إلى أن دبــت تـسـري بـسـم نـفـاقـهـم

الشاعر: محمد الحسين كاشف الغطاء · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد الحسين كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى أن دبــت تـسـري بـسـم نـفـاقـهـم — إلى كـربـلا رقـش الأفـاعي النوافث

فــأخــنــت عــلى آل النــبـي بـوقـعـة — بـهـا عـاث فـي شـمـل الهدى كل عايث

غـداة اسـتـغـاث الديـن بـابـن نـبيه — فــهــب له مــن نــصــره خــيــر غـايـث

بـحـلم اذا اشـتـد البـلا غـير طايش — وعـزم إذا الداعـي دعـي غـيـر رايـث

ونـــجـــدة عــزم مــن لوي وجــوهــهــم — تــعــدّ لكــشــف النــائبـات الكـوارث

رمــى لهــوات الخـطـب فـيـه فـجـردوا — مـن العـزم أمـثـال الرقاق الغوارث

وهـاجـوا اشـتـيـاقـاً للهـيـاج كأنما — لهم في الوغى خود الظباء الرواعث

وأطــربــهــم وقــع الظــبــا فــكـأنـه — رنـيـن المـثـانـي عـنـدهـم والمثالث

لقـد ثـبـتـوا فـي مـوقـف هـان عـنـده — زوال الجـبـال الراسـيـات المـواكـث

ولمـا قـضـوا مـن ذمـة المـجـد حـقها — وصـانـوا حمى التوحيد من شعث شاعث

مـضـوا تأرج الأرجاء من طيب ذكرهم — وتـسـتدفع اللأوا بهم في الهنا بث

ومـــا رحـــلوا إلا بــكــل كــريــمــة — بـهـا ألبـسـوا حـربـا ثياب الخبائث

أبــا حــســن يــهــنــيــك مـجـد مـؤثـل — لا بــنـاك مـعـقـود القـديـم مـحـادث

لقـد جـددوا ذكـراً لعـليـاك مـا عفا — وغــر مــســاع مــنــك غــيــر رثــايــث

لأورثـتـهـم ذاك الحـفـاظ ومـا بـهـم — وعـــليـــاهــم مــن حــاجــة للتــوارث

مــصــاعــب تـأتـي لوثـة الذل مـنـهـم — مــفــارق لم تــعــصــب بـضـيـم للايـث

ومــا فــجــعـت أم الابـاء بـمـثـلهـم — أجــادل أضــحــت مــغــنـمـا للأبـاغـث

وعــز عــلى الاســلام يــومـهـم الذي — أحـيـطـوا بـه بـالمـارقـيـن النواكث

ومـا فـشـلوا لكـن جـرى نـافذ القضا — بــأن بــهــم للديــن لم المــشــاعــث

ومـا بـرحوا حتى تفانوا على الهدى — وعــاث بــهــم فــي ســيـله كـل عـايـث

فــلهــفــي لهـم مـن كـل لاهـب عـزمـة — تـــنـــاهــش مــن أشــلائه كــل لاهــث

ومــن غــارب ظــام وليــسـت ظـوامـيـا — صــدور القــنــا مــنــه ولا بـغـوارث

وفي الأسر كم من بنت وحي سروابها — إلى الشـام فـوق المزعجات الدلايث

ومــرضــعــة غــصــت بــرزء رضــيــعـهـا — فــحـنـت حـنـيـن الهـائمـات الرواغـث

أبــاحــســن مــا كــنــت الصـارخ دعـا — لنــسـعـد بـالوانـي ولا المـتـمـاكـث

وتـلك نـسـاكـم مذ أحاطت بها العدى — دعــت بـالمـلاجـي مـنـكـم والمـغـارث

فـمـا عـثـرت بـالأسـر مـنـكـم بـمنجد — ولا ظـفـرت فـي السـبـي مـنكم بغايث

ومـا هـاجـكـم مـن نـعـيـها نوح نايح — ولا هـزكـم مـن عـتـبـهـا بـعـث بـاعث

وأنــتــم مـسـاعـيـر الهـيـاج مـواقـد — تـسـعـر فـي أسـيـافـكـم لا المـحـارث

رزان الحـجـى لكـن يـطـيـشون في خطا — إلى دعــوة المــسـتـصـرخـيـن حـثـايـث

فـلا صـبـر حـتـى تـرجـع البـيض منهم — تـفـيـض دمـا فـيـض الجواري الطوامث

وحــتــى تــثـيـر الخـيـل كـل عـجـاجـة — يـرى الجـوى منها كالملا المتواعث

مــقــصــرة عــمـر العـدو إذا انـبـرت — عـلى الضـنك منكم بالطوال الملاوث

ولا صـبـر حتى تجعلوا الصبر مشربا — لقــوم لهــم لذت طــعــوم الخــبـايـث

يـمـيـنـا بني الهادي بفرقان مجدكم — ومـا أنـا بـالفـرقـان يـومـا بـحانث

لقــد غـرسـت أرزاؤكـم فـي حـشـاشـتـي — مـن الوجـد أفـنـان الشجون الأثايث

نـبـتـن عـلى جـمـر قـديـم مـن الجـوى — يــشــب عــلى مــرّ الليـالي الحـوادث

مــصــائب أشــجــتـنـي وصـيـرن مـقـولي — يــنــوب لكــم مـن كـل رقـشـاء نـافـث

نــوافــذ فــي أعــدائكــم ولنــوحـكـم — إلى البـعـث عـادت مـن أشد البواعث

مـراثـي تـذيـب الصخر ان عشت نحتكم — بــهــن وان أهــلك يــرثــهــن وارثــي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استغاث: اسْتَغَاثَ يَسْتَغِيثُ اِسْتَغِثْ اسْتِغاثَةً [غوث]:- ـه وبه: استعان به واستنصره إذْ تَسْتَغيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُردِفِينَ.
  • اشتد: اشْتَدَّ يَشْتَدُّ اشْتِداداً : قوي وزاد؛ اشتد الزِّحامُ/ اشتَدَّ الظُّلْم/ اشتد به أو عليه المرضُ،- في عدْوِهْ أسرع؛ اشتد الفرسُ المتسابق في عدوه.- السِّعرُ: غلا وارتفع؛ تَشْتَدُّ الأسْعارُ في أثناء الحرب.- النهارُ: علا …
  • الداعي: الدَّاعِي : فا.-: مَنْ يوجِّه دعوةً أو نداءً.-: مَنْ يدعو الناس إلى دين أو مذهب يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ج دُعاةٌ--: السبب؛ ما هو الدَّاعي لمجيئِك ج دَوَاعٍ.-: ما يُتْرَكُ في الضِّرع ليدعو م …
  • الرقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.
  • الكوارث: الوَارِثُ : فا.-: صفة من صفات الله عَزَّ وجَلَّ وهو الباقي الدائم الذي يَرث الأرض وَمَنْ عليها وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الوَارِثُونَ.-: مَنْ يَصيرُ إليه مالُ الميّت وعقاره؛إنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة