لو كان مما ربك عاصم

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«لو كان مما ربك عاصم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَوْ كَانَ مِمَّا رَبُّكَ عَاصِمُ ... لَنَجَا الْغَرِيقُ وَعَاشَ أَحْمَدُ عَاصِمُ

سُقِيَ الرَّدَى حَيْثُ الأُجَاجُ رَحِيقُهُ ... وَالكَأْسُ بَحْرٌ مَوْجُهُ مُتَلاطِمُ

وَثَوَى رَهِينَ قَرَارَةٍ مَيَّادَةٍ ... لا يَسْتَقِرُّ بِهَا الدَّفِينُ النَّائِمُ

يَا رَاحِلاً مَا كَانَ أَسْرَعَ كَرَّةً ... مِنْ عُمْرِهِ إِلاَّ الحِمَامُ الْهَاجِمُ

لَرَثَى لَكَ الْجَانِي عَلَيْكَ لَوَانَّهُ ... لشلبَحْرِ قَلْبٌ ذُو شُعُورٍ رَاحِمُ

أَبْكَى الْعُيُونَ عَلَيْكَ إِلاَّ أَنُّهُ ... مِنْ مَائِهِ دَمْعُ الْعُيُونِ السَّاجِمُ

وَلَعَلَّهُ أَرْعَى عَلَيْكَ مِنَ الْبِلَى ... فِي تُرْبَةٍ تَرْبُو وَأَنْفُكَ رَاغِمُ

فَأَقَرَّ جِسْمُكَ حَيْثُ يَغْدُو جَوْهَراً ... تُسْتَامُ فِيهِ الدُّرُّ وَهْيَ كَرَائِمُ

وَسَمَا بِنَفْسِكَ فِي العُلَى فَتَأَلَّقَتْ ... مُفْتَرَّةً حَيْثُ النُّجُومَ بَوَاسِمُ

فَكِلاهُمَا فِي عَالَمَيْنِ تَشَاكَلا ... شَبَهاً كَمَا شَاءَ الْبَدِيعُ النَّاظِمُ

تِلْكَ النُّجُومُ الطَّفِيَاتُ عَوَالِمٌ ... وَالدُّرُّ فِي المَاءِ المُحِيطِ عَوَالِمُ

صغرَتْ عَظَائِمُهَتا لَدَى تَكْوِينِهَا ... وِصِغَارُهُنَّ عَلَى النِّظَامِ عَظَائِمُ

أَسَفاً عَلَيْكَ وَنَحْنُ أَوْلَى بِالأَسَى ... أَيْنَ الَّذِي يَشْقَى وَأَيْنَ النَّاعِمُ

كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَكَانَ لَكَ الْغِنَى ... وَالْجَاهُ وَالْجِسْمُ الصَّحِيحُ السَّالِمُ

وَلَكَ الصِّبَا وَالزَّعْوُ وَالزَّمَنْ الرِّضى ... وَاللَّهْوُ وَالسَّعْدُ المُطِيعُ الْخَادِمُ

مِنْ كل مَا يُعْتَدُّ غُنْماً لِلْفَتَى ... لَوْ فِي الحَيَاةِ مَغَارِمٌ وَمَغَانِمُ

فَمَضَيْتَ لا مَنْ عَاشَ بَعْدَكَ غَانِمٌ ... رَهْنَ الْعَذَابِ وَلا شَبَابَكَ غَارِمُ

يَتَكَافَأُ الحِدْثَانِ فِي الدُّنْيَا سِوَى ... أَنْ نِمْتَ عَنْهُ وَمَنْ تَخَلَّفَ قَائِمُ

وَمَصِيرُنَا وَالدَّهْرُ وَالدُّنْيَا مَعاً ... فَقْدٌ عَمِيمٌ وَانْحِلالٌ خَاتِمُ

لا بَحْرَ نَاجٍ مِنْهُ يَومَئِذٍ وَلا ... أُفُقٌ وَلا حَدَثٌ وَلا مُتَقَادِمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الدفين: دفن: الدَّفْن: السَّتْر والمُواراة، دَفَنه [دَفِنه] يَدْفِنُه دَفْناً وادَّفَنه فاندَفَن وتَدَفَّن فَهُوَ مَدْفون ودَفِين. والدِّفْن والدَّفينُ: الْمَدْفُونُ، وَالْجَمْعُ أَدفان ودُفَناء. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: امرأَة … (لسان العرب)
  • الساجم: سجم: سَجَمَتِ الْعَيْنُ الدَّمْعَ والسحابةُ الْمَاءَ تَسْجِمُه وتَسْجُمُه سَجْماً وسُجُوماً وسَجَماناً: وَهُوَ قَطَران الدَّمْعِ وسَيَلانه، قَلِيلًا كَانَ أَو كَثِيرًا، وكذلك الساجِمُ مِنَ الْمَطَرِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ … (لسان العرب)
  • الغريق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، … (لسان العرب)
  • النائم: أيم: الأَيامى: الَّذِينَ لَا أَزواجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وأَصله أَيايِمُ، فَقُلِبَتْ لأَن الْوَاحِدَ رَجُلٌ أَيِّمٌ سَوَاءً كَانَ تزوَّج قَبْلُ أَو لَمْ يَتَزَوَّجْ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَيِّمُ مِنَ النِّسَا … (لسان العرب)
  • الهاجم: لهجم: طريقٌ لَهْجَمٌ ولَهْمج: موطوءٌ بَيّنٌ مُذلّل مُنقاد وَاسِعٌ قَدْ أَثر فِيهِ السابلةُ حَتَّى اسْتَتَبَّ، وكأَن الْمِيمَ فِيهِ زَائِدَةٌ والأَصل فِيهِ لَهِجَ وَقَدْ تَلَهْجَم، وَيَكُونُ تَلَهْجُمُ الطَّرِيقِ سَعتَه و … (لسان العرب)
  • تربو: رَبْوَة ورِبْوَة ورُبْوَة ورِبَاوَة ورُبَاوَة، قال تعالى: ﴿إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون : 50] ، قال (أبو الحسن)[[أبو الحسن الأخفش.]] : الرَّبْوَة أجود لقولهم ربى، ورَبَا فلان: حصل في ربوة، وسمّيت الرّبو … (مفردات الراغب)
  • جسمك: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يَا فَتَاةٌ يَجْلُو النُّبُوغُ حُلاَهَا
  • تركت الدار حين طغى أذاها
  • مريم يا غرس خير كرم
  • لينتشر بعد طي ذلك العلم
  • يا صورة شبهت صخراً بإنسان
  • ذلك الرزء في الصديق الكريم
  • ألتاج تاج مملكين عظام
  • داء ألم فخلت فيه شفائي