تُعَرى كلُّ أرضٍ من فتاها

الشاعر: ابن نباتة السعدي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُعَرى كلُّ أرضٍ من فتاها ... ولا تَعرى المعرّةُ من نَجيبِ

تردَّينا إليها كلَّ جَفنٍ ... يَغُضُّ على لواحِظِ مُستريبِ

له من سيفِهِ شطرٌ يَقيهِ ... وشطرٌ ينتضيهِ كاللّهيبِ

يُجَلّي ما وراءَ اللثمِ منّا ... فسِرْنا والدُّجى عينُ الرّقيبِ

تُودْعنا رماحُ بني عَديّ ... وداعَ أخي المحبةِ والحبيبِ

على أكتافِنا وعلى طُلانا ... أسَنّتَهنّ تلبُدُ للوثوبِ

ويذعَرُها تلفُّتُنا إليها ... فتسقُطُ أوْ تَزِلُّ عن الكُعوبِ

وتَنشبُ في الخُدودِ إذا غَفَلنا ... فيحسَبُ أنّها وَخَطُ المَشيبِ

نُحيي شخصَهُ ويقولُ أهلاً ... تبدلُنا الطَلاقة بالشُحوبِ

بياضُكَ في الشعورِ نُهىً وحلمٌ ... وجهلٌ في المهندةِ الغُروبِ

علِمنا ما جهلتَ من اللّيالي ... فليسَ يُفيدُ عِلماً بالخُطوبِ

وحيّانا غلامٌ من كلابٍ ... شَمائِلُهُ سِهامٌ في القُلوبِ

ردَدْتُ سَلامَهُ ورأيتُ فيه ... مخائلَ لا تَخيلُ على أريبِ

فقلت ألا تذمُ من الأعادي ... فقال بلى ومن طولِ السّهوبِ

أُريكَ الشّمسَ في حمصٍ فَتاةً ... وقد عَنَسَتْ بقَوعَةَ للمغيبِ

سحابةُ ليلةٍ لا غزرَ فيها ... لرَجْلِكَ غيرَ سيركَ واللغوبِ

فَيا غلاّقُ لا غلاقُ خَيرٍ ... ولكنْ أنتَ فرّاجُ الكُروبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الكعوب: كَعْبٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ؛ قرأَ ابنُ كَثِيرٍ، وأَبو عَمْرٍو: وأَبو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ: وأَرجلِكم، خَفْضًا؛ والأَعشى عَنْ أَبي بَكْرٍ، بِالنَّص … (لسان العرب)
  • اللثم: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف … (لسان العرب)
  • تردينا: ردي: الرَّدى: الهلاكُ. رَدِيَ، بِالْكَسْرِ، يَرْدَى رَدىً: هَلَكَ، فَهُوَ رَدٍ. والرَّدِي: الهالِكُ، وأَرْداهُ اللهُ. وأَرْدَيْتُه أَي أَهلكتُه. ورجلٌ رَدٍ: لِلْهَالِكِ. وامرأَة رَدِيَةٌ، عَلَى فَعلةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ … (لسان العرب)
  • تلبد: لبد: لبَدَ بِالْمَكَانِ يَلْبُدُ لبُوداً ولَبِدَ لَبَداً وأَلبَدَ: أَقام بِهِ ولَزِق، فَهُوَ مُلْبِدٌ بِهِ، ولَبَدَ بالأَرض وأَلبَدَ بِهَا إِذا لَزِمَها فأَقام؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِرَجُلَيْ … (لسان العرب)
  • تلفتنا: لفت: لَفَتَ وجهَه عَنِ الْقَوْمِ: صَرَفَه، والْتَفَتَ التِفاتاً، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ مِنْهُ. وتَلَفَّتَ إِلى الشَّيْءِ والْتَفَتَ إِليه: صَرَفَ وجْهَه إِليه؛ قَالَ: أَرَى المَوْتَ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع، كامِناً، . … (لسان العرب)
  • تودعنا: ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ تُزَيَّنُ بِهَا العَثاكِيلُ، وَهِيَ خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ فِي بُطُونِهَا شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَقِيلَ: هِيَ … (لسان العرب)
  • رماح: رمح: الرُّمْحُ: مِنَ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الرِّماحِ، وَجَمْعُهُ أَرْماح؛ وَقِيلَ لأَعرابي: مَا النَّاقَةُ القِرْواح؟ قَالَ: الَّتِي كأَنها تَمْشِي عَلَى أَرماح؛ والكثيرُ: رِماحٌ. وَرَجُلٌ رَمَّاحٌ: صَانِعٌ للرِّ … (لسان العرب)
  • طلانا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة