـدَقاً كُلَّ فَرزِ
كـانَ كَـالحَمدِ أَجزَأت من سَواها — فـي صَـلاةٍ وَغَـيـرهـا لَيـسَ يُجزي
فَـلَئِن حَـلَّتِ الرزِيَّةـُ فـي اِبـنـي — وَاِشـتَـفـى بـي عَـدُوّي المُـتَـخَـزّي
فَـــوَرَبّـــي لَيَـــشـــرَبَــنَّ بِــكَــأسٍ — شـربَ اِبـنـي بِهـا وَعقباكَ تَجزي
أَينَ فِرعَون وَالألى أغرقوا مِن — بَـــعـــدِ آيٍ مُـــفـــصّــلاتٍ وَرِجــزِ
أَيـنَ كِـسـرى إِن كُـنـتَ مُـبصِر آيٍ — مِـنـهُ أقـوت فَـلَسـتَ سـامِـع رِكـزِ
أَينَ مُلكُ العَزيزِ قدماً وَإِن تَذ — كُـر قَـريـبـاً فَـأَيـنَ ملكُ المعزِّ
وَاِبـنُ هـودٍ وَلا تَرى كَاِبنِ هود — كـانَ لَيـثَ الثُغورِ يَغزو وَيُغزي
حَـفَـزتـهُـم مُـطـالبـاتُ اللَيـالي — وَكَــذا أَنــتَ فــي طِــلابٍ وَحَـفـزِ
قَــدكَ يَــلقـى شـعـوب كُـلِّ شُـجـاعٍ — وَجـــبـــانٍ وَكُـــلُّ سَـــمــح وَلِحــزِ
أَيُّهـا القَـبـرُ مـا صَـنَـعتَ بِجِسمٍ — يَـــتَـــأَذّى مِــنَ البُــرودِ بِــدَرزِ
وَلِســان لَم يَــنــصــلِت بِــسـبـابٍ — وَجُــفــونٌ لَم يَــلتَــفِـتـنَ لِغَـمـزِ
وَيَــدٍ لَم تــخــطّ إِلّا كِـتـابَ ال — لَهِ ذَنـــبـــاً وَلَم تُــمَــدَّ لِوَكــزِ
أَتـــراهُ يَـــراكَ إِلّا عِــظــامــاً — يَــتَــعَــزّى بِـذِكـرِهـا المُـتَـعَـزّي
أَيـنَ تَـرتـيـلهُ الكِـتـابَ وَمَغدا — هُ إِلَيــهِ بِــعَــزمَــةٍ لا بِــعَـجـزِ
أَيـنَ تَـرقـيـقـهُ وَتَـفخيمُهُ الرا — ءَ وَتَــحــقــيــقــهُ لِمَــدٍّ وَهَــمــزِ
أَيــنَ إِطـراقُهُ حَـيـاء فَـمَـن كَـل — لَمَهُ لَم يُـــجِـــبــهُ إِلّا بِــرَمــزِ
قُـل لِفـهـرٍ هـاضَ الزَمـان قَـناةً — قَـوَّمَـتـهـا العُـلا لِطَـعـنٍ وَرَكـزِ
فَهـــوَ أَدّى مُـــضَـــمَّراتِـــكِ حُــزّي — وَنَـــواصـــي مُـــخَـــدَّراتِــكِ جُــزّي
عَـزَّنـي فـي الأَعَـزِّ عِـنـدي عَنيدٌ — لَم أطِـــقـــهُ فَــبَــزَّنــي أَيَّ بَــزِّ
نَــفَــثَــت فِـيَّ سُـمَّهـا كُـلُّ أَفـعـى — يَــومَ أَودى وَإِنَّمــا كـانَ حِـرزي
لَمـحَـةٌ مِـن سَـنـاهُ مِـصباحُ لَيلي — وَدُعـاء مِـن فـيـهِ مِـفـتاحُ كنزي
أَفــرَدَت مِـن فَـريـدَتـي وَفَـريـدي — فَــتَــشَــبَّثــتُ فــي لَهـاهُ الأَضَـزِّ
بَـدَّلَتـنـي الأَيّـامُ بُؤسي بِنُعمى — يَـــومَ فـــارَقـــتُهُ وَذُلّاً بِـــعِــزِّ
أُمُّ دُرزٍ إِلَيَّ فــــيــــهِ أَســــاءَت — وَمَــتــى قَــطّ أَحــسَــنــتُ أُمُّ دُرزِ
خَــزِيَ الخــزُّ وَاِســتَـشـانَ بِـقَـومٍ — وَبِـــكَ اِزدانَ كُـــلُّ وَشـــيٍ وَخَـــزِّ
يا اِبنَ شاكي السِلاح ضَرَّ بِضَرب — فـي قُـلوبِ العِـدا وَأَخـزى بِوَخزِ
لا هَـنـاني دَرُّ الحَلوبَةِ مِن بَع — دِكَ يَــومــاً وَلا ضَــرامُ المـجَـزِّ
كُـنـتُ بَـيـنَ القُـرومَ حَـتّى تَوَلَّي — ت فَــأَصـبَـحـتُ بَـيـنَ شـاءٍ وَمَـعـزِ
فـي أَهـاوٍ مِـنَ الهَـوانِ وَقَد كُن — ت مِــنَ العِــزِّ فـي غـزار ونَـشـزِ
وَكَــأَنّــي عُــلِّلتُ مِــن نَــشـواتـي — دونَ مَــزٍّ مِــنَ النَــدامــى بِـمَـزِّ
كُـنـتُ فـي راحَـةٍ إِذا لَعِبَ الطّف — لُ بِـجَـريٍ يَـومَ الخَـمـيـسِ وَقَـفـزِ
أَنـتَ فـي عِـصـمَةِ الهُدى وَشَياطي — نُ صِـــبـــاهُـــم تَـــؤُزُّهُــم أَيّ أَزِّ
وَإِذا مـا تَـنابَزَ الناسُ بِالأَل — قـابِ لَم تَـرضَ مِـن تُـقـاكَ بِـنَبزِ
ســاءَنـي يـا بُـنَـيَّ حَـجـزُكَ عَـنّـي — ســرّكَ اللَهُ هَــل يَـسـوءُكَ حَـجـزي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتئد: [و أ د]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). اِتَّأَدْتُ، أَتَّئِدُ، اِتَّئِدْ، مصدر اِتِّئَادٌ. 1."اِتَّأَدَ الرَّجُلُ فِي الْمَشْيِ" : تَأَنَّى، تَمَهَّلَ 2."اِتَّأدَ في الأمْرِ" : تَرَزَّنَ.
- الجاهل: الجَاهِلُ : مَنْ لا عِلْمَ له؛ وجاهل يدَّعي في العِلْمِ فَلْسَفةً ** قَدْ راحَ يكفرُ بالرحْمَنِ تَقليداً
- الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
- المجزي: المُجْزِئُ : فا. - من الشَّيْءِ: الذي يَكْفي؛ سلّمه في آخر اليوم أجرًا مُجْزِئًا. - والمُجْزِئَةُ من النساء: التي ولدت الإناث.
- المشتكي: [ش ك و]. (مفعول مِن اِشْتَكَى). "الْمُشْتَكَى": الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
- المهز: مَهَزَ يَمْهَزُ مَهْزاً :- ـه: دَفَعَهُ؛ مهز الولدَ قرينُه فسقط أرضاً.