بـنـاء المـجـد في شرف المساعي

الشاعر: محمد الحسين كاشف الغطاء · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد الحسين كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـنـاء المـجـد في شرف المساعي — وعــز النـفـس فـي كـرم الطـبـاع

تــأس بــآل أحــمــد يــوم خـفـوا — اليــهــا وثـبـة الأسـد المـراع

بــجــيــش دونــه يــمّ المــنـايـا — وجــــاش دونــــه شــــم القــــلاع

غــداة أتـوا بـهـا قـوداً وقـبـا — تـوالع فـقـي المـهامه والتلاع

ولمـــا عـــب للهــيــجــاء بــحــر — تـمـوج بـه المـنايا في اندفاع

جـرت فـيـهـا الخيول بهم سفينا — مــن الرايـات تـخـفـق فـي شـراع

فـألقـتـهـم عـلى الحـافات صرعى — ومــا بــلت حــشـاهـم بـانـتـجـاع

عـلى شـاطـي الفـرات قضوا ولكن — لغــلتــهــم ذكــي الجـمـر نـاعـي

وظـل عـمـيـدهـم فـي الجمع فرداً — يــفــرق كــل مــلحــدة اجــتـمـاع

يـضـيـع حـشـاه فـي حـد المـواضي — ويــحــفــظ ذمـة الديـن المـضـاع

إلى أن خــر مــنــعـفـراً جـديـلاً — كــرأس الطــود حـل مـن اليـفـاع

فــوا لهــفــي عــليــك أبـا عـلي — عـــشـــيــة جــد صــحــبــك للوداع

ووا لهـفـي عـليـك بـلا مـحـامـي — غـدوت عـلى العـدا وبـلا مراعي

عــشــيــة لا يــرّق عـليـك حـانـي — ولا يــنـعـى عـلى بـلواك نـاعـي

عــشــيــة تـسـتـغـيـث ولا مـغـيـث — وتـسـتـرعـي ومـا بـالقـوم راعـي

بــحــال لو بــصـم الصـخـر أدنـى — فــجــايــعــهــا لآذن بــانـصـداع

فــمــا لهــفـي عـليـك بـمـسـتـتـم — ولا عــنــك العـزاء بـمـسـتـطـاع

ولا حــزنــي ونــوحـي لانـتـهـاء — عــليـك ولا حـنـيـنـي لانـقـطـاع

عــزيــز يــا عـزيـز اللَه تـهـوى — جـريـحـاً قـد ضـعـفـت عـن الدفاع

تــكــابــد مــن ســنـان أو لسـان — أذى جــرحــيــن طــعــن أو قــذاع

عــزيــز يـا عـزيـز اللَه تـبـقـى — ثــلاثــاً بــالعـرا شـلواً بـقـاع

ورأســك بـالقـنـا للشـام يـهـدى — وجــسـمـك رهـن هـاتـيـك البـقـاع

عــزيــز يــا عـزيـز اللَه يـسـري — بــأهـليـكـم عـلى سـوء اصـطـنـاع

عــزيــز يـا عـزيـز اللَه تـسـبـى — حـرائر صـونـكـم حـسـرى القـنـاع

حــواســران تــضـق ذراعـا سـتـرن — الوجـوه عـن الأعـادي بـالذراع

بـنـي عـمـرو العلي تأبى العلى — لعـمـر أبـي عـلاكـم والمـسـاعـي

بــأن تـغـدو كـرايـمـكـم رعـايـا — تـــراع مـــذلة ويـــزيـــد راعــي

إذا التـاع الفـؤاد فـليـس إلا — عليكم يا بني الزهرا التياعي

لمـرتـضـع قـد اسـتـوفـى فـطـامـا — بــحــد الســهـم عـن حـد الرضـاع

وكــل يــتــيــمــة لمــا ابــيـنـت — مـن الأصـداف تـهـتـف واضـيـاعـي

تـقـنـعـهـا العـدا بالسوط مهما — شــكــت لســرائهـا سـلب القـنـاع

مــنــيـعـات غـدت بـيـن الأعـادي — عـلى رغـم الحـفـاظ بلا امتناع

بـرزن مـن الخـدور بـكـم دواعـي — وهــتــكـن السـتـور لكـم نـواعـي

ومـذ هـجـمـوا مـضـاربـهـا عليها — وعـدن غـنـيـمـة الهـمـج الرعـاع

فــررن إلى مــصـارعـكـم ومـذ لم — تــجــد كــم غــيـر أشـلاء بـقـاع

هـوت بـشـعـاع أنـفـسـهـا عـليـكم — كـمـا يهوى الفراش على الشعاع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطباع: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
  • القلاع: القُلاَعُ : مرض يصيب الحيوانَ فيسقط ميتاً بلا عِلّة ظاهرة.-: مرضٌ يصيب الصغارَ ونادرًا ما يصيب الكبار، ومظهره نقط بيض في الفم والحلق.-: الطين يتشقّق إذا نضب عنه الماء.
  • المراع: المِرَاع : الشحْم ؛ طابت الشاة لحماً ومراعاً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة