ما نام عنك وهوما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما نامَ عنكَ وَهوّماإِلّا ليوقظ نوّما
يَوم إِذا نثر الكنانة كانَ يَوماً أَيوما
يَوم إِذا ما لاحَ قَددَ السمهريّ اللهذما
يَوم إِذا ما لاحَ فللَ المشرفيّ المخذما
يَوم يردّ إِلى الهباءِ متالعاً وَيلملما
ماذا الَّذي ينجي إِذانزل البلاء وَخيّما
ماذا يقيك إِذا الرَدىعصب الرؤوس وَعمّما
ينجيك من شرك الحمام إِذا أَحدّ وَحمّما
يزري بمعتقد الحَكيمِ بأن تظنّ وَتَزعما
وَالدهر يعبث بالمَزاعمِ ساخِراً متهكّما
لَم يَبقَ معتَصِم وَلَوتخذ الثريّا أعصما
لَم يَبقَ ذو نَفس إِذاآل الغناء وَأَقسَما
يا آمِناً وَالدهر يَفتك كَيفَ سارَ وَأَينما
ما إِن تغافل أَزلمإِلّا ونبّه أَزلما
أَبداً يباغتُ بالنَوازلِ منجداً أَو متهما
يدلي بها في وهدةٍأَيداً وَيَعلو مخرما
اِنزل عَلى حكم القضاء وَلا تَكُن متبرّما
كلٌّ يَصيرُ لربّهإِن محسناً أَو مجرما
فَلجنّةٍ هَذا وَذايَلقى الجَزاء جهنّما
اِجهد لنفسك إِن تعزز إِذا اِستَهَلَّ وَتكرما
وَاِربأ بِها إِن تَشتَكيعنتاً وأن تتألّما
وَاِجعل لَها الحسنى إِلىنيل الأَماني سلّما
اِشتَدَّ واِقسُ وعُقَّهاإِمّا قست أَو ترأما
واِقذف بها في لجّةٍأَو تنقذ المُستَسلِما
وَاِقتصَّ منها إِن عصتكَ وَلَم تَكُن لك مثلما
برح الخَفاء لحائريَقضي الحَياة توهّما
يَقضي الحَياة تعلّلابعسى وَليت وَربّما
وَطوارِق الحدثان تمنع ماجِداً أَن ينعما
وَالدهر لا يَنفكّ يَعترض الرَجاء ليعقما
اِنظر إِلى الدنيا تَجِدبؤسى تجدُّ وأَنعما
هَذا بِها يَشقى وَذافيها يَبيت منعّما
أَفرغتَ إِلّا مَن أَسىًقَلباً بهمّك مفعما
طالَ اِنتظاري يا حمام وَلَم أَشم لك مقدما
لِرَغيب جرحي لَم أَجِدإِلّا قدومك مَرهما
أَترى أُبالي بالزَمان أَساءَني أَم أَكرما
لا يخدعنّك مبطنٌللشرّ يَوماً أَنعما
فلربّ غنم لَم يجئإِلّا ليعقب مغرما
وَلربّ غرم في الأَنامِ جَرى فجرّ المغنما
ناهيك أَن تلفى رَضيتَ لجائِر أَن يحكما
تعطي القياد لمن إِذاملكَ القياد تحكّما
تَقضي المَدى ممّن قَسامُستَعطِفاً مُستَرحِما
وَمن الضلال تقرّبمن ظالِم لَن يَرحَما
وَمن العَدالَة أَت تَجور عَلى المسيء وَتظلما
ما للمغير يَسوؤناوَيَسومنا أَن نكتما
إِن لَم يَجِد جرماً أَغار عَلى الحَشا وَتجرّما
سلب الجفون رقادهاوَدَعا بنا أَن نحلما
لَيسَ الفَتى من لَم يَكُنلأبي المَكارِم إِبنما
بئس المُنادي من إِذايدعى لخطب أَحجما
وَلنعم من إِما زقاصوت المنادي أَقدما
ما العزّ إِلّا لاِمرئٍخاضَ الردى وَتقحّما
وَأَحقّ بالحسنى فَتىًخزم المسيء وَأَرغما
باعَ الحَياة رَخيصَةدونَ الضَعيف ليسلما
إِن عاشَ عاشَ معظّماًأَو ماتَ ماتَ معظّما
المَجد وَقف عند منأَسدى رِداه وَألحما
مَن كانَ صبّاً فَلَيكُنبالمَجدِ صبّاً مُغرما
أَو كانَ تُمّم فَلَيكُنبالصالِحات متيّما
