لك الهـــنـــا ولي الأفـــراح والطـــرب
الشاعر: محمد الحسين كاشف الغطاء · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد الحسين كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لك الهـــنـــا ولي الأفـــراح والطـــرب — مــد ســاعــفــتـنـا بـك الآمـال والأرب
فـقـل لسـاقـي الطـلى خـلي الكؤوس وان — أمــيــط عــنــي فــي راحــاتـهـا النـصـب
هـــذي لمـــاك وهـــذي ثـــغــرك الشــنــب — فـمـا المـحـيـا ومـا الاقـداح والحـبب
يـــا جـــنــتــي آه مــن نــار مــؤجــجــة — لوجـنـتـيـك السـنـا مـنـهـا ولي اللهـب
أعـطـاف قـدك تـصـمـي لا القـنـا السلب — وســهــم عــيــنــيــك لا نــبـع ولا غـرب
والصــبــح وجــهــك لكــن فــاقــه وضـحـا — والبــرق ثــغــرك لكــن فــاتــه الشـنـب
أوقــفــت مــســكــيــن آمــالي بـبـابـكـم — عــســى عــليــه مـليـك الحـسـن يـحـتـسـب
فــســق اليــه زكــاة الحــسـن مـن نـظـر — فــالحــسـن قـد كـمـلت مـنـه لك النـصـب
ويـلاي لا مـنـك يـا ريـم العـذيب فمن — عـيـنـي جـاء لقـلبـي فـي الهـوى العطب
مــا كــان حــتــفــي إلا نــظـرع سـبـقـت — ومــا المــســبـب لو لم يـنـجـح السـبـب
ســقــاك يــا سـرحـة الحـيـيـن كـل حـيـا — تــزهــي بــوســمــيــه أبــرادك القــشــب
فـــكـــم بـــســـفــحــك لي آرام جــازيــة — مـن دونـهـا نـيـطـت الاسـتـار والحـجـب
شــكـواي مـنـهـم اليـهـم أنـهـم بـعـدوا — بــمــهــجــتـي والهـوى والوجـد تـقـتـرب
لا عــهــد يــرعــى ولا وصــل يــمـن بـه — أيــن الوفــاء وأيــن الجــود يـا عـرب
رضـيـت بـالصـبـر عـن مـعـسـول ريـقـتـهم — والصــبــر مــر عــلى أهـل الهـوى صـعـب
وأســأل الريــح عـنـهـم حـيـن أعـرفـهـا — مـنـهـم إذا فـاح مـنـها المندل الرطب
بــمــهــجــتـي ذهـبـوا عـنـي فـسـال دمـا — لهــم لجــيــن دمــوعــي ســاعــة ذهـبـوا
وهــبــهــم مـا جـنـوا ظـلمـا عـلي فـهـم — أحــبــاب قـلبـي ان ظـنـوا وان وهـبـوا
هم صفوتي ان رضوا في الحب أو سخطوا — ومــنـيـتـي إن نـأوا عـنـي وان قـربـوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلب: سلب: سَلَبَه الشيءَ يَسْلُبُه سَلْباً وسَلَباً، واسْتَلَبَه إِياه. وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ سَلَبوتٌ، وامرأَةٌ سَلَبوتٌ كَالرَّجُلِ. وَكَذَلِكَ رجلٌ سَلَّابةٌ، بالهاءِ، والأُنثى سَلَّاب …
- الشنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا …
- اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
- النصب: نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ ب …
- ببابكم: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …