دار الأَحِبَّةــ خَبّرينا
الشاعر: عبد المحسن الكاظمي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 199 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دار الأَحِبَّةــ خَبّرينا ... عَن أَهلِك الخبر اليَقينا
نظرَ الظماء فَلَم يَروا ... في بابك الورد المعينا
نَضحت عليك عُيونهم ... بدمِ القُلوب وَقَد صدينا
وَسقينَ مِن طلّ الدُمو ... عِ وَوبلهن وَما رَوينا
يا دار أَهلوك اِستقل ... لوا بِالقلوبِ مُطوّحينا
يا دار أَينَ تحمّلوا ... وَلَووا الأَعنّة ظاعنينا
أَينَ اِستقلّ الحاديا ... ن بِهم لدن حديا الظعونا
أَينَ الأُلى لم يَبرَحوا ... غادينَ عندكَ رَائِحينا
أَينَ الألى إِن قيل خَط ... بٌ أَقبلوا يَتَزاحمونا
تَرَكوكَ نَهباً للخطو ... ب وَعِندَها أَمسوا رهونا
يا دارهم هَل تَعلَمينا ... أَيّ الدِيار ميممينا
دار فــــلا يَــــتَــــواصَــــلو ... نَ بِها وَلا يَتَزاورونا
يا دار ماذا حَلَّ يَو ... م تحمّلَ المتحمّلونا
إِنَّ الَّذي أَذكـــــى القُـــــلو ... بَ هُوَ الَّذي أَقذى العُيونا
قيلَ التصبّر مدلج ... إِذ قيلَ ساروا مدلجينا
يا دار زَمجرةُ العفر ... ني فيك قَد عادَت أَنينا
يــــا دار حــــالك ظاهِرٌ ... لا تَطمَعي أَن تَكتمنيا
هَل غادَر الدمع المذا ... ل لذي جوى سرّاً مصونا
يا دار ما أَحلاهُمو ... ممسين فيكَ وَمُصبِحينا
ما بالهم قَد أَصبَحوا ... عَنّا جَميعاً نازِحينا
ما بالهم من غير ذَن ... بٍ بِالتَجافي عاقَبونا
كَيفَ اِستَباحوا حرمة ال ... عهدِ الوَثيق فَقاطَعونا
عَهدي بهم إن شاهَدوا ... مِنّا القَطيعَة واصَلونا
وَإِذا أَساءَ لهم مسي ... ء يَغفرون وَيحسنونا
حاشاهم لم يهجروا ... طَوعاً وَلَكِن مكرهينا
سَئِموا مرابضهم فرا ... حوا في البَلاقعِ مصحرينا
وَنبت مَضاجعهم فبا ... توا في الترابِ موسّدينا
هَل مِن سَبيلٍ للألى ... بِلظى نَواهم قَد صلينا
هَل عندهم أَن الأَحب ... بة للأَحِبَّةــ شَيقونا
أَمــــزوّديــــن قُــــلوبنا ... برح الأَسى زوّدتمونا
أَهل الحِمى لَيسَ الحِمى ... مِن بعدكم لِلمحتَمينا
أَحبابنا ما هَذه ... شيمُ الرفاق الصادِقينا
بِاللَهِ يا أَحبابنا ... عودوا إِلَينا أَو خُذونا
أَنَسيتموا تلك العهو ... د وَلَم تَعودوا ذاكرينا
أَم عاجَلَتكم ساعة ... شَغلتكم فَتركتمونا
لِلَّهِ أَيَّةــــــــ ســـــــاعَـــــــةٍ ... لَم تمض حرقتها سنينا
هــــيَ ســــاعَــــة زلزالهــــا ... في القَلب أَنسانا مسينا
هيَ ساعَة البين الَّتي ... لَم تدن إلّا كَي نَبينا
يا دار لا تَتوهّمي ... فيك الأَحبّة عائِدونا
هَيهات لَيسَ بِنافِع ... قول المطرق عاودونا
ذَهَبوا وَهَل رجعى لِقَو ... مٍ لِلمَقابر ذاهبونا
لا تنكر العينان سف ... راً في الضُلوعِ مخيمينا
عانِ البَلابِل وَالشُجونا ... وَتعجّل الدمع السَخينا
واِستَقبِل الوجد المُقي ... مَ وَشيّع الصبر الظَعينا
واِدفن رَجاءك حيث أَض ... حى من ترجّاه دَفينا
خَلّ الدُموع وَشأنها ... تدمى المَحاجِر وَالشؤونا
وَدعِ الحمام عَلى الأرا ... كِ يهزّ بالنوحِ الغُصونا
ما كلّ مطويّ الضُلو ... ع عَلى الجوى عرف الحَنينا
هَيهات أَن يَدري الخلي ... يُ بما يكنّ الواجِدونا
أَدري الخليّ بِمَن شَجينا ... وَبأيّ خطب قَد دهينا
أَم هَل دَرى ساقي الهُمو ... م بأيّ كاس قَد سُقينا
فَلَقَد شَرِبنا بِالَّتي ... عوذت مِنها الشارِبينا
كَأساً شَرِبناها عَلى ... حرّ الجوى كدراً وَطينا
ما لِلزَمان وَما لَنا ... يَقسو وَنَطمَع أَن يَلينا
أَبَــــداً تَــــجــــدُّ صروفه ... فينا وَنحسبها مجونا
كَم حال ما بَينَ الخَلي ... ط وَقطّع السبب المَتينا
ما بال مصر تبدلّت ... حركات نابضها سكونا
باتَت وَباتَ ضَمينها ... تَحتَ الثَرى تَبكي الضَمينا
أَو غالَها الساطي فدك ... كَ لَها المعاقل وَالحُصونا
أَم هالَها الناعي غَدا ... ةَ نعى لَها الركن الرَكينا
يا هَل دَرى ناعيه من ... ذا قَد نَعى لِلعالَمينا
أَنَعى عليا أَم نعى ... غرر الفَضائِل أَجمَعينا
يا مَن نعيت لنا ودد ... نا قبل يَومك لَو نعينا
لَكِنَّما المقدار يَج ... ري كَيفَ شا لا كيف شينا
أَبَت الحَوادِث أَن تجينا ... إِلّا بِنَعي الأَفضَلينا
هــــنّ الخُــــطوب نَوازِلا ... تَعلو المخارم وَالرُعونا
تدلي العقاب سماً كما ... تخلي منَ الأسد العَرينا
ما لِلمَنايا مولعا ... تٍ بالكِرام الأطيبينا
تَتَناوَل الحرّ الكَري ... م وَتترك الوغد الهَجينا
ذر يا حمام لَنا الأقل ... ل وَخذ إليكَ الأكثرينا
ما أَكثَر المُتمردي ... نَ وَما أَقَلّ الأَكرَمينا
مِن أَيّ نافِذَة رمينا ... وَبأيّ فاجعَة فجينا
أَرخَصت عاديَةَ الرَدى ... كَنزاً نضنّ به ثَمينا
وَهدمت نازِلة القَضا ... حِصناً نَلوذُ بِهِ حَصينا
وَحَجبت عَنّا نيّراً ... لَولا سَناه ما هدينا
كانَت بِهِ الآفاق بي ... ضا فاِنقلبن عليهِ جونا
يا مَن رُفعت عَلى الأكف ... فِ أعيذُ مَجدك أَن يَهونا
يَزداد خطبكَ في الأَنا ... مِ فَظاعة حيناً فَحينا
وَلربّ خَــــــطـــــبٍ إِن عَـــــدا ... ترك الأَعزّ المستكينا
خطبٌ يعمّ الأَبعدي ... نَ كَما يخصّ الأَقرَبينا
خَــــطــــبٌ تحزّم وقعهُ ... دنيا تواتينا وَدينا
وَعَدا عَلى الإِسلام عا ... ديهِ فَأَصمى المُسلِمينا
يا كاتِباً حسدت صَحي ... فَته الكِرام الكاتِبونا
ثَكَلَتكَ أُمّ المكرما ... ت وَحيدها البرّ الأَمينا
وَبَكتك بالعين الَّتي ... بَكَت الهداة الراشدينا
لَهجت بشكرك يا علي ... ي وَأَنصَفَتكَ المنصوفا
بِالأَمسِ كانَ مناوئو ... كَ لِبَعضِ فضلك جاحدينا
وَاليَوم كلّ العالَمي ... نَ عَلى ثَنائِكَ مجمعونا
وَكَذاكَ من نفع الوَرى ... أَثنوا عليهِ شاكرينا
قم واِستَمِع آيات فض ... لك في الأَنامِ إِذا تَلينا
آيــــات صدقٍ قَد تخا ... وص دونها المتخرّصونا
أوتيت من حكم تها ... فت دونَها المُستَرشِدونا
فَبمثلِ ما أُوتيت فل ... يَتَنافَس المُتنافِسونا
وَليعملنّ لمثل ما ... عملت يَداكَ العامِلونا
أَخـــــلصـــــت للأَوطــــان ود ... داً لَم يهبه المُخلِصونا
وَمَحضتها النصحَ الصري ... حَ فكنتَ خير الناصحينا
لا غــــروَ أَن أدمى عَلى ... فُقدانك الوطن الجفونا
من ذبّ عنه ربع قر ... نٍ حقّ أَن يُبكى قُرونا
أَعليّ حجبك القَضا ... ء وَكنت مقوله المبينا
مَــــن ذا تــــركــــتَ لأمّــــة ... تخذتكَ في الجلّى مُعينا
مَن ذا يذبّ عَن الحِمى ... وَيَذودُ عَنه الطامعينا
أَو لســــت أَوّل مَــــن دَعــــا ... فَصَغى إِلَيهِ السامِعونا
تَدعو إِلى الحكم الَّذي ... يحصي ذُنوب الحاكِمينا
تَدعو إِلى الشورى الَّتي ... تحيي شِعار المقسطينا
لا لِلَّتي عبثت برو ... نقها أَكفّ القاسطينا
كَــــم مَــــوقِــــف لك وَالزَئي ... رُ بمثله يَغدو طَنينا
كَم مأقطٍ ضنكٍ ثبت ... تَ بِهِ وزلّ الثابِتونا
أَعجبت أَقطاب السيا ... سة فاِنثَنوا بك معجبينا
وَخطمت آناف العدا ... ة فَطأطؤا لك صاغرينا
وَمَلكتَ أَرسانَ الأُمو ... رِ ورضتَ مصعبها الحرونا
فَإِذا دعوت أولى النَدى ... لبّوا نِداءَك مهطعينا
وَإِذا أَرَدت ذَوي النــــهــــى ... قيدوا لِرأيك مذعنينا
أَسّــــســــتَ للإصــــلاح حــــز ... باً ضمّ خيرَ المُصلحنا
قَد خار حزبك من تخي ... يرَ واِصطَفاكَ المصطَفونا
كَم رحت تَهتف طارِقاً ... بابَ النَدى للمطرقينا
وَلَكــــم وقفتَ مؤيّداً ... حقّاً غزاه المبطلونا
أَبطلتَ حجّتهم بأو ... ضَح حجّة تسم الجَبينا
وَلكم سعيتَ مُجاهداً ... كَي تنقذنّ مُجاهدينا
وَجمعت في ظلّ الهلا ... ل جَماعة المتطوّعينا
تَسعى لتنقذ خيرَ قَو ... مٍ في العَراء مصرّحينا
تَشفي غَليل معاشرٍ ... بِلَظى القَواضِب يصطلينا
آليت أَن تشأ الأنا ... مَ فكنت أَصدقها يَمينا
نـــــازَلتَ دَهـــــركَ أَعــــزلا ... وَذوو الكفاح مدجّجونا
وَحَملت عبئاً طالَما ... أَوهى الكَواهِل وَالمتونا
وَنَزَلتَ ميدان البيا ... ن فَكنت فارسهُ الأرونا
فَقرعتَ كلّ مجالدٍ ... وَأَبيت إِلّا أَن يدينا
وَغلبتهُ مُتفنّناً ... يَومَ الغلاب به فُنونا
وَقطعتَ دابِر من عثا ... علناً وَلَم تقطع وَتينا
وَفَتحتَ أَبواب الرجا ... أَغلقن دونَ المُرتجينا
وَولجتَ مِن طرق العلا ... ما لَم يلجه الوالِجونا
وَصبرتَ حَتّى نلت أق ... صى ما يَنال الصابِرونا
وَذوو الحِجى آحادها ... بَلغت بِمسعاكَ المئينا
يَقِظاً تذبّ عَن الحِمى ... وَذوو المَطامِع راصِدونا
ما زلت في سبل الحَيا ... ةِ تَسير سير الحازِمينا
تَعلو وَتَهبط في مجا ... هلها شَمالاً أَو يَمينا
اللَه ما يَلقى العَلي ... م حيالَ جهلِ الجاهلينا
ظنّ الجَهول وَقَد لحق ... ت حرمت حظّ السابِقينا
ما كلّ شوط الحادِثي ... نَ وَراء شوط الأَقدَمينا
فلربّما جاءَ الأَخي ... رُ فبذّ شأو الأَوّلينا
ولربّ فـــــــــارد بـــــــــردهِ ... يَحوي الخَلائِق أَجمَعينا
حسب الفَتى مِن دهرهِ ... أَن عادَ جمّ الحاسدينا
يَرقى إِلَيكَ الشامِتو ... نَ وَخلف نعلكَ واقِعونا
حسبوكَ متّ وَرُبّما ... قَد خابَ ظنّ الحاسِبينا
ما كلّ مَن غبر الزَما ... ن بِهِ غَدا في الغابرينا
مُحيي الفَضائِل لَيسَ يص ... بحُ في عدادِ الميّتينا
أَعــــليّ ذكــــرك لَم يغب ... عَنّا وَلَم نكُ قَد نسينا
تَفديك كلّ نَقيبةٍ ... مرنت عَلى الحسنى مرونا
هَذا المُؤَيّد وَهوَ خل ... فك قدوة لِلصالِحينا
أَضحى البَيان وكل من ... عرف البَيان له مدينا
وكفاك أرباب البيا ... نِ بنوكَ إن عدّ البنونا
مرآة نفسك بينَنا ... تأبى المَكارِم أَن تَبينا
تلقي أَشعّتها عَلى ... كُلِّ النُفوس فيَهتَدينا
القَــــول مــــرآةُ الحجى ... وَالعَقل أَولى أَن يزينا
وَالطَــــبــــع إِمّا خف أك ... سب ربّه العقل الرَزينا
أَثمارُ غرسك أَينَعت ... بَينَ الوَرى للمجتَنينا
مَن شاء أَن يجني جنى ال ... أخلاق وَالرأي الرَصينا
فَــــإِذا نعتّك للأَنا ... نَعَتّ أَصدقها يَقينا
طلق المحيّا باسِما ... حيث الغَطارِف عابِسونا
أَنضتهُ شدّة بأسهِ ... فَنما بها كرما وَلينا
كالصلّ نضنضَ كامناً ... في بردهِ الزاهي كمونا
عالي العَقيرة لَيسَ يخ ... فضُ منه لوم اللائِمينا
يُملي وَيَكتب وَالأَعا ... ظِم حوله يَتشاوَرونا
يُعطي اليراعة حقّها ... وَيفي حقوقَ الزائرينا
وَخط القَتير قذاله ... كَهلاً وَما عمّ القرونا
خَمسينَ جاز وَحجّة ... كانَت سنين هدى تُضينا
مثل الكَواكِب تَزدَهي ... بَل بالكَواكِب يَزدَرينا
هَــــذا هُــــوَ الرجــــل الَّذي ... سادَ الرجال الأَمثلينا
هَــــذى هــــيَ الأَخــــلاق لا ... ما يدّعيه المدّعونا
أَعليّ ها نحنُ الألى ... جنّوا بما توحي جُنونا
أَرنا مواقفك الَّتي ... عادَ الزَمان بِها ضَنينا
يعزز عليك بأن تَرى ... عزّ اليَراع يَعود هونا
أَنــــتَ الَّذي أَعــــليــــتــــهُ ... شأناً فَفاتَ بك الشؤونا
وَجعلتهُ علماً يُشي ... رُ إِلى سَناه المُهتَدونا
قلمٌ تَصول مَع القَضا ... ءِ بهِ وَلا تَخشى المنونا
بِشباه خذلان القوي ... يِ وَنصرة المُستَضعَفينا
وَبيانهُ كالسِحر بَل ... مِن فَوق سحر الساحرينا
يَسعى وَيلقف كالعَصا ... بِصيالهِ ما يأفكونا
لَولا شباهُ ما اِتّقت ... نوب الزَمان المتّقونا
قَد كانَ سلوة من سلا ... وَعلالة المتعلّلينا
وَاليَوم أَطماع التسل ... لي وَالتعَلل قَد طوينا
يهنيك بتّ منعّماً ... وَسلمتَ مِمّا قَد لَقينا
وَأمنتَ عادية الأَسى ... وَمصاحبوك مروّعونا
أَتُــــراهُــــم قَــــد أَمّــــلوا ... لقياكَ أَم هُم يائِسونا
بِقُلوبهم وَعيونهم ... عاجوا لدارك شاخصينا
سألوكَ أَن تَدنو وَكَي ... فَ وَقَد نَويت نوى شطونا
ما كانَ عَهدي حينَ تس ... أَل لا تُجيب السائِلينا
رَفَعوا الرؤوس فَلَم يَرو ... كَ وَأَبّنوك مُنكّسينا
خَمسينَ عاماً لَم تَعض ... أَيام بَينَ الأَربعينا
لَو عوّضونا عنكَ بالد ... دُنا وَمجدك ما رَضينا
فَلأنتَ ملء قلوبنا ... ما إِن بَقينا أَو حيينا
أَنـــــتَ الَّذي هـــــوّنــــت أَن ... تَلقى العَظائِم أَن تلينا
علّمتنا الصبرَ الجَمي ... ل إِذا أُصبنا أو رزينا
وَأريتنا كَيفَ الثَبا ... تُ إِذا تَمادى الخطب فينا
كَيفَ السَبيل إِلى الهُدى ... وَسناك قَد لبس الدجونا
أنّى اِلتفتّ فَلا أَرى ... إِلّا كَئيباً أَو حَزينا
خَلتِ الديار فَلَيسَ بَع ... دكَ مَن يسرّ الناظرينا
فَاِذهب فَأَنتَ نَسيج وح ... دك لا نَظير وَلا قَرينا
قَد رحت يسقيك الحَيا ... وَنَروح نَستَسقي الجُفونا
نَشكو فُراقك عالمينا ... أنّا إِليه راجِعونا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح، مقاييس اللغة:
- الظماء: ظمأ: الظَّمَأُ: العَطَشُ. وَقِيلَ: هُوَ أَخَفُّه وأَيْسَرُه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ أَشدُّه. والظَّمْآن: العَطْشانُ. وَقَدْ ظمِئَ فُلَانٌ يَظْمَأُ ظَمَأً وظَماءً وظَماءَةً إِذَا اشتدَّ عَطَشُه. وَيُقَالُ ظَمِئْتُ أَظْ … (لسان العرب)
- المعينا: المِعى [[المعى والمعى كإلى.]] : واحد الأمعاءِ. وفي الحديث: " المؤمن يأكل في مِعى واحد، والكافر في سبعة أمْعاء ". وهو مثلٌ، لأنَّ المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ويتوقَّى الحرامَ والشبهة، والكافر لا يبالي ما أكل ومن أين أكل … (الصحاح)
- اليقينا: (لَقِيَ) اللَّامُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى عِوَجٍ، وَالْآخَرُ عَلَى تَوَافِي شَيْئَيْنِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَرْحِ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ اللَّقْوَةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ فِي … (مقاييس اللغة)
- بالقلوب: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)