يــا عــزمـات العـرب البـواسـل
الشاعر: محمد الحسين كاشف الغطاء · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد الحسين كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا عــزمـات العـرب البـواسـل — هــبــي لحــل هــذه المــشــاكــل
قـومـي فـلا مـوضـع للقـعود أو — يــســكــن غــلي هــذه المـراجـل
أنـت رعـيـت المـلك فـي شـبابه — حـتـى احـتـمـلتـه على الكواهل
فـكـيـف لم تـحـتـمـليـه كـاهـلاً — مـــهـــدد الحــوزة بــالغــوائل
هـذي الذئاب اعـتـرضـت لغابكم — تـــعـــرض البـــغـــاث للأجــادل
مــا المـلك إلا صـارم وأنـتـم — مــن صــدره بــمـوضـع الحـمـائل
أيـن الحـمـيـات التـي تـسـعـرت — مـنـكـم بـتلك الأعصر الأوائل
دكــدكــتــم أمــس عـروض قـيـصـر — وطــاق كــســرى وصــروح بــابــل
فــيـا بـقـايـا يـعـرب حـسـبـكـم — مـن رقـدة الجـهـل أو التجاهل
عودوا لأصل عنصر العرب الذي — كـنـتـم بـه مـن أشـرف السلائل
أنـــتـــم فــروع دوحــة واحــدة — فـكـيـف قـطـعـتـم عـرى التواصل
مــافــرقـت أديـانـكـم بـيـنـكـم — لكــنــهــا ســيــاسـة مـن خـاتـل
ألا مــســاعــيـر يـثـورون لهـا — بــســلة البــيــض وهـز الذابـل
تـرقـص عـنـد الحرب مهما سجعت — مـن الحـديـد سـجـعـة العـنـادل
عـلى الاخـاء العربي اجتمعوا — فـــيـــا لهـــا اخـــوة لعــاقــل
ان كـان لا بـد من الموت فمت — بـالعـز تـحـت عـثـيـر القـساطل
يـمـوت كـي تـحـيـى وتـحـيى امة — أودت بـهـا سـخـيـمـة التـواكـل
تــطــامــنــت للذل بــعــد عــزة — هــزت رواسـي الأرض بـالزلازل
واليوم عادت فضلة من بعد ما — كـانـت لهـا سـابـقـة الفـواضـل
يـا دارهـم أيـن بـنوك والألى — بــنــوك بــالعــلوم والفـضـائل
وقـفـت فـي آثـار آبائي الألى — اســأل والدمــع كــنــهـر سـائل
أسـألهـا عن باهر المجد الذي — قــطــوفــه دانــيــة العــثـاكـل
أسـألهـا عـن قـاهر العز الذي — أغـنـى عـن الحـصـون والمـعاقل
فـكـيف أضحى خاملاً من بعد ما — زهـا كـروض الروض في الخمائل
أضــاءت الشــرق مــصــابـيـح له — واسـتـشـرق الغـرب من الفتائل
دونــكــهــا هــديــة مــن واقــف — بــــيــــن رجــــاء آيـــس وآمـــل
تــزف مــن مــصــر إلى نــيــورك — مــن نــجــفــي بــهــواك حــافــل
مــن خـالص الاخـاء لا مـداهـن — وصـــادق الولاء لا مـــصــاقــل
نــفــثـة صـدر يـسـتـطـيـر شـرراً — تــطـايـر النـار مـن الجـنـادل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البغاث: البُغَاثُ : طائر صغير بطيء الطيران (إنَّ البُغاثَ بأَرضِنا يَسْتَنْسِرُ) أي يصير كالنَّسر وهو مثل يساق للضعيف إذ يقوى ويستبد إذا واتتْه الظروف، وقد يراد به أنَّ مَنْ جاوَرَنا عَزَّ بِنَا.
- البواسل: الوَاسِلُ : فا.-: الواجِبُ؛ هَذَا أَمْرٌ وَاسِلٌ لا يجوزُ التردُّدُ فيه-: الرّاغبُ إلى اللهِ؛ أَرَى الناسَ لاَ يَدْرونَ مَا قَدْرُ أَمْرِهِمْ ** بَلَى كُلُّ ذِي لُبٍّ إلى اللهِ وَاسِلُ