ســقــى وطــنــاً تـحـل بـه نـوارُ

الشاعر: محمد بن حمزة · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمزة، من العصر الفاطمي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســقــى وطــنــاً تـحـل بـه نـوارُ — عِهــاد مــثــل أدمُــعــنـا غـزارُ

فـإنّـى بـعـد بـيـنـهـمُ وبـيـني — وإن نــأت المــنـازل والدِّيـار

لراجٍ أن تـــعـــود لنــا ليــال — مــضَــيْــن بــهـا وأيَّاـم قـصـار

ومـا يـئِسَـتْ مـن الأحباب نفسي — وإن سـئمـت وشـوَّقـهـا انـتـظـار

أروم وصــال مــشــغـوف بـهـجـري — فــأدنــيــه ويُــبـعـده النِـفـار

إذا دنــت الديـار أدام صـدّاً — فـأبـعـد مـا يبين به ازورار

كـأنَّ الدَّهـر أمضى الحكم فينا — بــأن لا يـسـتـقـرَّ لنـا قـرار

ســأتِّرك التَّصــابــي فــهـو ربـح — يُــراد بــهـ، وعـقـبـاه خـسـار

وأطَّلـب العُـلى بـولاء مـن لي — بــمــحــض ولائِهِ أبــداً فـخـار

بـعـبد الله طلت إلى الأماني — وأعـقـب قـبـح إعـسـاري يـسـار

وأوصـلنـي إلى الفـخـر اتِّصالِي — بــقـاض للزَّمـان بـه افـتـخـار

حـليـفـاه النَّبـاهة والمعالي — وإلفــاه المــهــابـة والوقـار

تُــعَــرِّفــه بــريـب الدَّهـر نـفـسٌ — لهـا بـتـقـلُّب الدَّهـر اخـتبار

وقـــلبٌ ثـــابــت يــهــدي إليــه — سـدادَ الرأي بـالنَّظر افتكار

إذا أَجــرى عـلى طـرس يـراعـاً — تــفــلَّلت الأســنــة والشِّفــار

وإن كـسـر الزِّمـان صـحيح حالي — فـفـي رؤيـاي طـلعـتـه انجبار

أطـال يـدي عـلى نـوب الليالي — فــليــس عـليَّ للزمـن اقـتـدار

شـريـف الفِـعْـلِ يـبـعثه على ما — يُــقــرُّبــه إلى الله النَّجــار

وبـحـر ندى إذا ما ساح يوماً — تـغـيـض لفـيـض مُـزبده البحار

وبدر عُلا كفانا الله فيه ال — أفــول، وأن يُـلِمَّ بـه السِّرار

أَبــنَّ عــلى السِّمــاك له سُـمُـوٌّ — ومُــدَّ له مــن الشِّعــْرى شِـعـار

إليــك أبــا مـحـمـدٍ اسـتـقـادت — بـي اللأواء والهـمم الحرار

أبُــثُّ إليــك مـا عـايـنـت مـمـن — بـغـى والبـغـي عُـقـبـاه تـبار

فــحــاوَل خــفـض عـليـائي وإنّـي — حُـــســـامٌ مــا يُــفــلُّ له غــرار

وأعــمــل كــيــده سـفـهـاً وإنّـي — بــســعــدك لا أُراع ولا أُضــار

إذا جـاريـتُ نـحـوك صـرف دهـري — جـرَيْـتُـ، وقـيَّد الغيْرَ العِثارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازورار: [ز و ر]. (مصدر اِزوَرَّ). "اِزْوِرَارُ الشَّمْسِ": مَيْلُهَا، اِنْحِرَافُهَا.
  • النفار: النِّفارُ : الحِرانُ وعدم الرِّضَى من الشيء.
  • بهجري: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …
  • ربح: ربح: الرِّبْح والرَّبَحُ[[. قوله [الربح إلخ] ربح ربحاً وربحاً كعلم علماً وتعب تعباً كما في المصباح وغيره.]] والرَّباحُ: النَّماء فِي التَّجْر. ابْنُ الأَعرابي: الرِّبْحُ والرَّبَحُ مِثْلُ البِدْلِ والبَدَلِ، وَقَالَ الْج …
  • صدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …
  • عهاد: العِهَادُ والعِهَادَةُ : أول المطر في العام أو مكان نزوله، مفـ عَهْدَة.
  • قصار: القُصَارُ والقُصَارَى : أخرى الأمور وغايتها؛ قُصارُك أو قُصَاراك أن تفعل كذا، أي حسبك وكفايتك وغايتُك، وما اقتصرت عليه/ بذل قُصَارىَ جُهده في العمل، أي غاية الجُهد.

قصائد ذات صلة

  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود
  • على ذات القرنفل قد حططنا
  • بحور ندا يمينك في ازدياد