زبـــورٌ بـــأخـــبـــار النــبــيِّ مــحــمــدٍ
الشاعر: مالك بن المُرحَّل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر مالك بن المُرحَّل، من المغرب والأندلس، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زبـــورٌ بـــأخـــبـــار النــبــيِّ مــحــمــدٍ — وآيــاتــه اللاتــي أقــروا لهــا عـجـزا
زلالٌ لمــن يــبــغــي وروداً عــلى ظــمــا — وكــنــزٌ لمــن يــهـوى عـلى فـاقـة كـنـزا
زبــــــرجــــــدُه غــــــصـــــنٌ ولؤلؤه نـــــدٍ — ويــــاقـــوتُه ذاك فـــدونـــكـــه نـــهـــزا
زُهــيـنـا وأُعـجـبـنـا بـجـدل ابـن مـحـصـن — غــداة غــدا ســيــفــاً يـحـز الطُـلى حـزّا
زعـــــــامـــــــتُه زادت بــــــآيــــــات ربّه — فــأبــلى وأربــى يــوم ذاك عـلى الغُـزّا
زواهــــر آيــــات تــــجــــلّت وأعــــلنــــتْ — بـــصـــدق رســولِ اللّه مــا رمــزت رمــزا
زوى وجـــهَه عـــنـــه الحـــســودُ شــقــاوةً — ليُـخـزى ومـا أولى الحـسـود بـأن يُـخـزى
زمــانــةُ جــهــلٍ أقــعــدتــه فــمــا سـعـى — عــلى قــدمٍ بــلْ ظــل يــنــتــظـر الرجـزا
زَفَـتْ ريـح ذاك الجـيـش مـن بـعـدِ سـبـعـةٍ — تــراب ســليــم فــلتــمــلْ بــهــم بــهــزا
زكــا كــل بــدريّ بــهــا حــيــنَ بــادروا — معَ المصطفى لم يشتكوا الضرب والوخزا
زمــمــنـا مـطـايـا الشـوقِ نـحـوَ مـعـاهـدٍ — بـــــهـــــا ركـــــزتْ رايـــــاتــــه ركــــزا
زحــفــنــا إليــهــا بــالضــمــائر حِـجْـرة — فــيــاربِّ هـل أغـنـى ضـمـيـري وهـل أجـزا
زيـــــارتُهـــــا حــــقُّ ولكــــنْ تــــعــــذّرت — عــليـنـا بـأسـبـاب حُـجـزنـا بـهـا حـجـزا
زمــانٌ مــضــى لم نــقــضِ مــنــه لبــانــةً — ســوى أنــه يــعــدو ويــحــفــزنــا حـفـزا
زخــارفُ دنــيــا تــشـغـلُ المـرءَ بـاطـنـاً — فـــتـــلبـــســـه بـــزّاً وتـــســـلبـــه بــزَّا
زرابـــيُّ جـــنـــات النـــعـــيـــم مُـــعـــدَّةٌ — لمــن أحــرز التــقـوى فـصـارت له حـرزا
زفـــفـــتُ إلى مـــدح النـــبـــيِّ مـــحــمــدٍ — مــقــاصــر فــكــر تـأنـف الوشـيَ والخـزّا
زواهـــي بـــالدُّر الذي فـــي نـــحــورهــا — ولولا اعــتــزازُ الدُّرِ مــا زُهــيـت عـزا
زيــادةُ ذكــرى ليــسَ يــعــدمُ نــفــعــهــا — مُــحــبُّ إذا هــزّتــه مــن فــوره اهــتــزّا
زكــاةُ نــصــابِ الشــعــرِ مــدحُ نــبــيـنـا — فــصــلِّ عــليــه كــي تــفــوزَ بـمـا تـجـزى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغزا: غزا: غَزَا الشيءَ غَزْواً: أَرادَه وطَلَبَه. وغَزَوت فُلاناً أَغْزُوه غَزْواً. والغِزْوَة: مَا غُزِي وطُلِبَ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤية: لَقُلْتُ لدَهْرِي: إِنه هُوَ غِزْوَتي، ... وإِنِّي، وإِن أَرْغَبْتَني، غيرُ فاعِلِ …
- اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
- بجدل: جدل: الجَدْل: شِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلًا إِذا شَدَدْتَ فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلًا مُحْكَماً؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِزِمَامِ النَّاقَةِ الجَدِيل. ابْنُ سِيدَهْ: جَدَلَ الشيءَ يَجْدُلُهُ ويَجْدِلُهُ جَدْ …
- بصدق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال …
- حزا: حزأ: حَزَأَ الإِبلَ يَحْزَؤُها حَزْءاً: جَمَعَهَا وَسَاقَهَا. واحْزَوْزَأَتْ هِيَ: اجْتَمَعَتْ. واحْزَوْزأَ الطَّائِرُ: ضَمَّ جناحَيْه وَتَجَافَى عَنْ بَيْضِهِ. قَالَ: مُحْزَوزِئيْنِ الزِّفَّ عَنْ مَكَوَيْهما وَقَالَ رُؤ …
- زبرجده: زبرجد: الزَّبَرْجَدُ والزَّبَرْدَجُ: الزُّمُرُّذ؛ وأَنشد: تأْوي إِلى مِثْلِ الْغَزَالِ الأَغْيَد، ... خُمْصانَة كالرَّشَإِ المُقَلَّدِ دُرّاً مَعَ الياقوتِ والزَّبَرْجَدِ، ... أَحْصَنَها فِي يافِع مُمَرَّدِ أَراد بِالْيَ …