بــنــي إنــي أرى فــيــمـا أرى عـجـبـا

الشاعر: عمرو بن لحي الخزاعي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر عمرو بن لحي الخزاعي، من قبل الإسلام، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــنــي إنــي أرى فــيــمـا أرى عـجـبـا — ولم يـزل فـي بـنـي الدنيا الأعاجيب

أرى القــبــائل فــي غــور وفــي نـجـد — مــــن عـــز بـــز فـــســـلاب ومـــســـلوب

وكــل مـن ليـس فـي الأجـيـاد ذا صـرح — عــنــد الهــزاهــز مــأكــول ومــشــروب

مــن لم يـكـن مـنـهـم ذئبـا يـخـاف له — بــــأس وبـــطـــش وإلا غـــاله الذيـــب

وواهــل القــوم فــيـمـا بـيـن أسـرتـه — وبـــيـــن غـــيـــرهــم لا شــك مــغــلوب

قـومـوا قـيـامـا عـلى أمـشـاط أرجلكم — ومــا قــضــى الله مـن أمـر فـمـكـتـوب

ما يحتوي الملك في الدنيا وزخرفها — إلا امــرؤ فـي صـدور النـاس مـهـيـوب

إنــا لنــعـلم مـا بـالأمـس كـان لنـا — ومــا يــكــون غــدا عــنــا فــمــحـجـوب

وكـــل خـــيـــر مـــضــى أو نــاله ســلف — للمـرء فـي اللوح عـنـد الله مـحـسوب

كـونـوا كـرامـا وذودوا عـن عـشيرتكم — وجــالدوا دونــهــا مــا حـنـت النـيـب

وشـيـدوا المـجـد مـا مـد الزمان بكم — فــــإنــــه عــــلم للمـــلك مـــنـــصـــوب

ذو الجود يلقى العلا في غير معشره — وذو الضــنــانــة فــي حـيـيـه مـنـكـوب

تـلقـى الكـريـم شـجـاعـا فـي مـسـالكه — والبــخــل صــاحــبــه حــيــران مـرعـوب

هــاتـا وصـاتـي وفـيـمـا تـبـتـلون بـه — مــن الزمـان بـكـم بـعـدي التـجـاريـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذيب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك …
  • الهزاهز: الهُزَاهِزُ :- من الماء: الكثير الجاري يهتزُّ من صفائه.- من السيوف: الصافي المعدِن؛ اصنَعْ لي سيفاً هُزَاهِزاً.-: الشَّديد الصوت؛ رعدٌ هزاهز.
  • غاله: غَالَ يَغُولُ غُلْ غَوْلا [غول].- ـه: أهلكه وأخذه من حيثُ لا يدري؛ غالته يد الغَدْر والخيانة/ غالته الخمرةُ، أي ذهتْ ْبعقله أو بصحته/ غالتة الأرضُ، أي هلك فيها.
  • غور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
  • غيرهم: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …
  • فمكتوب: المَكْتُوبُ : مفعـ. -: الرّسالةُ الّتي تُرسَل من واحد لآخر. -: مَا كُتِبَ؛ يرْمُونَ قَلْبِي بِأسْحَارٍ وَأمْحَقُهَا ** عَنِّي بِحَرْفٍ مِنَ القُرْآن مَكْتُوبِ. -: المُقدَّرُ؛ كأنَّه كان مكتوبًا له أن يرى ابنه المهاجر قبل …

قصائد ذات صلة

  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا
  • يا من إذا وهب الدنيا فيحسبها
  • يوم أتى الدهر فيما حزته الخبر
  • يابن الكرام الأولى شادت عزائمهم
  • بك إرتوى وتولى الجور والألم