يـا قُـرَّةَ العَـيْـنِ إنَّ العَـيـنَ تَهْوَاكِ

الشاعر: ابن الأبار البلنسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا قُـرَّةَ العَـيْـنِ إنَّ العَـيـنَ تَهْوَاكِ — فَــمــا تَــقَــرُّ بِــشَــيــء غــيـر مَـرآكِ

للَّهِ طــرفَــيَّ أضــحــا لا يَـشُـوقُهـمـا — إلا ســنــاكِ وإلا طــيــبَ مــغــنــاكِ

قَـد أخـجـلَ الشَّمـسَ أنَّ الشَّمسَ غارِبَةٌ — وَمُــذ تَــطَــلَّعــتِ لم يَــغْـرُب مُـحَـيَّاـكِ

لا تَــبْــرُزي لِيَ فـي حَـلْي وَفِـي حُـلَلِ — فــالحُــسْــن غــشّــاكِ مَـا وشَّى وحـلاكِ

يا شُغْلَ عَيْني إِذا لَمْ أخْشَ مِنْكِ نَوىً — وَشُــغْــلَ قَـلْبِـي إِذا لَمْ أرْجُ لُقَـيَـاكِ

لا تَـسْـتَـطـيـعُ حُـمَيَّا الكَرْم تُسكرني — وقَــد تَـسَـاقَـطْـتُ سـكْـراً مِـنْ حـمـيّـاكِ

سُـمِّيـتِ بـالحُـسـنِ لَمَّاـ أن خُـصِـصْتِ به — فَـطَـابَـقَ اسـمُـكِ يـا حَـسْـنَـا مُـسَـمَّاـكِ

لا وَاخَــذَ اللَّه إلا مَــنْ يُـعَـنِّفـُنـي — عَــلَى هَــوَاكِ اعــتِــداء وهْـوَ يَهْـواكِ

أَخـشـاكِ غَـضْـبَـى كَـمـا أَرْجـوكِ راضِيةً — فــكَــمْ أرَجِّيــكِ يــا هَــذي وأَخْــشــاكِ

أبـكِـي لِبَـيْـنِكِ إنْ آبَى الكَرَى أسَفاً — يـا سُـوءَ مـا كَـلَّفـت عَـيـنَـيَّ عَـيْـنَاكِ

مـا أعـجـب الدّهـر يرْجو أنْ يُنَسِّيَنِي — هَـــوَاكِ جَهـــلاً وَلا واللَّهِ أَنْــســاكِ

وكَـيـفَ أَنْـسَـى عُهـوداً بـالْحِمَى سَلَفَتْ — لا صَـبْـرَ لي عِـنـدَ ذِكـرَاهـا وذِكراكِ

وَكَــمْ لَيَــالٍ قَــطَـعْـنَـاهـا بِـكـاظِـمَـةٍ — نَـجْـوَى وشَـكـوَى بِـمـا يَـلْقَـاهُ مُضْناكِ

كَـتَـمـتُ مَـسـراكِ فِـيـهـا خَـوفَ عَـاذِلَةٍ — وَعـــاذِلٍ فَـــأَذاعَ المِــسْــكُ مَــسْــراكِ

غـنّـى الوِشـاحُ عـلى خـصْـرَيْكِ مِن طَرَبٍ — فـيـهـا فَـأصْـغَـى لِمَـا عَـنَّاـكِ حِـجْلاكِ

وَقَـد عَـفَـفـتُ عَـلى حِـرْصـي بـآيـةِ مَـا — بَــذَلْتِ طَــوْعــاً فــلَم أعـرضْ له فَـاكِ

واهـاً لِهَـيْـمـان يَلْقَى الأُسْدَ ضَاريَةً — يـوْمَ النِّزال وَيـنْـبُـو حِـيـنَ يَـلْقَـاكِ

شـاكِـي السِّلـاحَ ويَـشـكـو مـن مُـحَجَّبَةٍ — عـزْلاءَ فـاعْـجَـب لِشَـاكٍ قَـدْ غَدا شاكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبرزي: تبرز: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: تِبْرِزُ موضع.
  • تقر: تقر: التَّقِرُ والتَّقِرَةُ: التَّابَلُ [التَّابِلُ]، وَقِيلَ: التَّقِر الْكَرَوْيَا، والتَّقِرَةُ: جَمَاعَةُ التَّوَابِلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ بِالدَّالِ أَعلى.
  • حميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.

قصائد ذات صلة

  • نصحتك لا تبع رشدا بغي
  • تقوى على الإم والأوزار تحملها
  • يا لاهيا عن رشده ساهيا
  • أف لدنيا لم يزل أبناؤها
  • عجبت لمن يستوثر الفرش مترفا
  • ويح ابن آدم غرته سلامته
  • بشر بأمن الله من خافا
  • أمل الفتى ورد الزلال السائغ