إلى مــحــمــد أهــديـتُ غـرَّ ثـنـائي
الشاعر: مالك بن المُرحَّل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر مالك بن المُرحَّل، من المغرب والأندلس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى مــحــمــد أهــديـتُ غـرَّ ثـنـائي — فـيـا طـيـبَ إهـدائي وحـسـن ثـنائي
أزاهــرُ روض تــجــتــنــي لعــطــارة — وأســـلاكُ درِّ تـــصــطــفــى لصــفــاء
أكــاليـلُ مـن مـدحِ النـبـي مـحـمـدٍ — بــهــا حــازتِ الآدابُ كــلَّ بــهــاء
أضـــفـــتُ إلى مـــيـــلادهِ غــزواتِه — ومـــا عـــنَّ لي مـــن آيـــة وإيــاء
أحـقُّ البـرايـا بـالثـنـاءِ مُضاعفاً — نــبــيُّ له فــي الوحــي كــلُّ ثـنـاء
إمـام الهُـدى صـلّى النـبيون خلفه — وصـــلّى عـــليــه أهــلُ كــلِّ ســمــاء
أمـيـنٌ عـلى الوحـي الكريم وإنما — هـو السـرُّ لم يُـودَع سـوى الأمناء
أضـاءتْ بـه الدنيا فمن نوره سرَى — إلى الشـمـسِ والأقـمـار كـلُّ ضـياء
أســـرّتـــه تُهـــدي الســـرورَ وكــفُّه — يـــكـــفُّ مــن الأعــداء كــلَّ عــداء
أتــانــا بــقــرآن كــريــمٍ مُــفـصّـل — جـــلا صـــدأ الأذهـــان أيَّ جـــلاءِ
أمــانٌ يــعــم المــؤمــنـيـن ومـنـةٌ — وحــظٌّ جــزيــلٌ مــن ســنــىً وســنــاء
أيــا عـتـقـاء المُـصـطـفـى إن حـقَّه — عـظـيـمٌ فـكـونـوا أكـرم العـتـقـاء
أمـا كـنـتـم مـن قـبـله فـي شقاوةٍ — فـلولاهُ هـلْ كـنـتـمْ مـن السـعـداءِ
أتـرجـون فـي يـوم القـيـامة غيره — إذا قـيـلَ هـلْ للنـاسِ مـن شـفـعـاء
ألم تـعـلموا عذر النبيين في غدٍ — وقـــولهـــم لســنــا مــن الأثــراء
إليـه يـشير ابن البتول إذا رأى — ضــجــيـجُ الورى فـي حـيـرة وعـنـاء
إشـارتُه مـن قـبـل ذاك إلى اسـمـه — وكــانَ الحــواريـون فـي الشـهـداء
ألا يـا رسـول اللّه أنـتَ مـلاذنا — وطـــبُّكـــ مـــذخـــور لأعـــضـــل داء
أياديك يا خيرَ الورى عمّت الورى — فــجــازاك ربُّ النـاسِ خـيـر جـزاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالثناء: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- ثنائي: الثُّنائِيُّ [ثني]:- من الأشياء: ما كان ذا شقَّيْن؛ سطح ثنائيّ البعد، أي له بُعدان الطول والعرض/ معاهدة ثُنائيّة، أي ب دولتين أ هوثنائيئُ اتئغة، أي يتكلم لغتين على مستوى واحد/ الالفاظ الثائية ما كاز! بناؤها من حرفين/ معا …
- لصفاء: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: …