شتّان صبّ بالعلاكلف وَصبّ بالدمى
إِنَّ الَّذي رشف الطلاغير الَّذي رشف اللمى
هَذا يتوج بالحَضيضوَذاكَ يَنتَعِل السما
دَع عَنكَ ذكر الجود أَويغني الضَريك المعدما
وَدَع الشَهامَة أَو تَذودَ عَن الضَعيف الأَظلما
وَدَع العَزيمة أَو تردبِها الملمّ الصيلما
وَدَع الهدى وَضياءَهأَو تَنجَلي ظلم العمى
وَدَع الكَرامَة أَو كَمافعل الحسين تكرّما
فَلَيتَّبِع آثارهمن شاء أَن يترسّما
وَليتّخذه معلماًمن شاء أَن يَتَعلَّما
اِسلك محجّته إِذارمت الطَريق الأَقوما
فهم إِذا ما الأَمر أشكل رمزه أَن يفهما
مُتَواضِع لَو شاءَ فات النيّرين تعظّما
عبق العَفاف بجيبهفاِنصاع أَنقى ملطما
أحسين يا عذب الرواغادرت صحبك حوّما
ما كانَ أَبلج ناصِعاًقَد عادَ أَسفع أَقتما
مَن ذا يَكون كَما تَكون عَلى الشَباب القيّما
جارى شَبابك شيبهافتأخّروا وَتقدّما
شيّدت بالصنع الجَميل لَها البناء المحكما
ما كلّ بانٍ في الوَرىشادَ البناء وَأحكما
يا بدر عاجلك الغروب وَعادَ أفقك مظلما
يا بدر كَيفَ رَضيت منذاكَ السنا أَن نُحرما
متهلّلاً نَلقاكَ إِنوَجه الخطوب تجهّما
يا غصن مال بك الذبول وَراعه أَن تعظما
أَلفاكَ ذا ثمر فَخافَ عَلَيكَ مِن أَن ترجما
أَنحى عَلى من يَجتَنيتلك الثمار فأَجرما
وَأبى عَلى من يَجتَلينور الهدى أَن ينعما
وَقَضى عَلى مَن يَعتَليبك أَنفه أَن يخطما
أَدرى الرَدى إِذ صمّماأَيّ الهضاب تسنّما
وَسطا فوارى في الثَرىذاكَ الخضمّ العيلما
أَلوى بيعرب فاِلتَوىبك عزّها وَتحطّما
واِحتلّ ذروة هاشِمفَغَدا السنام المنسما
وَاِجتثّ فرع أَرومةحوتِ الفخار الأَقدما
أَصلٌ بأَعماق الثَرىراسٍ وَفَرعٌ في السَما
حاوَلت كتمان الأَسىلَو لَم يَكُن دَمعي همى
جلداً وَقَلبي قَد غَدانهبَ الشجون مقسّما
أَضحى حَميد تجلّديبعد الحسين مذمّما
مَن كانَ يَطمَع أَن يَراه رأى النعيّ المؤلما
سرعان ما طرق النعيي مطبّقاً وَمصمّما
طرق القلوب فَأَضرماوَغَزا الضلوع فَحطّما
نبأ كدفّاع الحَريقِ تَلا الحَريق المضرما
طرق المَسامِع نعي منكان الأَعزّ الأَكرما
شجنٌ تغلغل في الجَوانِح برحهُ واِستَحكَما
وَجوىً كَما اِضطَرَم الجَوىوَالوجد بالوجد اِرتَمى
فَلتقض حائمة الرَجىأَسَفاً عَلى ريّ الظما
خلّي الحِمى وَحماتهوَبأيمن الوادي اِحتَمى
خطبٌ أَلَمَّ فَلَم يَدَعطللاً يَروق وَمعلما
قَد كنت ألحي مَن بَكىوَاليَوم ألحي اللوّما
خلّ الدموع وَشأنهاتَشأى الغمام المرزما
فالروض من فرط الأَسىعدم الرَبيع المرهما
وَعَلى الأَسى وَربوعهخلع الرِداء المعلما
حاكَ الأَسى برداً لَهُبِجوى القُلوب مسهّما
أَضحَت بحمر مَدامعيكلّ الأَزاهر عَندَما
بَكَتِ العُيون لِفَقد منبكت القُلوب له دَما
أَبَداً يُجاهِد ممصراًجهد الشجاع وَمشئما
يدني إِلَيهِ من العلابكراً وَيبعد أَيّما
حَتّى هَوى فَهوى بهصرح العلا وَتهدّما
يا خاطِب العَلياء عرسكَ عادَ فيها مأتما
أَمهرتها نفس الكَريمفَما أَعزّ وَأَكرما
نفس أَحلّتها العلامنها المحلّ الأَفخما
أَبكي عليك تحرّقاًوَتلدّداً وَتألّما
أَبكيك للأدب الَّذيأَوتيت منه الأَحشما
أَبكيك للقلم الَّذينثر العقود وَنظّما
زانَ الطروس بِما وَحىبَينَ الطروس وَنمنما
أَبكيك للأَخلاق أَثكلَها نَواكَ وَأَيتما
ثَكلَتكَ مَطبوعاً لمعوجّ الطباع مقوّما
أَبكي بك الرجل الطَريرَ إِذا الشجاع تلعثما
أَبكي لكَ الفهم المبينَ منَ الحجا ما أَبهما
أَبكي لك الرائي الوَفافَرضاً عليه محتّما
لهج الزَمان بذكر آيك في الوَرى وَترنّما
أَبكيك للدنف الغَريبِ إِذا شَكا وَتأَلَّما
أَبكيك للعاني الأَسيرِ إِذا بَكى وَتظلّما
أَبكيك للنطق الَّذيتركَ المفوّه أَعجما
أَبكيك للخطب الَّتينظّمت فيها الأَنجما
دحض المدلّ بنورهاحجج الخصوم وَأَفحما
أَبكيك لِلعَيش الشهييِ يصير بعدك علقما
أَبكيك للأفق المُنيرِ إِذا دجا أَو أَظلما
أَبكيك للّاجي إِذاما الخطب همّ وَهمهما
أَبكيك للعاني إِذاقصد الغناء وَيمّما
أَبكيك للمجد الَّذيكافحت عنه الألْأَما
شرف أَبيت بأن يضام عَلى يديك وَيهضما
فحميته من أَن يدننسَ باللّئيم وَيثلما
آويته حَتّى نَجاوَرَعيته حَتّى سَما
وَجَعلت نفسك دونهُهَدَفاً إِذا الرامي رَمى
أَكَذا الصَديق إِذا وَفاوَكَذا الوَفاء إِذا نَما
وَكَذا الشَريف إِذا أَبىوَكَذا الكَريم إِذا حَمى
قضت الشَهامة وَالمروءَة أَن تفرّج بالدما
لا تَنفَع الجاني النَدامة إِن رأى أَن يَندَما
هَيهات يسلم شامتمَهما سَعى أَن يسلما
قلمون ما هَذا بأوول حادِث طرق الحِمى
قلمون أختك كربلارأت المصاب الأَعظما
رأت الحسين مضرّجاًبدم الوَريد محطّما
رأت الحسين وَصحبهيَقضونَ في الوادي ظما
وَيلٌ لِقَومٍ لَم يراعوا للشريعة محرما
بمحرّم قَد حلّلواما كانَ ثمّ محرّما
حسب الحسين بجدّه السسبط الحسين إِذا اِنتَمى
نفذ القَضاء وَمن تَرىنقض القَضاء المبرما
أَملا فَيا سهم الرَدىهَلّا اِتّقيت الأَسهما
ماذا تحاوِل أَن تَرىإِمّا فقدنا الضيغما
يهنيك أَن تَذكو القُلوب جوىً وَأَن تتضرّما
يعزز عليك بأن تَرىكنف الطَريد مهدّما
يعزز عليك بأن تَرىأنف المَعالي مخطما
يعزز عليك بأن تَرىعضد الكَمال مفصّما
أَتعلّلاً بالبدر عنكَ وَلَم يَكن لَك توأما
إِنّي خبرت النيرينِ فكنتَ أَنفَع منهما
إِنَّ الَّذي يسلاك كانَ عَلى التسلّي مُرغما
مثل الَّذي فقد الطهورَ لفرضهِ فتيمّما
مَن لي وأنّى لي بأنتَدنو إِليَّ وَتقدما
لِتَرى وَتَنظر ما أَصابَ بك القُلوب وَتعلما
لك في الوَرى آراء نطس ما أَسدّ وَأَحكمَا
لَم يعط فضلك حقّهأَو تَغتَدي الدنيا فَما
لاقيت ربّك ضاحِكاًمِمّا دَها مُتَبَسّما
وَذَهبت لا أسفاً عَلى الددنيا وَلا متندّما
بدأت حَياتك بالعلاوَبِها رأت أَن تختما
عن القصيدة
«ما نام عنك وهوما» من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.